يجتمع في دبي غداً وبعد غد وزراء ومسؤولون حكوميون يمثلون أكثر من ‬50 دولة بالإضافة إلى مديرين وتنفيذيين من قطاع الملاحة البحرية وذلك للبحث عن حلول مشتركة لوضع حد للأزمة الإنسانية وتبعاتها الاقتصادية المتمثلة بالقرصنة البحرية في أول مؤتمر رفيع المستوى يعقد في المنطقة لمكافحة القرصنة.

والذي يجمع ما بين القطاع العام والخاص. ومن المقرر أن يقوم كل من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان - وزير الخارجية - وسلطان أحمد بن سليم - رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية - غداً بافتتاح المؤتمر الذي يتم تنظيمه بالشراكة بين وزارة الخارجية وموانئ دبي العالمية. ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر، الذي يقام تحت عنوان «التهديد العالمي وأشكال الاستجابة الإقليمية: صياغة منهجية مشتركة لمواجهة القرصنة البحرية»، أكثر من ‬30 وزير خارجية من بينهم وزراء خارجية من دول مجلس التعاون، وكبار السؤولين من ‬25 دولة، بالإضافة إلى الهيئات والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة والمنظمة الدولية للملاحة البحرية، وعشرات من قادة الصناعة والخبراء الدوليين المختصين بشؤون الأمن البحري وقضايا التنمية المجتمعية.

قائمة المشاركين

وتشمل قائمة المشاركين الحكوميين كلاً من وزراء خارجية الدول التي تتأثر مباشرةً بأنشطة القرصنة كالصومال وجيبوتي وجزر القمر وتنزانيا. كما سيشارك نائب الأمين العام للأمم المتحدة، ووزراء خارجية بعض الدول المؤثرة على الصعيد الدولي مثل اندونيسيا ونيجيريا وباكستان. بالإضافة إلى قائمة من ممثلي قطاع الشحن البحري والتي تضم كلاً من: مورتن إنجلستوفت - المدير التنفيذي للعمليات في «ميرسك»، بيتر سويفت - رئيس الرابطة الدولية لمالكي الناقلات المستقلين، ورون ويدوز - رئيس خطوط نبتون أورينت ورئيس المجلس العالمي للنقل البحري، والدكتور ستيفانو ميسينا - الرئيس التنفيذي لشركة خطوط ميسينا، وجايلز نواكيس - ضابط أول الأمن البحري في «بي.آي.إم.سي.أو». ومن بين الخبراء المشاركين الدكتور مارتن ميرفي من كلية كينجز في لندن، وبوتينجال موكوندان مدير المكتب الدولي للملاحة البحرية، وآخرون من رواد قطاع الملاحة البحرية.

مبادرات القطاعين

ويبحث المؤتمر مبادرات القطاعين العام والخاص لمواجهة الآثار السلبية للقرصنة على مستوى الأسري وعائلاتهم والمجتمعات المحلية فضلاً عن التهديد الذي تشكله القرصنة على السلم والأمن الدوليين، وستتم مناقشة كل ذلك بهدف تقديم مبادرات تدمج جهود القطاعين في مجالات تنمية المجتمع، والأمن وتبادل المعلومات. وسوف تتم خلال جلسات المناقشات معالجة الأسباب الجذرية للقرصنة ومسائل القانون الدولي ذات الصلة وفرص تعزيز التعاون المدني والعسكري لدرء الهجمات.

وعلى هامش المؤتمر، تخصص دولة الإمارات والأمم المتحدة اجتماعاً للمانحين بهدف دعم صندوق الأمم المتحدة الاستئماني الخاص بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، والذي أطلقه أمين عام الأمم المتحدة في يناير من العام ‬2010 بناء على طلب من مجموعة الاتصال الدولية بشأن القرصنة قبالة سواحل الصومال (CGPCS).

وقد بدأ الصندوق الاستئماني بتنفيذ عدد من المبادرات بدعم من القطاعين العام والخاص لمكافحة القرصنة على اليابسة. وفي هذا السياق، أكد مسؤول في وزارة الخارجية أن دولة الإمارات سوف تعلن خلال المؤتمر عن تقديم مساهمة كبيرة إلى صندوق الأمم المتحدة الاستئماني ما يعكس التزامها المستمر تجاه الجهود الدولية في مجال مكافحة القرصنة. ومن المتوقع أن يتم في ختام المؤتمر إطلاق إعلان يحدد مجالات التعاون بين القطاعين العام والخاص ووضع إطار عمل للجانبين لزيادة تعزيز تعاونهما في مختلف مبادرات مكافحة القرصنة.

ويمثل موقع الإمارات كمركز عالمي للتجارة إلى جانب شراكاتها الإقليمية والدولية المتميزة، عنصراً هاماً يساهم في تحويل هذا الحدث إلى منصة رئيسية لتنسيق جهود الاستجابة الدولية العاجلة لإنهاء التهديدات التي تمثلها القرصنة على السلم والأمن الدوليين.