اشارت أرقام حديثة إلى أن قيمة التجارة الإجمالية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بلغت 1,28 تريليون دولار بما يعادل نحو 10,47 بالمئة من إجمالي حجم التجارة العالمية وذلك بانخفاض بلغ 31,2 بالمئة مقارنة بحجم التجارة الإجمالية للدول الإسلامية خلال عام 2008 بسبب تراجع الطلب العالمي نظراً لظروف الأزمة المالية.
واوضحت الارقام أن قيمة تجارة الإمارات البينية مع الدول الإسلامية خلال عام 2009 نحو 50,5 مليار دولار بما يعادل 11,73 بالمئة من المبادلات التجارية البينية لدول منظمة المؤتمر الإسلامي يليها تركيا بحجم تجارة بينية بلغت 46,34 مليار دولار بما يعادل 10,86 بالمئة من إجمالي المبادلات التجارية فيما بلغت قيمة التجارة الإجمالية البينية لدول المنظمة وتشمل الصادرات والواردات 426,75 مليار دولار خلال عام 2009 مقابل 551,3 مليار عام 2008 بتراجع بلغ 22,5 بالمئة.
وقد دعا خبراء اقتصاديون الدول الإسلامية إلى دعم التجارة وتفعيل آليات التعاون الاقتصادي والمالي فيما بينها وتعزيز الجهود التي يبذلها البنك الإسلامي للتنمية لتفعيل التمويل الإسلامي وإيجاد الخيار البديل للنظام المالي التقليديوتدعيم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محرك النمو الاقتصادي في الدول الإسلامية.
وأكدوا أهمية تنسيق المواقف في مجال التبادل التجاري والاستثماري وتعزيز التعاون الاقتصادي وخلق أسواق جديدة معتبرين أن مواجهة التغيرات والتحديات تكون من خلال العمل على زيادة التعاون في جميع المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والزراعية في ظل الإمكانيات التي تمتلكها اقتصادات هذه الدول والتي لا يعبر عنها حجم التبادل التجاري بينها.
موارد وإمكانات
وراى الخبراء في تقرير أعده قسم الدراسات والبحوث بغرفة تجار وصناعة الشارقة بمناسبة استضافة الدولة خلال الفترة من 24 إلي 29 من الشهر الجاري المعرض التجاري الإسلامي الثالث عشر وملتقى القطاع الخاص في الدول الإسلامية الرابع عشر أن الموارد والإمكانيات الضخمة التي تتمتع بها الدول الإسلامية تفرض عليها تفعيل التجارة فيما بينها لتكون نواة لتكامل اقتصادي .
مشيرا إلى أهمية التجارة البينية في إقامة تكتل اقتصادي من شأنه العمل على تعزيز وجودها وتبوئها مكانة لا يستهان بها بين التكتلات الاقتصادية العالمية نظراً للنمو المتوقع أن تشهده في حال إقامة هذا التكتل .
والذي سيؤدي بدوره إلى تحسين مستوى الأداء الاقتصادي والنهوض باقتصادات هذه الدول بدلا من كونها سوقا لتصريف منتجات الدول الغربية وموردا لمصادر الطاقة والمواد الخام.
وأشار التقرير إلى مساعي منظمة المؤتمر الإسلامي لتحقيق هذا الهدف من خلال زيادة حجم التبادل التجاري بين أعضائها ليصل إلى 20 بالمئة من حجم تجارة الدول الإسلامية بحلول عام 2020 ارتفاعا من 10 بالمئة عام 2000 بعد ان كانت 16,2 بالمئة عام 2007.
وشدد على أن أي خطاب سياسي بين الدول الإسلامية لن يكون سليماً أو ناجحاً ما لم يمثل الاقتصاد أحد أعمدته الرئيسية خاصة أن الأرقام تؤكد حجم الإمكانات التي تتوافر في هذه الدول وتمنحها فرصة التكامل الاقتصادي.
وتتصدر الدول الإسلامية العالم في موارد الطاقة حيث تعد دول الخليج العربي والجزائر وليبيا دولا مصدرة للنفط إضافة إلى اندونيسيا وإيران كما تعتبر كل من قطر وإيران من الدول الأولى في العالم مع روسيا في تصدير الغاز الطبيعي. وتمتلك الدول الإسلامية نحو 73 بالمئة من الاحتياطي العالمي من النفط وتنتج 38,5 بالمئة من الإنتاج العالمي .
كما تملك نحو 40 بالمئة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي كما أن هناك دول إسلامية دخلت مجال التصنيع والتصدير مثل إندونيسيا وماليزيا ودول أخرى كثيرة غنية في مواردها الزراعية والمصادر المائيةمثل مصر والسودان.
وبين التقرير أن أهم المعوقات تتمثل في طبيعة صادرات الدول الإسلامية والتي تتركز في معظمها على المواد الأولية واعتماد الدول النامية الساحق على الدول المتقدمة كمصدر للواردات.
حيث تستورد هذه الدول 70 بالمئة من وارداتها من الدول المتقدمة وكسوق للصادرات حيث تصدر الدول النامية 74 بالمئة من صادراتها للدول المتقدمة يضاف إلى هذا مشكلة تفضيل البضائع المستوردة جريا وراء الأرباح الطائلة.
الأمن الغذائي
كما دعا التقرير إلى مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة وأبرزها دعم الأمن الغذائي والاستثمار والتجارة البينية مشدداً على ضرورة توظيف الثروة لتحقيق الأمن الغذائي بين الدول الإسلامية خاصة أن الجميع يعلم مقدار الأرباح التي يمكن أن يدرها الاستثمار في قدرات الزراعة التنافسية لاسيما إذا ما نشأت شراكة استراتيجية بين الصناديق السيادية ورجال الأعمال ومؤسسات التمويل خصوصاً أن الدول الإسلامية تتمتع بالمياه والأراضي.
وتتركز غالبية المشاريع الزراعية في الدول الأفريقية وهناك بعض الدول قدمت تسهيلات وإعفاءات ضريبية للعديد من المستثمرين ومنها المغرب والسودان كما أن هناك بعض الدول تدرس تقديم إعفاءات ضريبية مثل مصر فيما يذهب أغلب الاستثمارات الزراعية حالياً إلى السودان.
استعدادات
وتستعد غرفة التجارة والصناعة بالشارقة لاستضافة المعرض التجاري الإسلامي الثالث عشر وملتقى القطاع الخاص في الدول الإسلامية الرابع عشر برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الفترة من 24 إلى 29 إبريل.
ويهدف المعرض الذي سيقام في مركز اكسبو الشارقة بالتعاون بين الغرفة ووزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والمركز الإسلامي لتنمية التجارة إلى تطوير الشراكة الاقتصادية المستدامة بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة فعاليات القطاع الخاص في الدول الأعضاء بالمؤتمر الإسلامي.
حيث ستحظى الفئات المشاركة في عرض والتعريف بمنتجاتها وخدماتها إلى ضيوف وزوار المعرض إضافة إلى المشاركين في فعاليات الملتقى الإسلامي المصاحب للمعرض والعديد من رجال الأعمال الذين وجهت لهم الدعوات لزيارة المعرض إضافة إلى دول شرق أفريقيا وشبه القارة الهندية ومنطقة آسيا الوسطى .
حيث يعد المعرض مكاناً رئيسا لإيجاد شبكة لبيع وشراء البضائع والخدمات القابلة للتصدير والتعريف بالفرص الاستثمارية البينية وزيادة العلاقات التجارية المشتركة.
