ذكر تقرير متخصص في قطاع الإنشاءات، والذي نشرت تفاصيله قبيل انطلاق معرض سيتي بيلد أبوظبي، إلى أن مشاريع البنية التحتية في دول الخليج، والتي تقدر حاليا بحوالي 452 مليار دولار، يمكن أن تقود إلى ازدهار صناعة الإنشاءات في الإقليم.
ومن المرجح أن تسهم الاستثمارات الضخمة في مشاريع البنية التحتية، والتي تستحوذ السعودية والإمارات وقطر على حصة الأسد فيها بنسبة 80٪، إلى ازدهار بعض قطاعات الإنشاء،.
وبالأخص قطاعي المباني والطاقة، مع حلول العام 2012، وفقاً للتقرير الصادر عن الشركة المتخصصة بالأبحاث، فينتشرز الشرق الأوسط.
واستخدمت الأموال الطائلة التي تنفقها دول الخليج على قطاع البنية التحتية بهدف مقابلة الطلب الكبير، الذي تشهده جراء النمو السكاني فيها، كسلاح لمحاربة التراجع الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط على المدى البعيد.
وكشف التقرير، أنه في العام 2010 وحده، وصلت قيمة العقود المبرمة في قطاع الإنشاءات إلى 196 مليار دولار في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، 45٪ منها لمشاريع المباني، و39٪ و16٪ لمشاريع الطاقة والبنى التحتية على التوالي. ويقدم التقري.
والذي صدر بعنوان قطاع الإنشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي- نظرة عامة على المباني، الطاقة والبنى التحتية، قراءات مثيرة للاهتمام لكبرى الشركات والخبراء العاملين في القطاع، وذلك قبيل انطلاق فعاليات معرض سيتي بيلد أبوظبي، المعرض الرائد على مستوى المنطقة في قطاع منتجات الإنشاء، والذي يستمر حتى يوم الأربعاء على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
الاستثمارات الضخمة
ويشير التقرير إلى أن الاستثمارات الضخمة في قطاع البنية التحتية قد أتت أكلها من حيث الانتعاش الطفيف في النمو في دول الخليج، مع وجود مشاريع في أبوظبي تقود القطاع، وقيام دول مثل السعودية وقطر باستخدام عوائدها الكبيرة من قطاع النفط؛ لتنويع وبناء صناعاتها، وقطاعات الخدمات فيها. وتخطط معظم الحكومات الخليجية لتطوير كبير في البنى التحتية فيها، ولمشاريع توسعية ضخمة خلال السنوات القادمة.
وتضم هذه المبادرات، تخصيص المملكة العربية السعودية لمبلغ 400 مليار دولار لبرامج الاستثمارات العامة بين عامي 2010-2014، في حين قامت كل من الكويت وسلطنة عمان بتخصيص 107 و78 مليار دولار على التوالي لخطط التطوير حتى عام 2015.
السكك الحديدية
وتحظى مشاريع تطوير السكك الحديدية بالنصيب الأكبر من مشاريع تطوير البنى التحتية، إذ تقدر الاستثمارات في هذا القطاع بحوالي 106 مليارات دولار، في حين تزدهر على الضفة الأخرى مشاريع تطوير البني التحتية البحرية، والتي تبلغ قيمتها حوالي 60 مليار دولار أميركي في الخليج، تقودها كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية.
وقادت السعودية، ثاني أكبر القطاعات من حيث حجم السوق والأكبر، من حيث الإنفاق العام على البنية التحتية في العام 2010، هذا التحول الكبير في سيناريو البنية التحتية في منطقة
الخليج في السنوات الأخيرة، مع خطط لتطوير ست مدن اقتصادية، وعدد من مشاريع التطوير الأخرى. وتشهد الدولة أيضاً شراكات بين القطاعين العام والخاص؛ بهدف تمويل مشاريع البنى التحتية في بعض المجالات، مثل بناء شبكات السكك الحديدية، والتعليم والصحة بهدف إنعاش حركة الاقتصاد.
مشاريع قطر
وبنجاح قطر في استضافة كأس العالم فيفا 2022، برز اسم قطر على خارطة مشاريع البنية التحتية في منطقة الخليج، إذا تتهيأ الدولة لرفع حصتها بتخصيص 37٪ من ميزانيتها للمشاريع الضخمة، والتي تشكل معظمها مشاريع خاصة لتطوير البنية التحتية. ووفقاً للتقرير، فإنه وعلى الرغم من توقف الأعمال في مشروع جسر قطر - البحرين، والمصمم لربط قطر، البحرين والسعودية معا، إثر أعطال تقنية ولوجستية، إلا أنه بدأ بتحقيق بعض التقدم؛ مما يعطي دفعة قوية لقطاع تطوير البنية التحتية.
المشروعات الخضراء
ويسطر مشروع الجسر أيضاً توجه قطاع الإنشاءات في دول الخليج نحو المشاريع الخضراء، مع بدء التركيز نحو التأثير الصديق للبيئة والاستدامة.
ويشير التقرير أيضا إلى أن العديد من دول الخليج قامت بتقديم أنظمة تقييم بيئية خاصة بها، متوافقة مع المعايير العالمية بهدف قياس التأثير البيئي للمباني. إضافة لهذا، تنوي قطر جعل كافة مشاريعها الخاصة باستضافة كأس العالم فيفا 2022 خضراء. وهذا يتضمن ملاعب بيئية تعمل بالطاقة الشمسية، والتي سيتم تفكيكها في المستقبل، واستخدامها في الفعاليات الرياضية المختلفة في كافة أنحاء العالم، ومواد البناء التي تخفض استهلاك الماء وأنظمة نقل الكربون.
سيتي بيلد
يعتبر معرض سيتي بيلد أبوظبي، والذي من المتوقع استقطابه لأكثر من 30 ألف زائر وخبير من مختلف أنحاء العالم، مركزاً مهما للتسوق بالنسبة للموردين، والمصنعين، ووكلاء التوزيع
ومستوردي المنتجات المستخدمة في إنشاء العقارات ومشاريع البنية التحتية. ويقام المعرض إلى جانب سيتي سكايب أبوظبي، وللمرة الأولى في تاريخه، معرض المنتجات الماليزية. وينظم المعرض على هامشه، قمة سيتي بيلد أبوظبي الإنشائية وجوائز سيتي بيلد أبوظبي الإنشائية، والتي تتوج الإنجازات المميزة والمعايير الرفيعة في صناعة الإنشاءات في الشرق الأوسط.
