تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تبدأ اليوم الأحد فعاليات الدورة الخامسة لمعرض أبوظبي العقاري «سيتي سكيب أبوظبي»، بمشاركة قوية من غالبية الشركات المحلية وعدد كبير من شركات التطوير العقاري الخليجية والعالمية وشركات الاستشارات العقارية.

وتستمر أعمال المعرض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ‬4 أيام، تعرض خلالها شركات التطوير العقاري الكبرى في الدولة والمنطقة عبر أجنحتها الكبرى في المعرض مشاريعها السكنية الجديدة، إضافة إلى آخر مستجدات مشاريعها السكنية والتجارية الحالية.

 

وتنعقد الدورة الخامسة في ظل مستجدات غير مسبوقة يشهدها سوق العقار في أبوظبي بصفة خاصة، حيث بدأ سوق الدولة بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة يظهر مؤشرات قوية على تعافيه من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وهو ما ظهر بشكل واضح في إنجاز العديد من المشاريع العقارية الكبرى في أبوظبي، إضافة إلى قيام الشركات بالإعلان عن مشاريع سكنية وتجارية جديدة في أنحاء مختلفة من الدولة.

 

تزايد المعروض

ويشهد سوق أبوظبي تزايدا في المعروض من الوحدات السكنية والمكتبية بصورة كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية، إضافة إلى إنجاز شركات التطوير العقارية الكبرى في الإمارة، مثل شركات الدار وصروح ومنازل والريان وبني ياس والقدرة وهيدرا، للعديد من مشاريعها التي أعلنت عنها منذ سنوات.

كما تعرض شركات أبوظبي، وعلى رأسها شركة صروح، لمشاريع سكنية جديدة في السلع والعين بالتعاون مع حكومة أبوظبي، وتركز الشركات العقارية على توطيد علاقاتها مع الحكومة لتنفيذ مشاريع سكنية لها، خاصة بعد أن قطع مشروعا مدينة الفلاح السكنية لشركة الدار ومشروع وطني السكني لشركة صروح مراحل متقدمة من العمل.

وينظر المستثمرون العرب والأجانب بإعجاب إلى سوق أبوظبي العقاري خلال الفترة المقبلة، حيث يتم حاليا تسليم العديد من مشاريع التملك في المناطق الحرة، وخاصة في جزيرة الريم وشاطئ الراحة بعد أن وفرت لها الحكومة كافة مقومات النجاح.

ووفقا لدراسات أعدتها شركات الاستشارات العقارية ومكاتب العقارات الكبرى في الإمارة، فإن إمارة أبوظبي تشهد حاليا مرحلة انتعاش كبيرة في إنجاز مشاريعها العقارية الكبرى مثل مشروع أبراج جزيرة الريم الذي سيحظى باهتمام وتركيز إعلامي كبير خلال المعرض، إضافة إلى قرب استكمال مشاريع الأبراج السكنية الشاهقة على كورنيش أبوظبي، وكذلك أبراج مشروع دانة أبوظبي الذي تطوره شركة القدرة العقارية إضافة لمشاريع شركة الدار العقارية وأهمها مشروع أبراج السوق المركزي وشاطئ الراحة وجزيرة ياس.

 

مؤشرات إيجابية

وأكد كريس سبيلر مدير عام معرض سيتي سكيب أبوظبي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أهمية الدورة الحالية لمعرض أبوظبي، مشيرا إلى أنه لا يمكننا في هذه المرحلة تقديم أرقام دقيقة حول عدد المشاركين، وإن كانت كل المؤشرات تؤكد إقبالا كبيرا من الشركات العارضة في المعرض.

وقال: لا نزال نتلقى الدعم من الجهات الحكومية ومن كبار المطورين ومن المهندسين والمستشارين وشركات العقارات العاملة في أبوظبي، كما أن سيتي سكيب أبوظبي سيستمر باستقطاب أكبر عدد من المشاركين من السوق العالمية، أي أنه سيتم تمثيل كافة القطاعات في هذا الحدث.

وحول أهم العوامل التي ستسهم في انتعاش السوق العقارية، أكد سبيلر أنه بعد انقضاء عام ‬2010 الذي كان مليئاً بالتحدي فإن زيادة ثقة المستثمرين تعتبر عاملاً حاسماً في انتعاش قطاع العقار، وستكون إعادة الروح الإيجابية إلى السوق وزيادة ثقة المستثمرين بطيئة إلا أنها ستتسم بالثبات خلال عام ‬2011.

وأضاف قائلا: لا تزال هناك تحفظات في الإمارات حول الموقف الاقتصادي، ومن أجل بث الروح الإيجابية في السوق فإن المستثمرين بحاجة للثقة والمعرفة حول ما يعتزمون شراءه، وفي سيتي سكيب ابوظبي فإن أحد أهدافنا هو إكساب المستثمرين الثقة، وسينصب الحديث في اليوم الأول لقمة عقار الشرق الأوسط في ‬17 أبريل على ما بعد الأزمة أي على النظرة العامة لسوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ‬2011. كما سيقدم سيتي سكيب أبوظبي المعرفة الكافية، في ما ستقدمه المنطقة للمستثمرين، وكذلك سيعالج القضايا والتحديات التي يواجهها السوق.

