أجرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية عددا من اللقاءات والاجتماعات مع المسؤولين في كوريا الجنوبية على هامش زيارتها الحالية لسيؤول تناولت العلاقات الثنائية وسبل دعم التعاون التجاري بين البلدين.
كما ركزت هذه الاجتماعات التي حضرها عبد الله محمد المعينة سفير الإمارات لدى كوريا الجنوبية على آليات تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين وزيادة نشاط الشركات الكورية في سوق الإمارات وتفعيل التواصل بين القطاع الخاص في البلدين.
وعقدت القاسمي لقاء موسعا مع كيم جونغ هون وزير التجارة الكوري. وبحث الجانبان تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات تعزيزها في المجال التجاري والذي وصلت قيمة المبادلات التجارية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي 2,7 مليار دولار. وأكدت خلال اللقاء على حرص الإمارات تطوير التعاون الاقتصادي مع كوريا في مختلف المجالات.
وأوضحت أهمية الاستفادة من فرص النمو المتطور الذي يسجله اقتصاد البلدين، مشيرة إلى أن أسواق الإمارات تمتلك الكثير من الفرص المتنوعة والمتعددة التي تساهم في تعميق التعاون الثنائي في الوقت الذي تحتل الدولة موقعا تجاريا بارزا وتتمتع بمناخ استثماري وتنافسي جاذب تجعل منها بيئة مناسبة للأعمال والعيش.
وأكد الوزير الكوري حرص بلاده تعزيز التعاون مع الإمارات في مختلف المجالات، مشيرة إلى اهتمام الشركات الكورية بالفرص التي يتيحها اقتصاد الأمارات خاصة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا .
حضر اللقاء إلى جانب سفير الإمارات في كوريا عبد الله حسين المرزوقي السكرتير الثاني بسفارة الإمارات في كوريا ومدير عام مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة بوزارة التجارة الكورية ورئيس اتحاد الموردين الكوريين .
التعاون التجاري والتقني
من جانب آخر بحثت الشيخة لبنى القاسمي في لقاء مع معالي تشوي جونغ كيونغ وزير اقتصاد المعرفة الكوري التعاون التجاري والتقني وسبل تعزيز الاستثمارات التكنولوجية بين البلدين .
وأكدت خلال اللقاء اهتمام الإمارات بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة لتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية المنتجات والصناعات الوطنية والتي يمكن أن تشكل احد المجالات الحيوية للتعاون بين البلدين.
ولفتت إلى توجهات الاقتصاد الإماراتي بتعزيز الاعتماد على المعرفة وتطوير الصناعات التي تعتمد على التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، مشيرة إلى وجود قاعدة صناعية متقدمة بالدولة تعتمد على التكنولوجيا في عملياتها التشغيلية والإنتاجية.
الفرص الاستثمارية
وقالت: إن دولة الإمارات تشهد حركة اقتصادية وتنموية نشطه تشكل عناصر مشجعة للشركات الكورية لترجمة الفرص الاستثمارية المتوفرة فيها. من جانبه أكد الوزير الكوري على أهمية استفادة البلدين من الإمكانات والمقومات القائمة في كل طرف لتعزيز التعاون التقني والتكنولوجي، مشيرا إلى ضرورة تبادل الخبرات وتوسيع قاعدة التدريب التقني والتكنولوجي بين الإمارات وكوريا.
والتقت الشيخة لبنى القاسمي رئيس اتحاد الموردين الكوريين جو جيه لي.
وتناول اللقاء وسائل استفادة كوريا من الموقع التجاري المتقدم للإمارات والتسهيلات التجارية والتنافسية التي تقدمها للمصدرين والموردين في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
وقالت خلال اللقاء إن موقع الإمارات الجغرافي المتميز يسهل التعامل في مجال التصدير وإعادة التصدير.
الصادرات غير النفطية
وأوضحت أن الصادرات الإماراتية غير النفطية شهدت نموا خلال العام الماضي بلغ 27 بالمئة فيما زادت قيمة إعادة التصدير بنسبة 26 بالمئة مما يؤكد المركز التجاري المتطور للدولة والتقدم الصناعي والإنتاجي فيها، لافتة إلى أن المنتجات الإماراتية تتميز بجودة عالية وتشمل صناعات متقدمة مثل الألمنيوم والبتر وكيماويات ومواد البناء والمواد الغذائية والأدوية وغيرها.
وأشارت إلى دور اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات في إيجاد بيئة تجارية أكثر نشاطاً وتنظيم معارض متخصصة في مجالات السلع التجارية. ودعت رئيس اتحاد المصدرين بزيارة الدولة والتعرف على الصناعات الإماراتية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها أسواق الإمارات.
بدوره عبر رئيس اتحاد الموردين عن رغبة الجانب الكوري في المشاركة الفعالة في المعارض التي تقام في الإمارات في مجالات الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى الميزة التي تتمتع بها دولة الإمارات من الناحية التجارية والاقتصادية.
وقدم رئيس اتحاد المصدرين شرحاً لمعالي الوزيرة عن معرض للواردات من المقرر أن ينظمه الاتحاد المذكور بدعم من وزارة اقتصاد المعرفة بالمقر الدائم للمعارض في سيؤول في يونيو 2011م.
مجتمع الأعمال
كما التقت الشيخة لبنى القاسمي أيضا رئيس غرفة التجارة والصناعة الكورية سون كيونغ شيك. وتناول اللقاء العلاقات التجارية والصناعية بين الإمارات وكورية وسبل تعزيز التواصل والتعاون بين القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في البلدين.
واكدت خلال اللقاء التطورات التجارية التي شهدتها الإمارات خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن تجارة الإمارات غير النفطية شهدت خلال العام الماضي زيادة بنسبة 14 بالمئة وبلغت أكثر من 754 مليار درهم.
وأوضحت أن الإمارات أصبحت قاعدة إقليمية وعالمية للمعارض المتخصصة إذ إنها تستضيف على مدار العام معارض ومؤتمرات في مختلف القطاعات مما تشكل فرصة للشركات الكورية إلى تنويع قاعدة تعاونها مع السوق الإماراتية وأسواق المنطقة.
