اختتمت مؤسسات مختلفة من دبي وابوظبي مشاركة ناجحة في معرض هانوفر ميسي في ألمانيا الذي يعتبر أهم معرض صناعي في العالم ففي إطار دعم مكانة دبي التنافسية كمحور إقليمي حيوي للأعمال استعرضت المنطقة الحرة لجبل علي جافزا باقة عروضها المتطورة التي تفي باحتياجات المستثمرين خلال المعرض. وقد زار عدد كبير من شركات التكنولوجيا المشاركة جناح جافزا معربين عن اهتمامهم بإنشاء مراكز إقليمية لهم في المنطقة الحرة.
مثّل جافزا في المعرض كل من طلال الهاشمي المدير العام لعالم المناطق الاقتصادية اقليم الإمارات وعادل الزرعوني نائب الرئيس الأول للمبيعات الدولية بالإضافة إلى منصور البستكي مدير المبيعات الإقليمي أوروبا. وعبر هذا التمثيل رفيع المستوى سعت جافزا إلى الترويج لمكانة دبي كأفضل وجهة استثمارية في المنطقة بالإضافة إلى تسليط الضوء على المنشآت والخدمات ذات المستوى العالمي التي تقدمها جافزا.
وقال عادل الزرعوني: ان معرض هانوفر هو أكبر معرض صناعي في العالم حيث تقوم الشركات باستعراض أحدث ما تم التوصل إليه في مجال التكنولوجيا والخبرات الصناعية. وكان معرض هذا العام استثنائياً كما كان التجاوب الذي أبداه مجتمع الأعمال الأوروبي مع جافزا إيجابياً للغاية وأبدى عدد من شركات التكنولوجيا اهتماماً كبيراً بدبي بشكل عام وجافزا بشكل خاص. هذا وقد سعت المنطقة الحرة لجبل علي بشكل متواصل إلى تأمين بيئة مناسبة لقطاعات الصناعة والتجارة واللوجستيات. وتعتبر ألمانيا شريكاً تجارياً مهماً بالنسبة لنا ونتطلع إلى الترحيب بعدد أكبر من الشركات الألمانية في مجتمع جافزا.
وبرزت جافزا كوجهة أعمال مفضلة بالنسبة للشركات الأوروبية الراغبة في إيجاد موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واليوم فإن المنطقة الحرة تعتبر مقراً لأكثر من 1500 شركة أوروبية بما في ذلك 181 شركة ألمانية بالإضافة إلى شركات رائدة في قطاعاتها مثل دي.اتش.إل ودانزاس ودورما وبييرسدورف وبي.آي.اس.اف ودايملر وهورمان وتايسنكروب وباير وسيمنز والعديد من الشركات الأخرى.
وانضمت 18 شركة ألمانية خلال العام الماضي إلى المنطقة الحرة لجبل علي بما في ذلك شركة الطاقة ويستهوس وشركة البناء جي.اتش.آي فورمورك بالإضافة إلى في.آي.جي أرماتورن وغيرها. وتشير معطيات إدارة الإحصاء لدى موانئ دبي العالمية إلى أن التجارة غير النفطية بين دبي وألمانيا حققت نمواً بنسبة 11٪ خلال العام 2010 لتصل إلى 20,6 مليار درهم إماراتي. وبلغت قيمة الواردات 19,6 مليار درهم فيما وصلت قيمة الصادرات وإعادة التصدير إلى 369 مليون درهم و635 مليون درهم على التوالي. وتلعب جافزا دوراً أساسياً في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دبي وألمانيا حيث بلغت قيمة التداولات التجارية التي جرت بين جافزا وألمانيا 5,6 مليارات درهم خلال العام 2010.
المناطق الاقتصادية المتخصصة
من جانبها سلطت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة خلال مشاركتها في المعرض على آخر الابتكارات والتطورات في مجال الصناعة. وتأتي مشاركة المؤسسة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والمؤسسات في إمارة أبوظبي تحت سقف واحد ضمن جناح يعكس صورة واضحة عن الإمارات وإمارة أبوظبي ويسلط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الاقتصادي ويعرض المشاريع التطويرية المتقدمة في مجال الصناعة في إمارة أبوظبي.
ولفتت المؤسسة إلى أن مشاركتها الرابعة على التوالي في المعرض استهدفت تعزيز العلاقات والروابط مع الشركات الألمانية والأوروبية وعرض الفرص الاستثمارية التي توفرها والتي حددتها حكومة أبوظبي ضمن خطتها الاقتصادية 2030. وأكد محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة ان استمرارية مشاركة المؤسسة في معرض هانوفر ميسي جاءت انطلاقا من العلاقات الوطيدة والروابط الاقتصادية بين البلدين والتي يمكن ملاحظتها من خلال الشركات والمصانع الألمانية الراغبة بالاستثمار في الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص.
المنطقة الغربية
واختتم مجلس تنمية المنطقة الغربية مشاركته الفاعلة في معرض هانوفر. وجاءت مشاركة المجلس في المعرض من خلال جناح خاص ضمن 17 جناحاً مثلت حضوراً لافتاً لهيئات ومؤسسات ودوائر وشركات إمارة أبوظبي في هذا الحدث العالمي المهم. واطلع السفير محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا على مشاركة المجلس في المعرض لدى زيارته لجناح إمارة أبوظبي حيث أبدى إعجابه البالغ بهذه المشاركة اللافتة والتي عكست مستوى العلاقة الاستراتيجية التي تربط ألمانيا بدولة الإمارات العربية المتحدة ومدى التطور الملموس في حجم التبادل التجاري بين الطرفين.
واكد محمد حمد بن عزان المزروعي مدير عام مجلس تنمية المنطقة الغربية أن مشاركة المجلس في هذا المعرض تأتي للسنة الثانية على التوالي وبالاشتراك مع دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وذلك بهدف إبراز خطة الغربية 2030 والتسويق والترويج للمنطقة في شتى المجالات.
وقال المزروعي ان مشاركتنا في هذا الحدث تهدف الى تعريف الزوار بالفرص الاستثمارية الجديدة المتوافرة في مدن الغربية والمتمثلة في ليوا ومدينة زايد وغياثي والرويس والمرفأ والسلع وجزيرة دلما حيث ان المجلس هو الجهة المركزية المسؤولة عن تنسيق وتطوير عملية التنمية والترويج للفرص الاستثمارية في المنطقة الغربية واتخاذ جميع السبل للوصول بها إلى الوجهة الأولى للأعمال والمشاريع الاستثمارية وجعلها مقصداً لرواد الأعمال والمستثمرين من خلال هذه المشاركات الحيوية في الندوات والمحافل والمناسبات الإقليمية والعالمية.
ولفت إلى أن المجلس قام من خلال هذه المشاركة بتسليط الضوء على أهمية الدور الفعال الذي يلعبه المجلس في التطوير الشامل للمنطقة الغربية وتعزيز مشاريع التطوير الحالية القائمة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياحية والثقافية.
