أقامت الإدارة العامة لجمارك أبوظبي ورشة عمل حول الحماية الفكرية والغش التجاري، وذلك تحت رعاية حمد الحر السويدي رئيس دائرة المالية بأبوظبي، وأقيمت ورشة العمل في فندق راديسون بلو بجزيرة ياس أبوظبي.
وتم تنظيم الورشة بالتعاون مع السفارة الفرنسية لدى الدولة ومنظمة مكافحة التزوير الفرنسية في إطار تعزيز التعاون الدولي والإقليمي الثنائي بين الدول لتبادل الخبرات ورفع مستوى الوعي لمواجهة الجرائم الاقتصادية، وانسجاماً مع التوجه الحكومي وعلى أعلى المستويات في تطوير الإدارة العامة للجمارك لتصبح داعمة للتجارة المشروعة وتحقيقاً لرسالتها المتمثلة في حماية المجتمع وتعزيز التنمية الإقتصادية والذي يتم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنيه محلياً وعالمياً.
كما هدفت الورشة إلى تعزيز أداء ودور موظفي وضباط جمارك أبوظبي ومواكبة آخر المستجدات والتطورات في مجال مكافحة البضائع المقلدة وحماية حقوق الملكية الفكرية والجهود المبذولة لتحقيق رؤية واستراتيجية الإدارة العامة لجمارك أبوظبي في حماية الوطن والمواطن.
افتتح الورشة سعيد احمد المهيري مدير عام الإدارة العامة لجمارك أبوظبي، بحضور آلان ازواو السفير الفرنسي لدى الدولة والوفد الفرنسي المرافق من منظمة مكافحة التزوير الفرنسية.
وشارك في الورشة عدد من ممثلي الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية في الدولة، وممثلون عن جمارك دبي ورأس الخيمة وعجمان والفجيرة، ووفود من الجمارك الألمانية والجمارك الايطالية والجمارك الفرنسية وأصحاب العلامات التجارية الفرنسية.
كشف وتحديد البضائع المقلدة
وأكد المهيري أن الورشة تهدف إلى تزويد المشاركين وتعريفهم بالعلامات الفرنسية والمعرفة التامة بالنماذج الخاصة بأصحاب العلامات التجارية وكيفية كشف وتحديد البضائع المقلدة والمزيفة وكيفية التواصل مع أصحاب العلامات التجارية الفرنسية، مما يؤدي إلى زيادة الوعي بالملكية الفكرية باعتبارها واقعاً يلامس كل جوانب حياتنا اليومية من خلال حماية الإبداع والإنتاج الذي يعود بالنفع المادي والمعنوي على الجميع.
وذكر أن قضية الحد من ظاهرة التقليد تشكل إحدى أولويات العمل في الإدارة العامة للجمارك انسجاماً مع رؤية الدائرة وتحقيقاً لرسالتها وإيماناً بضرورة الحفاظ على حقوق المنتجين والمبدعين وأصحاب الفكر في مختلف المجالات.
وأضاف: إن الإدارة العامة للجمارك تؤدي رسالتها في حماية العلامات التجارية من خلال نشر ثقافة الملكية الفكرية وإيماناً بدورها في حماية المجتمع وتثقيفه بخطورة البضائع المقلدة.
التزام الدولة
وأشار المهيري إلى أن التزام الدولة بتنفيذ وتطبيق معايير حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة حالات التعدي وانتهاك وتزوير العلامات التجارية يأتي من إدراك القيادة الرشيدة بأن حماية هذه الحقوق تسهم في الحد من الإضرار بالمصالح الوطنية والاستثمارات التجارية والصناعية وتسهيل حركة انسياب وتدفق التجارة.
وأكد على اهمية تقليل الآثار المترتبة على محاولات انتهاك حقوق الإبداع الذهني والتأليف وحماية مصالح القطاعات الملتزمة وتشجيع وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية وحماية المستهلك.
وأضاف أن جهود المراكز الجمركية المختلفة ساهمت في حماية المجتمع من آفات كان من الممكن أن تسبب أضراراً كبيرة مثل الأدوية المغشوشة وغيرها من المواد الأخرى.
وأشاد المهيري بالتعاون مع السفارة الفرنسية لدى الدولة ومنظمة مكافحة التزوير الفرنسية مما يؤدي إلى تبادل الأفكار والمعلومات والخبرات وأفضل الممارسات في مجال العمل الجمركي على مستوى العالم، إضافة إلى تعميق المعرفة بأفضل وأحدث الإجراءات المتبعة حالياً والتي من الممكن أن تستخدم مستقبلاً .
وبين أن هذه الورشة تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين وأصحاب العلامات التجارية في مجال مكافحة وحماية حقوق الملكية الفكرية لمناقشة الموضوعات المهمة، ولتأكيد الرغبة الجادة في الاستفادة من التجارب والوسائل الناجحة في هذا المجال.
مذكرة تفاهم
من جانبه، أشاد السفير الفرنسي لدى الدولة في بداية حديثه بالعمل الجاد والجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارة العامة للجمارك في مجال العمل الجمركي وفي مجال حماية البضائع وحقوق الملكية الفكرية، وبدعم من رئيس دائرة المالية بأبوظبي، أثمر التعاون بين الجانبين توقيع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة لجمارك أبوظبي والجمارك الفرنسية. وأشار إلى أن السفارة الفرنسية ومنظمة مكافحة التزوير الفرنسية تحرصان على حماية حقوق المستهلكين وتسعيان لترسيخ مفهوم حماية حقوق الملكية الفكرية وتوعية الجمهور بأهميته وأثاره وانعكاساته على الاقتصاد الوطني والعالمي.
وأكد على أهمية التعاون وتضافر الجهود لمحاربة السلع المقلدة والمزورة ذات الأثر السلبي على صحة وسلامة أفراد المجتمع.
