أعلنت حديد الإمارات وهي أكبر منشأة متكاملة لصناعة الحديد في الدولة أمس افتتاح أول معهد من نوعه لتدريب المواطنين الراغبين في الالتحاق بالشركة والعمل في مجال صناعة الحديد بالشراكة مع مركز التعليم والتأهيل المهني. ويأتي تأسيس معهد التدريب الذي فتح أبوابه أمس أمام الطلبة المواطنين في مجمع مركز التعليم والتأهيل المهني بمنطقة الشهامة بأبوظبي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين حديد الإمارات والتعليم المهني في شهر مايو الماضي قضت ببناء شراكة استراتيجية بين الطرفين لزيادة وتيرة التوطين في القطاع الصناعي في أبوظبي وخصوصاً في مجال صناعة الحديد. ويتيح معهد التدريب لشباب الوطن فرصة العمل في منشآت حديد الإمارات حال تخرجهم منه إذ أنه يتيح لهم فرصة استيعاب تقنيات وفهم عمليات صناعة الحديد بالكامل وذلك من خلال مدرسين متخصصين يوفرهم لهم مركز التعليم والتأهيل المهني.

ولا يقتصر برنامج معهد التدريب ومنهاجه العملي على النواحي الفنية فحسب بل يتعداها لتشمل شؤون الصحة والسلامة بهدف تسريع عملية إندماج طلبة المعهد في الشركة وانخراطهم في عملياتها الإنتاجية فور تخرجهم. وتسعى حديد الإمارات التابعة للشركة القابضة العامة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي إلى رفع وتيرة التوطين في صفوفها لتصل أعداد المواطنين إلى حوالى نصف إجمالي العاملين بالشركة بحلول العام ‬2015.

وعبّر سهيل العامري رئيس مجلس إدارة حديد الإمارات عن فخره واعتزازه بهذه الشراكة بين حديد الإمارات والتعليم المهني والتي نتج عنها افتتاح المعهد واستقباله ‬35 طالباً في سنته التعليمية الأولى. وأكد العامري أنه حالما يستكمل هؤلاء الطلبة شروط التدريب والتعليم والتأهيل والتي تستغرق عامين سوف تكون لديهم الخبرة الفنية الكافية للعمل في مصانع الشركة ومنشآتها الإنتاجية. وشدد العامري على التزام حديد الإمارات بمنح شباب الوطن من ذوي الكفاءة والخبرة الفنية والعملية فرصة الالتحاق بالشركة وتحقيق طموحاتهم العملية من خلالها.

وتتم عملية التدريب في المعهد بالتعاون الوثيق مع دائرتي العمليات والصيانة بالشركة كما تم تصميم برامج التدريب ومدتها سنتان بالمشاركة بين أساتذة المعهد ومديري الدائرتين بالإضافة إلى مسؤولي التدريب والتطوير في دائرة الدعم الإداري بالشركة.

كما قام أساتذة المعهد بتطوير جداول مفصلة للتدريب لكل مسمى وظيفي يتضمنه برنامج التدريب. وتوضح هذه الجداول كافة الأنشطة التي سوف تتم ممارستها والأدوات التي سوف يتم إستخدامها ضمن هذه البرامج الأمر الذي سوف يضمن إرتقاء الطلبة الى المستويات المطلوبة على صعيد كل وظيفة شاغرة. وسيعمل أساتذة المعهد جاهدين على تدريب هؤلاء الطلبة بحيث يكتسبون المهارات والخبرات اللازمة قبل التحاقهم بمجالات عملهم في الشركة.