أكد خبراء في القطاع الملاحي على هامش مؤتمر مكافحة القرصنة، أن القرصنة البحرية تكبد دول المنطقة أضراراً جسيمة، إذ انها ترفع من تكاليف أسعار الشحن بالإضافة إلى فاتورة أقساط التأمين الباهظة التي يتحملها أصحاب البضائع العابرة، مما يؤدي إلى رفع أسعار البضائع العابرة، وخفض التنافسية التجارية والاقتصادية للمنطقة بصورة كبيرة، حيث أضحت فكرة القرصنة مترسخة في ذهن مسؤولي شركات التأمين والشحن بدرجة كبيرة جعلتهم لا يتنازلون عن تخفيض الأسعار المرتفعة للتأمين والشحن في المنطقة.
وقال الخبراء إن غالبية دول العالم إن لم تكن كلها تعتمد بشكل كبير على القطاع البحري في تصدير البضائع واستيرادها من الدول الأخرى، إذ يستأثر القطاع البحري بأكثر من 90٪ من إجمالي حجم التجارة العالمية المتنقلة بين الدول، وهو ما يعطي ثقلاً كبيراً لهذا القطاع الذي يعد أحد شرايين النمو العالمي. وأضافوا أن عمليات القرصنة التي تحدث بشكل مستمر في السواحل القريبة من الصومال تشكل خطراً على صناعة الملاحة البحرية بشكل عام، إذ تتراوح الخسائر العالمية الناتجة عن القرصنة بين 7 مليارات و12 مليار دولار بحسب بعض الدراسات العالمية، مشيرين إلى أن استمرار تلك الظاهرة من شأنه أن يؤدي إلى عزوف بعض السفن عن الخطوط الملاحية التقليدية الموجودة وهو ما سوف يؤثر بشكل كبير في اقتصاد المنطقة.