اكد مؤتمر التكافل العالمي على حاجة شركات التكافل الى المزيد من التشريعات والانظمة العصرية بما يتلاءم مع سرعة انتشار القطاع في مختلف الاسواق العالمية. واكد المتحدثون في اليوم الثاني للمؤتمر ان القطاع يحتاج الى تكييف انظمة جديدة او تعديلها وبما يتفق مع معايير المحاسبة العالمية مشيرين الى ان هناك دولا قطعت خطوات كبيرة في هذا الاتجاه نحو تعزيز صناعة التكافل ومواصلة نموها الكبير. يأتي ذلك فيما اكدت تقارير اقليمية وعالمية ان قطاع التامين الصحي ما زال يحقق اعلى معدلات النمو بين مختلف اقسام التامين التكافلي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وبنسبة زادت عن 55٪ العام الماضي.
وقال بيتر كيسي مدير الصيرفة الاسلامية ومدير السياسات والاستراتيجية في سلطة دبي للخدمات المالية ان هذه المعايير قد تكون موجهة تحديدا لقطاع التكافل او انها لعموم قطاع التامين اعتمادا على الانظمة التي تعمل بها الدول والتي قد تختلف من دولة الى اخرى وتشمل معايير الافصاح عن عقود التامين والملاءة المالية والحوكمة إضافة إلى عدة قضايا أخرى من بينها التصنيف والإفصاح للتغيرات الحديثة وقياس عقود التأمين وتغيرات القياس المحاسبي .
وتطرق المؤتمر ايضا الى المعايير المحاسبيّة الدّوليّة لشركات التّأمين والتغييرات الضرورية في عملياتها وقياس قيمة تعويضاتها ونفقاتها التأمينيَّة المستقبليَّة والانعكاسات المترتِّبة من جرَّاء هذه المعايير وأهمها الشفافيَّة وتأثيرها المحتمل على الارباح المعلنة.
كما قدمت ليزا كيلارت من شركة كلايد اند كو الاستشارية شرحا حول اهم الواجبات التي يتوجب على شركات التامين القيام بها خصوصا فيما يتعلق بادارة المخاطر واهمها اطار تنظيمي للحوكمة المؤسسية تشمل اعمال التامين واستراتيجية الاعمال والمخاطر المحتملة. واشارت كيلارت الى ان استراتيجية ادارة المخاطر يجب ان تغطي قضايا مثل الاستثمار ونوعية الخطر ودرجته اضافة الى قضايا تناقض المصالح.
وأوضحت تقارير ان القطاع ما زال يحقق اعلى معدلات النمو بين مختلف اقسام التامين التكافلي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وبنسب زادت عن 55 بالمائة خلال العام الماضي. ووفقا لتقرير صادر عن شركة تكافل ري حول اسواق التكافل في المنطقة فان توجه مختلف حكومات ودول المنطقة نحو الزامية التأمين الطبي على مختلف شرائح المجتمع ساهم في دفع القطاع الى موقع الصدارة من حيث مستويات النمو.
واشار التقرير الى ان عدد شركات التأمين التكافلي في الأسواق العالمية بنهاية العام الماضي بلغ 195 شركة مقابل 190 شركة خلال العام 2009 موزعة على 34 دولة. وتركزت نحو 39,5٪ من إجمالي شركات التكافل في دول مجلس التعاون إذ بلغت عددها 77 شركة لتحل في المرتبة الأولى ضمن الأسواق العالمية من حيث عدد الشركات وحلت منطقة الشرق الأقصى في المرتبة الثانية بنحو 40 شركة تكافلية فيما بلغ عدد الشركات في افريقيا 32 شركة لتأتي بلدان الشرق الأوسط غير العربية رابعاً بـ18 شركة تكافلية. وأضاف التقرير أن ثلاث شركات تأمين تكافلية جديدة خلال الفترة منذ نهاية العام 2010 و2011 دخلت السوق الماليزية وشركة واحدة في السوق الإماراتية.
