أوضح تقرير لالبن كابيتال الشرق الأوسط حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج أن النظرة لصناعة الضيافة لا تزال ايجابية لوجود علاقة قوية مع نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في المنطقة وهناك العديد من محركات النمو القوي لهذه الصناعة.
وتقدر إيرادات الغرف الفندقية وفقا للتقرير في منطقة الخليج للعام 2012 بـ 22 مليار دولار بينما ستصل الإيردات إلى 27 مليار دولار في العام 2015 أي بنمو متزايد 11٪ عن العام 2010. مع الاشارة إلى أن سوق السعودية والإمارات هي من أكبر أسواق المنطقة في هذه الصناعة بحصة تبلغ نسبتها 89٪. كما أشار التقرير أيضاً إلى سيناريوهات متفائلة ومتشائمة لايرادات الغرف الفندقية على أساس المستويات المختلفة من المعروض وعدد السائحين والوافدين.
وقالت سمينا أحمد العضو المنتدب في ألبن كابيتال: يتضمن تقريرنا حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج معلومات معمقة حول هذه الصناعة مع التركيز على توافر الغرف الفندقية وإيرادات الغرف والنمو بالإضافة إلى الأداء والتوقعات للسنوات القليلة المقبلة.
من جهته قال سنجاي فيغ مدير في ألبن كابيتال: تتمتع صناعة الضيافة في منطقة الخليج بمزايا استثمارية عدة حيث تستولي صناعة السفر والسياحة على اهتمام المستثمرين المحتملين ببطء. واضاف: المبادرات الحكومية لاسيما مشاريع البنية التحتية والعطاءات للأحداث الرياضية العالمية والإلتزام بتنويع الاقتصاد ومبادرات تحفيز القطاع الخاص ساعدت إلى حد كبير على تحفيز النمو في هذا القطاع.
واوضح التقرير أن أداء صناعة الضيافة في دول التعاون يقاس وفق إيرادات الغرف سنويا (إيرادات الغرفة الواحدة) والذي سيستقر عند مستوى 173 دولارا من العام 2012 حتى العام 2015. وسيصل متوسط السعر اليومي للغرفة 257 دولارا في حين ستكون معدلات الإشغال حوالي 67٪ للفترة نفسها. ومن المهم الاشارة إلى أن متوسط السعر وإيرادات الغرف المتوافرة في دول التعاون تعد الأعلى بين مناطق فرعية أخرى من العالم. وصناعة الضيافة في منطقة الخليج العربي وفق التقييم المقارن باستخدام نسبة السعر إلى الربح تبلغ أعلى من المتوسط بـ15 مرة الأمر الذي يجعلها جذابة جدا بالمقارنة مع نظيراتها العالمية.
عاملا العرض والطلب
بنت ألبن كابيتال توقعاتها حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج العربي على عاملي العرض والطلب. ويشمل أحد جوانب العرض على إجمالي عدد الغرف الفندقية التي من المتوقع إضافتها إلى المعروض في الـ 4 أو 5 سنوات المقبلة بالإضافة إلى تلك الغرف التي في قيد التطوير.
تأتي السعودية في المرتبة الأولى من حيث عدد الغرف التي سيتم إضافتها بحصة تبلغ 61٪ ثم تليها الإمارات بنسبة 29٪. لكن من حيث عدد الغرف التي تحت الإنشاء فإن الإمارات تتصدر القائمة بنسبة 16٪ تليها السعودية بنسبة 16٪. ويستند تقدير النمو على توقعات الزيادة في عدد السياح والانفاق على الترفيه والأعمال التجارية للزوار القادمين من المنطقة والعالم.
عوامل النمو
هناك عدة عوامل تعزز التوقعات حول قطاع الضيافة في منطقة الخليج العربي من بينها استمرار النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي ونمو الناتج المحلي الإجمالي واستفادة قطاع الضيافة من هذا النمو الموقع الاستراتيجي الجاذب للسياح لاسيما من أوروبا والمملكة المتحدة ومنطقة الخليج نفسها.
كما أن الخبرة والمميزات المتوفرة سيجعل من دول مجلس التعاون الخليجي منطقة جاذبة للأغنياء من الولايات المتحدة وأوروبا. ومن المتوقع أيضاً أن يقدم توسع الطبقات المتوسطة في الصين والهند فرص استثنائية لنمو قطاع الضيافة في المنطقة بالإضافة إلى زيادة سفر رجال الأعمال ضمن دول مجلس التعاون الخليجي سيساعد أيضاً في زيادة الطلب الإقليمي.
سياحة رياضية
ومن جهة أخرى فإن الأهمية المتزايدة للسياحة الرياضية مع العديد من الفعاليات الرياضية لاسيما بطولة دبي ديزرت كلاسيك واستضافة سباقات الفورمولا1 في المنطقة فضلاً عن فوز قطر باستضافة كأس العالم 2020 كل ذلك سيكون له تأثير إيجابي ضمن هذا الإطار. هذا إلى جانب الاحداث السياحية القائمة والعروض السياحية المتخصصة مثل السياحة الثقافية والتراثية والسياحة الموجهة للحياة البحرية والبرية التي سوف تساعد أيضاً في تعزيز هذه الصناعة.
والحكومات الخليجية الداعمة من خلال تحرير التجارة وتشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر وزيادة الاستثمار في قطاعات الطيران بهدف جعل منطقة الخليج مركزُا عالميًا للركاب والبضائع وربط مختلف أسواق النمو هي أيضا عومل واعدة ومحورية في نمو قطاع الضيافة.
