نشرت تسويق للتطوير والتسويق العقاري الشركة المتخصصة في مجال توفير استشارات وحلول القطاع العقاري في أسواق الشرق الأوسط مؤخراً أحدث دراسة تحليلية حول سوق القطاع العقاري في الإمارات.
واستندت الشركة في دراستها هذه على العوامل الناشئة التي تؤثر في استقرار سوق الإمارات والتي تشمل السعر والمرافق والوسائل الخدمية وجودة المشروع والبنية التحتية والتمويل والشفافية وتميز الموقع.
وهناك مؤشرات إيجابية تشير إلى استقرار القطاع العقاري في الإمارات حالياً حيث أدت التجارب والدروس المستفادة في العالمين الماضيين إلى إحداث تحسينات كبيرة ساعدت على تسريع مسار عملية التعافي في هذا القطاع.
كما كان الدعم الحكومي القوي عاملاً حاسماً في الحد من الآثار السلبية للتباطؤ الاقتصادي الأمر الذي أبقى الدولة على الطريق الصحيح فيما يتعلق بخطط التطوير العقاري بعيدة المدى والحفاظ على مكانتها كوجهة رائدة في القطاع العقاري على مستوى المنطقة.
وبالنظر إلى المستقبل تتمثل المهمة الأساسية للدولة في التركيز على طرق آفاق جديدة حيث يكمن التحدي الأكبر في تحسين خدمات التمويل العقاري والتشريعات الخاصة بهذا القطاع الأمر الذي سيكون له دور في تعزيز الثقة في سوق الدولة.
وتبدو الفرص واعدة جداً لا سيما خلال السنوات الثلاث المقبلة مع عودة الشفافية والثقة تدريجياً إلى السوق. ومع ذلك ينبغي أن تتم الاستثمارات في القطاع العقاري على أسس صارمة وبواسطة أؤلئك الذين يمكنهم ضمان رأس مالهم وإيراداتهم المستقبلية بثقة.
أبوظبي
وبالنسبة لابوظبي فقد شهدت زيادة مطردة في مستويات العرض نظراً لأن الطلب في الإمارة لا يزال مشجعاً.
ونظراً لتأخر قطاع التطوير العقاري في أبوظبي عن مثيله في دبي بحوالي سنتين إلى ثلاث سنوات فإن ذلك يعد أحد أهم الأسباب التي تجعل من الطلب على العقارات في العاصمة أكثر قوة مقارنة بدبي.
ولا يزال هناك مؤشرات مشجعة بالرغم من انخفاض معدلات الإيجارات أو انخفاض المبيعات أو المعاملات أو اتخاذ موقف المراقبة والانتظار من قبل المستثمرين.
ومع هذا تشير جميع المؤشرات وبطريقة إيجابية إلى نضج القطاع العقاري الأمر الذي يشكل الأسس السليمة لعوائد الاستثمار خاصة والقطاع العقاري عامةً.
وسيشكل النمو المتوقع لخدمات وقدرات إدارة المرافق في أبوظبي عاملاً مهماً من شأنه تحسين قيمة العقارات من حيث الإيجارات والأسعار.
ومن المتوقع كذلك أن يحافظ قطاع الضيافة على مستويات إشغال وأداء تشغيلي مستقر مما يؤدي إلى اتجاه نمو إيجابي بدءاً من العام 2011.
وستشهد أبوظبي بكل تأكيد المزيد من مشاريع الضيافة والسياحة والصناعة. وتتوفر الآن وعلى نحو واسع خيارات الأبنية المكتبية والتجارية والسكنية عالية الجودة ومعقولة السعر في أبوظبي .
وهو التوجه الذي سوف يؤثر على الحالة المزاجية للمشتري والمستثمر العقاري الذين أصبحوا أكثر حذراً عند الاستثمار في القطاع العقاري.
دبي
في دبي سيكون العرض خلال العام الجاري أقل بالمقارنة مع العام الماضي. وكما ذكر آنفاً فإن القدرات المتقدمة في مجال إدارة المرافق والتوافر المطرد للعقارات عالية الجودة معقولة السعر سيكون بمثابة محفزات جديدة للنمو.
كما تعتبر القدرة على تحمل التكاليف ونوعية المعيشة الآن من أهم خصائص عمليات البيع وتعد أيضاً من بين الاعتبارات الرئيسية بالنسبة لمشتري ومستثمري العقارات.
وبالرغم من التباطؤ الاقتصادي خلال العامين الماضيين فإن الآفاق طويلة الأجل لسوق القطاع العقاري في دبي ستبقى مشجعة من حيث العوائد.
وسبق للإمارات أن أعلنت عن مشاريع مستقبلية بقيمة 45 مليار دولار بما في ذلك زيادة الإنفاق على البنية التحتية للنقل الأمر الذي من شأنه أن يساعد على سد ثغرات التنمية في الدولة.
وعلاوة على ذلك تمتلك الإمارات واحداً من أعلى مستويات الإنفاق على البنية التحتية على المستوى العالمي ما يبرز تميزها في مجال الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وسيحفز هذا بكل تأكيد من معدلات النمو ويفتح الطريق نحو تعافي السوق العقاري ابتداء من العام الجاري.
