أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات السلامة الغذائية والزراعة والثروة الحيوانية، من خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي الذي أقيم أمس ضمن معرض هانوفر الصناعي الذي تستضيفه ألمانيا حتى الثامن من الشهر الجاري.
وأشار الجهاز إلى أن حجم الإنفاق في صناعة الغذاء بمختلف قطاعاته في الدولة يبلغ 6,78 مليارات دولار تقريباً تتمثل في استثمارات متنوعة في المجال الغذائي، متوقعاً ارتفاع في معدل نمو هذه الاستثمارات بنسبة 4 إلى 5٪ خلال الأربع سنوات المقبلة.
وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز، خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي الذي شهد تواجد تجمع كبير من رجال الأعمال الألمانيين والمسؤولين الحكوميين، إن الجهاز يوجه دعوة مفتوحة للشركات الألمانية والمؤسسات العلمية والغذائية والتجارية إلى توسيع دائرة الشراكة مع الجهاز في كل ما يتعلق بصناعة الأغذية والزراعة وتشجيع الاستثمارات في دولة الإمارات في المجال الغذائي إلى جانب التأكيد على أهمية تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية في هذا الجانب. وأكد أن الشركات الألمانية ستجد واقعاً ملائماً لطموحاتها الاستثمارية في إمارة أبوظبي بعد الطفرة الكبيرة التي حدثت خلال السنوات الأخيرة والتي ارتقت بواقع الغذاء لمستويات متميزة لا تقل عن أي دولة متقدمة في العالم، موضحاً أن ذلك يعززه السعي الدائم من الجهاز كمؤسسة حكومية لتدعيم علاقاته مع مؤسسات القطاع الخاص في المجالات الثلاثة التي تمثل محاور العمل في الجهاز وهي السلامة الغذائية والزراعة والثروة الحيوانية وأشار الريايسة إلى أن التطور الحاصل في القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي الاستدامة، المردود الاقتصادي، والدعم الاجتماعي وهو ما يسهم في دعم توجهات الإمارة نحو تمكين الأمن الغذائي للمجتمع المحلي. ولفت أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يوفر البيئة التشريعية الملائمة للاستثمارات الدولية الغذائية في إمارة أبوظبي من خلال سن القوانين والنظم والتشريعات التي تتيح الارتقاء ببيئة الأعمال في الإمارة خاصة وأنه يتم التشاور فيها مع الشركاء، بالإضافة إلى أنها تكون مبنية على الاتفاقات الدولية التي وقعتها الدولة، خاصة مع الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها قطاع الغذاء في الإمارة والتي يعمل الجهاز على استغلالها لاستقطاب المشاريع الحيوية والاستثمارات ذات الفائدة، آخذاً بعين الاعتبار أن المستهلك خط أحمر لا يمكن تعديه ويجب توفير أقصى درجات السلامة الغذائية للجميع. وأكد أن نظام الرقابة الغذائية في إمارة أبوظبي يقوم على أساس الرقابة من المزرعة إلى الملعقة شاملاً جميع مراحل إنتاج وتصنيع المنتج الغذائي، عاكساً اهتمام الجهاز بتطبيق أفضل المعايير الدولية المتبعة في مجال الرقابة على الغذاء، وحرصه على فتح أبوابه أمام كافة مخرجات التكنولوجيا الحديثة، خاصة المستخدمة في مجالات الزراعة والري ومكافحة الآفات وكل ما يسهم في تطوير الزراعة في البيئة الصحراوية الجافة التي تتميز بها دولة الإمارات.
