أطلقت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) وبالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الذيد .
والذي يقام على مدار أسبوعين كاملين وللمرة الثانية على ضوء النتائج الإيجابية للدورة السابقة التي ساهمت في إطلاق عدد من رواد ورائدات الأعمال في المنطقة وبتأهيل 143 مواطناً ومواطنة - باشرت نسبة 15٪ منهم فعلياً أعمالهم الخاصة- من كافة الإمارات الشمالية الباحثين عن فرص وظيفية والمهتمين بتأسيس مشروعاتهم الخاصة من خلال منهج تدريب تفاعلي يغطي العناوين الرئيسة التي تركز على إكساب المهارات الخاصة اللازمة لتأسيس المنشآت الصغيرة وإدارتها وتطويرها لتكون نواة صلبة تمتلك عناصر المشروع الناجح.
وترتكز محاور برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تم تطويره بإدخال - مهارات تعلم اللغة الانجليزية والحاسب الآلي والمهارات الإدارية- على تطبيق عدد من الأهداف التي تشتمل على التعريف بالبيئة الاقتصادية الكلية والبيئة الملائمة للمشروع الصغير وتقييم الأفكار المقترحة لإنشاء المشاريع الصغيرة وفق متطلبات السوق وتنمية مهارات وقدرات رجال وسيدات الأعمال .كما يتم التعرف على الخطوات السليمة لبدء المشروع الصغير والتطبيق العملي في إعداد دراسة الجدوى وتحقيق الاتصال المباشر بين أفكار رواد الأعمال والسوق المستهدف بالإضافة للتعرف وبشكل عملي على الفرص والتحديات المحتملة لمواجهة المشروع.
وفي هذه المناسبة قال رئيس مجلس إدارة رواد أحمد محمد المدفع: إن عملية تنمية الموارد البشرية ترتكز على محورين أساسيين مترابطين يكمل أحدهما الآخر يتعلق الأول بعملية اكتساب العلم والمعرفة والتأهيل المناسب للمهارات الذاتية والفردية للشخص والمحور الآخر عملية توظيف هذه المعرفة والمهارات في المكان المناسب والذي يتطلبها سوق العمل.
ومن هنا يأتي دور المؤسسات بشقيها التعليمي والتدريبي للتخطيط السليم وتوفير السبل والإمكانات لتحقيق هذه الاستراتجية التنموية عبر القيام بخطوات شاملة تتطلب مساهمة كافة المؤسسات المعنية في توفير الاحتياجات اللازمة لتأهيل الكوادر المحلية وتدريبها بما يعود بالفائدة عليها وعلى الدولة عبر تحويلها إلى كوادر منتجة تحمل مسؤولة التطوير والتنمية في الدولة .
وأشار إلى أن الهدف من هذه البرامج يأتي فى إطار خطة دولة الإمارات بتدريب وتنمية الشباب الباحث عن عمل لتهيئتهم للخروج إلى سوق العمل بكامل الأهلية اللازمة لاستيعاب المعوقات والتحديات التي قد تواجههم في الحياة العملية، وبغرض توسيع آفاقهم وطموحاتهم لمساعدتهم في اختيار المجال الذي يتناسب مع ميولهم.
وأضاف: النتائج الإيجابية للدورة السابقة لبرنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة و التعاون المثمر بين مؤسسة رواد وهيئة تنمية في هذا المجال الذي أسهم عالياً في تعزيز ثقافة العمل لدى المشاركين والارتقاء بجاهزيتهم للانخراط في سوق العمل باحترافية والدور الفاعل لمثل هذه البرامج في خلق فرص عمل جديدة وتهيئة قطاع الشباب وتزويده بالمهارات اللازمة - وتحديداً في ظل النتائج العملية المباشرة للبرامج التي نتج عنها بدء 15٪ من المشاركين بمشروعاتهم الخاصة- سيسهم بكل تأكيد في عملية الارتقاء بالاقتصاد الوطني ورفع القدرة التنافسية لقطاع الأعمال بالعموم وقطاع المشروعات الصغيرة بالخصوص .
ومن جانبها أكدت نورة البدور مدير مركز التوظيف وتنمية المهارات في تنمية على أن التحديات الكبيرة التي تواجهها عملية التنمية ينحصر جزء لا باس به في تعزيز قدرات ومهارات الكوادر البشرية من جهة وفي تغيير ثقافة العمل لدى شبابنا الذي يبقى في حالة انتظار لفرصة عمل في القطاع الحكومي وانعدام روح المبادرة للبحث عن بدائل أخرى. ومن هذا المنطلق كان لا بد من التخطيط والبحث عن الأدوات اللازمة لتسليط الضوء على أهمية نشر ثقافة العمل الحر.
وتقديم المزيد من الحوافز للشباب للانخراط في هذا القطاع فجاءت النتائج بتعزيز وإطلاق هذه البرنامج ومنها برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة ثمرة التعاون بين تنمية ورواد التي كان له الدور الرئيس في تشجيع المبادرات الفردية صاحبة الابداع والابتكار التي تعد حاليا من أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الطرفين لتهيئة مناخ مناسب للاستفادة من الطاقات الشبابية بما يعود بالنفع على الأفراد والمجتمع معاً .