 

أوضاع الإيجارات

وردا عن سؤال حول توقعاته بتراجع الإيجارات في الفترة المقبلة خاصة مع توافر ‬182000 وحدة سكنية في السوق العقارية في أبوظبي حالياً، إضافة إلى ‬69000 وحدة سكنية ضمن المخطط سيتم إنجازها قبل عام ‬2013، قال سبيلر: بوجود ‬69000 وحدة سكنية جديدة ينبغي على المطورين أن يبدأو التخطيط لمشروعاتهم بحيث تتواءم واحتياجات المستخدمين النهائيين لضمان عدم استمرار وجود فائض في الوحدات الفاخرة في السوق والمخصصة لذوي الدخل المرتفع، وهذا سيسهم في هبوط أسعار الإيجارات أكثر، فالطلب كبير في العاصمة على الوحدات السكنية المخصصة لذوي الدخل المتدني والمتوسط وهذا هو السوق الذي ينبغي على كبار المطورين أن يركزوا عليه.

ورأى أنه نتيجة للأزمة المالية العالمية هبطت أسعار العقارات، ليس في الإمارات وحدها فحسب، بل على امتداد العالم أجمع، وفي العاصمة أبوظبي فقد بدت أقوى من معظم الإمارات الأخرى في مواجهة الأزمة الاقتصادية، غير أن سوق العاصمة لا يزال يعاني من نقص في العرض، خاصة في قطاع ذوي الدخل المحدود والمتوسط.

ونتيجة لهذا تزايد الطلب ما هيأ الفرصة للمطورين للنظر بجدية إلى هذا القطاع مع تقليص التركيز على الوحدات السكنية الفاخرة، وبلاشك فإن كل التقارير والمؤشرات تشير إلى تفاؤل حذر عندما يأتي الحديث عن العام، ‬2011 وهناك دروس مستفادة عديدة، لهذا فمن المهم على الشركات، وخاصة تلك التي تعمل في المجال العقاري أن تتعامل بشفافية مع عملائها في ما يتعلق بتاريخ تسليم العقارات.

وأضاف قائلا: ستستضيف قمة عقار الشرق الأوسط ‬2011 كوكبة من كبار الخبراء العالميين والإقليميين المختصين بهذا النوع من الوحدات السكنية ليتحدثوا حول كيف يمكن للمنطقة أن تلبي هذا الطلب الهائل مع تحقيق الربحية في الوقت نفسه.

 

القيمة الإجمالية المتوقعة

وحول القيمة الإجمالية المتوقعة للمشروعات العقارية التي لا تزال تحت الإنشاء في أبوظبي، ذكر أن معظم المشروعات التطويرية التي تشملها رؤية أبوظبي ‬2030 ستتم عن طريق القطاع الخاص، بحيث تلعب فيها الحكومة دور الإدارة بدلاً من أن تكون مساهماً مباشراً، وهذا بدوره سيوفر فرصاً هائلة للقطاع العقاري الخاص، وتركز رؤية ‬2030 على أربعة مجالات رئيسية هي التنمية الاقتصادية وتنمية المصادر البشرية والاجتماعية وتنمية البنية التحتية وديمومة البيئة.

وكذلك تحسين العمليات الحكومية إلى أبعد مدى. ويظهر البحث أن القيمة التقديرية للمشروعات السياحية وحدها تبلغ ‬33 مليار دولار أميركي، في حين أن مشروعاً واحداً تحت مظلة تنمية البنية التحتية ستبلغ قيمته ‬40 مليار دولار. وأعتقد بأنه مع تقدم أبوظبي للأمام، فإن العاصمة تعتبر من القوى الاقتصادية الكبرى في المنطقة، وتعتبرها الكثير من الشركات العالمية مكاناً مفضلاً لإقامة مقار لها فيها.

كما أن الرغبة للاستثمار والتطوير في أبوظبي لا تزال قوية، إلا أن من ينظرون إلى مثل هذه الفرصة عليهم أن يعوا حقيقة الأزمة الاقتصادية وآثارها، وأن يكونوا أكثر وعياً بمتطلبات السوق الحالية. تقدم سيتي سكيب أبوظبي الفرصة لخبراء العقارات لفهم الآفاق المتاحة أمامهم، والتوجهات الحالية والمستقبلية، وأين يمكن لهم نصح عملائهم في الاستثمار .

 

فرص حصرية

وأضاف: في معرض سيتي سكيب لهذا العام فإن اجتماعات الطاولة المستديرة للمستثمرين ستقدم فرصة حصرية لكبار المستثمرين والمطورين للحديث حول القطاعات الساخنة وفرص الشراكة في المنطقة وكذلك لتبادل الخبرات والاستراتيجيات ضمن جو حميمي. كما سيشارك خبراء عقاريون كبار،.

