شهدت وكالة تشيستورتن العالمية للعقارات إقبالاً متزايداً من عملائها المستثمرين خلال الربع الأول 2011 الأمر الذي يعكس ثقة عالية في سوق العقارات الإماراتية. وقال سايمون جراي العضو المنتدب لـتشيستورتن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تتمتع الإمارات باستقرار اقتصادي وسياسي مكناها من ترسيخ مكانتها كملجأ آمن للاستثمارات على مدى الأعوام القليلة الماضية وكان هذا الأمر واضحاً للغاية خلال الأشهر الماضية. وفي الواقع فإن الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شجعت العديد من المستثمرين والصناديق على العودة إلى السوق الإماراتية الآمنة إذ تبين أن هذه السوق ومنظورها المستقبلي المتوسط إلى طويل المدى هما عنصران بمستوى متميز من الثقة على الرغم من تأثيرات الأزمة على أسعار العقارات.
وأضاف: ثمة إجماع عام على أن أسواق دبي تقترب من نهاية دورة الهبوط التي شهدتها مع انخفاض المعروض على كافة أصناف الأصول في 2011 فيما لا تزال سلسلة العرض قوية في أبوظبي. ويعني ذلك أن كلتا المدينتين ما زالتا تتعرضان لضغوط هبوطية في ما يتعلق بمستويات الأسعار والإيجارات الأمر الذي يمنح المستثمرين مزيداً من الوقت لكي يتفكروا بخطواتهم المستقبلية.
وأوضح جراي: على الرغم من هذا الواقع هناك العديد من المستثمرين الذين يرون أن الضغوط الهابطة متوسطة المدى على الأسعار في أبوظبي ودبي تشكل نافذة إلى فرص جديدة بالنسبة لهم. وهم عموماً واثقون بمتانة أسس السوق؛ فالناتج الإجمالي المحلي آخذ في التعافي والبنية التحتية المحلية تواصل نموها وتعتبر من بين الأفضل في العالم وتتمتع المدينتان بموقع جغرافي استراتيجي واستقرار يستقطب الشركات من كل أنحاء المعمورة.
وقفز سعر نفط برنت الخام- الذي يعد دليلاً على مدى سلامة الاقتصاد- إلى 118,9 دولارا للبرميل في الأشهر الـ12 الماضية وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 40,85٪ عن العام السابق؛ تم تسجيل 26,66٪ من هذه النسبة خلال الأشهر الـ3 الماضية لوحدها . وتعكس هذه الأرقام الأسعار المرتفعة والتوسع الذي شهدته قطاعات أخرى مثل السياحة والتجارة وهو ما ساعد اقتصاد الإمارات غير النفطي على النمو بنسبة 2,1٪ في 1002 ومن المتوقع لهذا الأمر أن يسهم في تحقيق نمو محتمل بنسبة 3,3٪ في 2011 .
واستطرد جراي: على نقيض ما شهده العامان المنصرمان يعتبر مستوى العرض على العقارات المكتملة في دبي وأبوظبي جيداً في الفترة الحالية ولكن في الوقت ذاته ما زال المستثمرون - من صناديق أو مستثمرين محليين- يعانون من عراقيل في كافة أصناف الأصول. وتعزى هذه الحالة إلى عدة عوامل تشمل نقص المنتجات الملائمة وتجاوز توقعات البائعين لمستويات السوق ومحدودية التمويل بالدين ولاسيما في القطاعات التجارية. واختتم جراي حديثه بالقول: صحيح أن المستثمرين ما زالوا ينتظرون ويراجعون خياراتهم في الوقت الحاضر إلا أن السوق الإماراتية لا تزال من دون شك الخيار الأول بالنسبة لهم على المدى القصير إلى المتوسط عند مقارنتها بالأسواق الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
