تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تستضيف إمارة الشارقة فعاليات الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص لتنمية التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين البلدان الإسلامية، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة يومي ‬24- ‬25 من إبريل الجاري تحت شعار (المشاريع الصغيرة والمتوسطة: الفرص والتحديات في اقتصاديات الدول الإسلامية)، بمشاركة مجموعة من كبار المسؤولين والمعنيين والمهتمين ونخبة من التجار ورجال الأعمال وأصحاب المنتجات الاستهلاكية من مختلف دول العالم، إلى جانب المهتمين بمجال التبادل التجاري من رجال الأعمال في دول منظمة المؤتمر الإسلامي، إضافة إلى الأكاديميين والإداريين والتطبيقيين المتخصصين في مجال الاستثمار والتجارة.

تفعيل العمل المشترك

وأشار حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى أهمية هذا الملتقى وما يمثّله لإمارة الشارقة، وقال: تأتي استضافة إمارة الشارقة لهذا الملتقى لتعكس مدى الحرص على مساندة جهود تفعيل العمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك بين الدول الإسلامية، وتوسيع إسهام القطاع الخاص في تنمية وتطوير حجم التجارة البينية، وزيادة معدلات الاستثمار في العديد من المجالات التي تلبي التطلعات في تقوية الشراكة الاقتصادية بين الدول الإسلامية، بالإضافة إلى أنها تؤكد الانعكاسات الإيجابية التي حققتها دولة الإمارات خلال استضافة الدورة التاسعة للفعالية ذاتها، في ديسمبر من عام ‬2002 التي احتضنتها الشارقة أيضاً، في تظاهرة اقتصادية إسلامية توجت ببيان الشارقة الاقتصادي، الذي رسم معالم الطريق نحو تواصل العمل في تنمية أواصر التعاون وتطوير العلاقات على الصعد الاقتصادية بين دول العالم الإسلامي.

 

جهود الغرفة الإسلامية

ويتضح من تنظيم هذه الملتقيات الدور المهم الذي تقوم به الأمانة العامة للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة -إحدى المؤسسات التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي- من خلال تنظيم اجتماعات للقطاع الخاص بشكل منتظم في مختلف دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك بهدف إشراك القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية.

ولكون الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة المؤسسة الرئيسة في منظمة المؤتمر الإسلامي التي تمثل القطاع الخاص، فقد أخذت على عاتقها تنظيم الأنشطة التي من شأنها النهوض بالتنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء، ولاسيما تنظيم اجتماعات القطاع الخاص، ومتابعة التنفيذ الفعال للاتفاقيات التي يتمّ توقيعها أثناء تلك الاجتماعات الدولية، وذلك خلال الدورة التاسعة للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لبلدان منظمة المؤتمر الإسلامي، التي عقدت في سبتمبر ‬1993 في تركيا.

 

لقاءات مثمرة

كما أتاحت هذه اللقاءات السنوية الكثير من الفرص لأصحاب الأعمال والمؤسسات لمناقشة إمكانيات التعاون مع القطاع الخاص في كثير من أوجه الاهتمامات المشتركة مثل تمويل مشروعاتهم الجديدة، وإيجاد أسواق لمنتجاتهم، بالإضافة إلى إقامة مشروعات مشتركة، ولاسيما أنها ألقت الضوء على فرص التعاون في المشاريع الصناعية المشتركة والتوسع التجاري بين بلدان العالم الإسلامي.

وكان آخر هذه الاجتماعات هو اللقاء الـ ‬13 للقطاع الخاص لتنمية التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين البلدان الإسلامية، الذي عقد في دوشنابي، جمهورية طاجكستان في ‬14 مايو ‬2010 على هامش الدورة الـ ‬37 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي. كما أن الغرفة الإسلامية قامت سابقاً بتنظيم اللقاء التاسع للقطاع الخاص في إمارة الشارقة في الفترة من ‬21- ‬23 ديسمبر ‬2002 بالتزامن مع المعرض التجاري الإسلامي السابع.

وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة بالإمارات واتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات وغرفة تجارة وصناعة الشارقة. ومثل الملتقى منبراً للتعاون الصناعي والتجاري بين الدول الإسلامية الأقلّ نموّاً، كما أنه أتاح فرصاً نادرة لأصحاب المشروعات الصناعية للشروع في مشروعات معينة، إلى جانب المكاسب الضخمة التي هيّأها من خلال تحفيز التجارة والاستثمار داخل وفيما بين البلدان الإسلامية.