ولاشك في أن خبراء العقارات أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من معرض سيتي سكيب الشرق الأوسط، وسيقدمون رؤيتهم أمام عدد من أسواق العقارات على امتداد العالم، بما في ذلك الأسواق الناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية، وسوف يشارك كل من بسام العثمان، نائب الرئيس التنفيذي لمركز الكويت المالي، وانيل باثالك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة باراكور كابيتال ادفايزرز.

وعماد ابولبن، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة كابيتال ستون هولدنغ، وفيليب باري تود مدير التطوير لشركة اكور هوسبيتاليتي، واماوري جونيور، نائب الرئيس لشركة استثمارات فيجين برازيل في مناقشات مجموعة الخبراء، التي ستركز على اهمية أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمستثمرين الاجانب، وعلى كيفية التغلب على التحديات في حال الاستثمار هنا، وستتم المناقشات بعد انتهاء عدد من الندوات التي تتناول التصور العام لـ‬2011 ورؤية أبوظبي للعام ‬2030 ما سيساعد على وضع السوق برمته على الخريطة العالمية.

وتابع: أعتقد بأن سيتي سكيب أبوظبي يقدم الفرصة لأصحاب الخبرات في المجال العقاري لفهم الآفاق القائمة امامهم والتوجهات الحاضرة والمستقبلية واين يمكن لهم الاستثمار .

وحول مشاركة الشركات العقارية الأجنبية في المعرض، أكد سبيلر أن سيتي سكيب أبوظبي في سنته الخامسة يمثل المنصة المثالية للقطاع العقاري لعرض المشروعات والخدمات في المنطقة، إضافة إلى تواصل الخبراء والمطورين العقاريين حول العالم والمشاركة في ندوات متخصصة مع أرباب الصناعة.

 

منصة مثالية

وعلى صعيد آخر، أعلن العديد من العارضين عن رغبتهم وحماسهم في المشاركة في المعرض، مؤكدين استفادتهم الكبيرة منه باعتباره منصة مثالية لاستهداف الأسواق المهمة، ومن هؤلاء شركة الريم للاستثمارات، وهي التي أعلنت عن خطط لبناء مجتمع واجهة بحرية متكامل مكون من ‬42 فيلا فاخرة في مشروع النجمات الواقع في جزيرة الريم بأبوظبي بقيمة ‬8 مليارات دولار، وتتكون الفلل من ‬3 أو ‬4 أو ‬5 غرف نوم، حيث ستكون جاهزة للإيجار مباشرة من شركة الريم للاستثمارات، وستسلط الشركة الضوء على المشروع في سيتي سكيب أبوظبي، ومن المتوقع أن تنتهي الشركة من المشروع بحلول الربع الثاني من العام ‬2012.

كما تشارك بقوة شركة بني ياس للاستثمارات والتطوير، الذراع الاستثمارية لنادي بني ياس الرياضي، حيث تطرح المرحلة الثانية من مشروع شقق وبيوت الحدائق تحت اسم مشروع «بوابة الشرق».

 

مشاركات

ويؤكد وائل العشري نائب الرئيس للقطاع التجاري لشركة بني ياس للاستثمار والتطوير على أهمية المشاركة في المعرض قائلا: لدينا مجموعة من المنتجات الجديدة الرائعة، ويعتبر سيتي سكيب ابوظبي بالنسبة لنا الفرصة الأهم لفهم السوق والتواصل مع العملاء.

كما تشارك شركة سي بي ريتشارد إليس، وهي من أكبر المجموعات الاستشارية في العالم في المعرض، حيث تستعرض مجموعة من المشروعات في سيتي سكيب ابوظبي.

ويؤكد نيكولاس ماكلين، المدير الإداري للمجموعة أن أبوظبي لا تتوقف عن الإبداع والابتكار، ولديها العديد من المشروعات العقارية المهمة ومشروعات تطوير البنية التحتية الكبيرة، بما في ذلك برج كابيتال جيت ومعرض جوغنهام، وتعتبر أبوظبي المكان الأمثل لعرض مثل هذه المشروعات.

وسيكون ماكلين وفريقه من الخبراء العقاريين موجودين خلال فترة انعقاد سيتي سكيب ابوظبي لمناقشة خطط التطوير المستقبلية للشركة.

ويضيف قائلا: في معرض هذا العام تستعد سي بي ريتشارد لعرض آخر مشروعاتها تحت الإنشاء، بما في ذلك مشروع انترناشونال تاور في قلب العاصمة، وهو أول مشروع مصنف عالمياً بدرجة (أ) في العاصمة أبوظبي، ومن المتوقع اكتماله قريباً، كما ستقوم الشركة بمناقشة نتائج التقرير الذي يسلط الضوء على النظرة الإيجابية لسوق الإمارات.

كما تشارك شركة أبوظبي التجاري للعقارات، وهي إحدى كبار مزودي الخدمات العقارية في السوق المحلية في المعرض.

ويعرب نويل روبرتس رئيس قسم إدارة الأصول في الشركة عن سعادته بأن تكون الشركة جزءاً من سيتي سكيب ابوظبي ‬2011، حيث ستقوم بعرض مشروعها أي دي - ‬1 تاور في قلب العاصمة، وهو مشروع رائع متعدد الاستخدامات طورته الشركة في موقع مميز في العاصمة.