أكد خبراء في قطاع الانشاءات أنه بغض النظر عن التهديدات الجديدة التي تمثلها الأوضاع السياسية غير المستقرة، وعدم وجود الخطط المحكمة لضمان استمرارية الأعمال، والتي من شأنها توفير الحماية في سوق بات محاطا بمخاطر عالية، تحظى صناعة الإنشاءات في الشرق الأوسط بإمكانيات كبيرة تؤهلها لمواصلة النمو وفقا لبعض الخبراء في القطاع. وإضافة إلى السعودية وقطر اللتين توفران فرصا كبيرة للعاملين في القطاع، يرى الخبراء بأن الهند تمثل سوقا ناشئة ومؤهلة للازدهار، في وقت تتمتع فيه كل من الكويت وإمارتي عجمان والفجيرة بمزايا كبيرة.

وفي اجتماع تحليلي عقد بهدف اختبار الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع الإنشاءات في الشرق الأوسط، مع بروز الاضطرابات السياسية والاقتصادية، اختيرت كل من قطاعات الطاقة البنية التحتية والصحة لتمثل أكثر فرص الأعمال إدرارا للربحية في المنطقة.

وسطرت الورقة الصادرة عن اللجنة المجتمعة، والتي نشرت محتوياتها شركة إنفورما للمعارض، الجهة المنظمة لمعرض سيتي بيلد أبوظبي، المعرض الرائد على مستوى الشرق الأوسط في قطاع منتجات الإنشاء، حاجة ماسة لضخ المزيد من القوى الوطنية للعمل في القطاع.

وأكدت الورقة أنه على الأعمال الإنشائية تخفيف اعتمادها على القوى العاملة المغتربة وتمعين النظر في الأسواق الجديدة لاستقطاب المزيد من الأعمال بدلا من اعتمادها شبه الكلي أو الكبير على الأسواق التي تعرفها.

وجاءت الورقة الختامية، والتي حملت اسم إعادة إعمار الشرق الأوسط، نتاج اجتماع تحليلي، حضره عدد من المندوبين المشاركين في قمة سيتي بيلد ‬2011، والتي ستنطلق الأسبوع المقبل في أبوظبي، وخبراء في قطاع الإنشاءات في الشرق الأوسط، والذي ترأسه كيفين براس المحرر الاقتصادي في جريدة ذا ناشيونال.

وحذرت لجنة خبراء القطاع من أن الشركات العاملة في الأسواق ذات الخطورة العالية مثل الشرق الأوسط مهددة بالانهيار في ظل الأزمة المالية والاضطرابات المدنية والكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة، خاصة إذا لم تقم بتطوير خطط قوية تضمن استمرارية أعمالها. وقال أحمد الخطيب مدير عام منطقة أبوظبي في هيئة المعايير البريطانية، خبراء المعايير، تقييم الأنظمة الإدارية والتصديق ان العديد من الشركات والمؤسسات الكبيرة لا تملك خططا خاصة باستمرارية أعمالها بالشكل السليم. بعضها تملك خططا لكنها ليست بالخطط التي يمكن الاعتماد عليها وقت الشدة.

من جهته حذر ستيفن لاينس سفير منطقة الخليج في تشارترد إنستيتيوت أوف بيلدينغ من ردة الفعل الخطرة تجاه الثورات السياسية الأخيرة. وأكد أن شركات الإنشاءات العاملة في الشرق الأوسط لا تملك استراتيجيات قوية للتعافي.