شاركت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست) مؤخراً في منتدى الأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية حول الأقمار الصناعية الصغيرة والاستشعار عن بعد الذي عقد مؤخراً في عاصمة ألمانيا برلين.

واستعرضت المؤسسة خلال المشاركتها التطور الذي أحرزته الإمارات في مجال النظم الفضائية والأقمار الصناعية منذ إطلاق تجربتها الرائدة (دبي سات-‬1)؛ أول قمر استشعار عن بعد تملكه الدولة. وقدم وفد المؤسسة عرضاً مفصلاً حول كافة الاستعدادات المتعلقة بالقمر الصناعي (دبي سات-‬2) طور التنفيذ من قبل فريق عمل برنامج الفضاء التابع للمؤسسة، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على التطبيقات المهمة لـ(دبي سات-‬1).

وعقب نجاح إطلاقها (دبي سات-‬1)، تعمل مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة إياست حالياً على الاستعدادات الخاصة بإطلاق (دبي سات-‬2)، حيث وصل سير العمل إلى مرحلة مراجعة التصميم النهائي بعد استكمال مرحلة التصميم الأولية. ويعتبر مشروع (دبي سات-‬2) برنامجا تطويريا مشتركا بين مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست) وشركة (ساتريك) بكوريا الجنوبية، ويعمل الطرفان على تطوير جودة الصور الخاصة بـ(دبي سات-‬2) ودقتها ونقاوتها.

وهدف المنتدى الذي قامت بتنظيمه الأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية بالتنسيق مع المركز الألماني لأبحاث الفضاء دي.أل.آر إلى تعميق أواصر التعاون الدولي في مجال تبادل المعرفة والمعلومات واستكشاف مفاهيم جديدة وتشجيع التعاون الدولي في مجال التخطيط، بالإضافة إلى تعزيز علاقات التعاون بين الأفراد والمؤسسات.

وشارك المهندسان سهيل الظافري ومحمد والي من برنامج الفضاء التابع لمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة إياست في فعاليات المنتدى، حيث قاما بتقديم عرض حول إنجازات برنامج الفضاء في مجال نقل تكنولوجيا الأقمار الصناعية إلى الإمارات في سعيها لاستكمال وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال أحمد عبيد المنصوري مدير عام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست): في الوقت الذي نواصل فيه سعينا الدؤوب نحو تعزيز قدراتنا التقنية في المحافظة على مواردنا الطبيعية ودعم توجهات التنمية المستدامة، جاء إطلاقنا لدبي سات-‬1 كي يؤكد على ريادة الإمارات في مجال استخدام الأقمار الصناعية مدنياً في الاستشعار عن بعد. ونحرص على أن يتولى مهندسو المؤسسة ريادة كل البرامج البحثية التي نقوم بها، مما يعزز توجهنا نحو نقل المعرفة وترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع لدى شباب الإمارات.

ومن جانبه، قال المهندس سهيل الظافري: سنحت لنا الفرصة من خلال مشاركتنا في منتدى الأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية لعرض الإمكانات التي يتمتع بها القمر الصناعي دبي سات-‬1 وأدائه المتميز في مجال الأقمار الصناعية الصغيرة على مستوى العالم.

كما تمكنا أيضاً من التركيز على المزايا التي نتمتع بها في المؤسسة من قوة عزيمتنا وإرادتنا الصلبة ونجاحاتنا المستمرة في مجال الأنشطة الفضائية داخل الإمارات وخارجها. واستطرد قائلاً: تعد مشاركتنا في هذه الندوة التي جمعت تحت مظلتها نخبة من الأكاديميين وكبار اللاعبين الرئيسين في مجال علوم الفضاء فرصة هائلة وشرفاً نعتز به، حيث استطعنا من خلالها نشر الوعي حول برامجنا وأنظمتنا الفضائية، إضافة إلى تقديم توضيح شامل حول الاستعدادات الخاصة بإطلاق القمر الصناعي (دبي سات-‬2).