تنطلق فعاليات الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص لتنمية التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين البلدان الإسلاميةألا في ‬24 ابريل الجاري، تحت شعار «المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. الفرص والتحديات في اقتصادات الدول الإسلامية»، والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة،ألا ولمدة ثلاثة ايام. ياتي ذلك فيما تشير التقارير إلى أن الإمارات تعد أكثر الدول الاسلامية استقطابا للاستثمارات الاجنبية في قطاع المشروعات الصغيرة.

ويكشف شعار الملتقى الذي يعقد في مركز إكسبو للمعارض عن الأهمية التي تشكلها المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الدول الإسلامية المعنية بهذا الحدث. وقال حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي من أنجح أشكال الاستثمار التي برزت في العقود الأخيرة، واستطاعت الصمود أمام أعتى العواصف والزلازل الاقتصادية ومنحت أصحابها فرصة الدخول إلى عالم الأعمال والاستثمار بأقل التكاليف وبربح مضمون، وتعد داعما أساسيا للشركات والمؤسسات الكبرى من خلال منتجاتها إضافة إلى اسهامها في الحد من البطالة وتأمين فرص عمل للشباب، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الحركة الاقتصادية الوطنية.

ويجمع خبراء الاقتصاد على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد مفتاح الطريق إلى تحقيق إصلاحات اقتصادية وتنموية تدفع بالقدرة التنافسية على المستوى العالمي، ورغم ذلك فإن هذا القطاع يمتلك طاقة كبيرة لا تزال غير مستغلة.

ويواجه القطاع ثلاثة معوقات رئيسية تفسر ضعف أدائه، منها ارتفاع كلفة التمويل وصعوبة الحصول عليه والكم الكبير من اللوائح المعقدة التي تكبله، إضافة إلى التفاوت الصارخ بين التكاليف المرتفعة التي تتحملها المشروعات الصغيرة والمتوسطة مقارنة بالتكاليف التي تتحملها المنشآت الكبيرة، ما يؤدي إلى شل روح المبادرة وتردي الإنتاجية، كما يواجه صعوبة العمليات التسويقية والتوزيعية لارتفاع كلفة هذه العمليات وافتقارها إلى هيكل إداري، كونها تدار غالبا من قبل شخص واحد مسؤول إداريا وماليا وفنيا.

 

وظائف

وتعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة المصدر الرئيس لتوفير الوظائف في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، فهي بذور أساسية للمشروعات الكبيرة وتعد من المجالات الخصبة لتطوير الإبداعات والأفكار الجدية وأضحت محل تركيز جهود معظم حكومات الدول نظرا للدور الكبير الذي تلعبه في زيادة الإنتاج ومساهمتها الفاعلة في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الدخل القومي ودعم الناتج القومي الإجمالي للكثير من الدول، فعلى مستوى العالم منذ أواخر سبعينات القرن الماضي ازداد عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة حتى باتت تشكل ما نسبته ‬90ألا في المئة من حجم المشروعات الاقتصادية وتشغل ما نسبته ‬50 الى ‬60 في المئة من حجم قوى العمل العالمية، كما باتت تساهم بما لا يقل عن ‬45 في المئة من الدخل القومي للكثير من الدول و‬50 في المئة من إجمالي حجم الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول.