اكد منتدى الطيران العالمي ان دبي تمكنت من بناء قطاع للطيران المدني وفق اعلى المعايير العالمية بفضل رؤية ثاقبة للقيادة وبنية تحتية متطورة عززتها خلال العقود الماضية.
وقال المشاركون في المنتدى الذي افتتح امس في دبي ان الامارة تمكنت خلال السنوات الماضية من ان تصبح مركزا اقليميا وعالميا للطيران المدني مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وتأسيس شركة طيران عالمية اضافة الى بناء مطار عالمي باعلى المواصفات المهنية.
ودعا خبراء ومتخصصون في قطاع الطيران المدني شركات الطيران والمطارات الى تبني مبادرات واستراتيجيات جديدة لخفض النفقات والتكيف مع المتغيرات الجديدة في الصناعة وتحقيق ربحية مستدامة.
واكد الخبراء ان مسؤولية خفض النفقات لا تتعلق بشركات الطيران والمطارات وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل الجهات والهيئات الحكومية والدوائر المختصة ذات العلاقة وبما يضمن انسيابية الحركة للطائرات والمطارات والتي تحقق مصالح جميع الاطراف.
وفي كلمة ألقاها في المنتدى اكد خالد العارف مدير المقاييس والنظم في هيئة الطيران المدني بدبي في كلمة ألقاها نيابة عن محمد اهلي مدير عام الهيئة، ان دبي قطعت شوطا طويلا نحو تطوير وتعزيز قطاع الطيران المدني بفضل البنية التحتية المتطورة التي تمتعت بها خلال السنوات الماضية،.
مشيرا الى ان دبي كانت منذ القدم حلقة ربط بين الشرق والغرب مكنتها من ان تصبح مركزا اقليميا للطيران.
واستعرض العارف مسيرة قطاع الطيران المدني في دبي منذ هبوط اول رحلة طيران في الامارة منذ ثلاثينيات القرن الماضي. واشار الى مشاريع التوسعة في مطار دبي الدولي والتي ما زالت جارية حتى اليوم لمواكبة نمو الحركة الجوية.
والتي توجت بافتتاح مطار آل مكتوم في يونيو من العام الماضي، والتي تؤكد مواصلة دبي لتطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في اقتصادها المحلي خصوصا انها تمتلك شركة فاعلة مثل دناتا لخدمات المناولة الارضية.
والتي باتت تعمل في عدد من الاسواق العالمية بفضل خبرتها التي تمتد لاكثر من 50 عاما.
وقال اهلي ان هذه التطورات لم تتوقف بل تبعها انشاء شركة للطيران الاقتصادي وهي فلاي دبي، ثم انشاء عدة مشاريع تعزز نمو القطاع،.
ومنها كلية الامارات للطيران والمتخصصة في تدريب المهندسين والطيارين، موضحا ان جميع هذه المؤسسات يقودها سمو الشيخ احمد بن سعيد والذي يعمل على تنفيذ رؤية القيادة في هذا المجال.
أعلى المعايير
واكد التزام دبي بتبني اعلى معايير السلامة والمهنية لخلق صناعة طيران مدني قوية، وبنفس الوقت تراعي معايير المحافظة على البيئة وتوفير الآلاف من فرص العمل للمواطنين والوافدين على حد سواء، الامر الذي يؤكد حيوية قطاع الطيران المدني واسهاماته في تنمية المجتمع المحلي.
قال الكابتن جون السفورد نائب الرئيس الاعلى لعمليات رحلات الاسطول في طيران الامارات، ان زيادة التكاليف التشغيلية باتت التحدي الرئيس امام شركات الطيران ليس بسبب ارتفاع اسعار الوقود فحسب بل لامور عدة، من بينها الرسوم المفروضة على القطاع من جهات عدة والمشاكل اللوجستية الاخرى،.
موضحا ان وضع استراتيجيات جديدة للقطاع بات مطلوبا لمواجهة هذا التحدي رغم التحسن الكبير الذي حققته الشركات خلال الاعوام الماضية.
واضاف السفورد ان الطائرات الجديدة شكلت جزءا من الحل امام ارتفاع نفقات التشغيل فهي تستهلك وقودا اقل وبنسب تتراوح بين 10 الى 25 بالمائة مقارنة مع الطائرات القديمة.
كما ان مصنعي محركات الطائرات يعملون حاليا لادخال المزيد من التقنيات الجديدة التي تسهم في تقليل استهلاك الوقود، مما يشكل أملاً لشركات الطيران.
ومن جهته قدم بيتر كورناليسيه مدير الاستراتيجية في شركة كل أل ام الهولندية عرضا حول واقع الاندماج بين الشركات والمزايا المتحققة من مشاريع الاندماج.
