أكد محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ان الدول التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة، بما فيها الإمارات، قامت بتوفير المزيد من النفط الخام لشركات النفط العالمية التي تتطلب كميات إضافية لسد احتياجاتها المتزايدة.
وأضاف معالي وزير الطاقة في كلمة ألقاها امس أمام القمة النفطية الدولية الثانية عشرة المنعقدة في باريس بأن الدول الأعضاء في أوبك ليست الوحيدة التي تزود السوق بالنفط الخام الإضافي، ومن المتوقع أن تنمو الإمدادات من خارج منظمة الأوبك بنسبة 500 ألف برميل يوميا في عام 2011. وقال ان أسواق النفط العالمية تتجاهل أساسيات السوق مفضلة المراهنة على سيناريوهات أسوأ الحالات التي تؤدي إلى زيادة في أسعار النفط.
واضاف أن الدول الأعضاء في أوبك تعي أنه وعلى الرغم من تشجيع بوادر النمو إلا أن الاقتصاد العالمي لا يزال هشا، وتشير أحدث البيانات التي نشرت قبل الأحداث الأخيرة في ليبيا إلى أن الاقتصاد العالمي ينمو بنسبة تصل إلى أربعة في المائة مدفوعا بالأداء القوي المستمر في البرازيل والهند والصين ودول مجلس التعاون الخليجي. وتابع: إننا بحاجة لتعزيز هذا النمو باستمرار إمدادات النفط والغاز. وإننا على استعداد تام للقيام بذلك من خلال توفير المواد الخام والالتزام بالاستثمارات المطلوبة.
ويجب على أسواق النفط العالمية الاهتمام بالإمدادات الحقيقية بدلا من النقص المتصور. وأشار وزير الطاقة إلى أن الدول مجتمعة اليوم تمر في وقت من الارتباك وعدم اليقين في السوق النفطية العالمية. وقال: من الواضح أن النفط المصدر من ليبيا قد تأثر باستمرار الاضطرابات هناك.
وقد كان إنتاج ليبيا للنفط يصل إلى أكثر من مليون برميل يوميا، ولكن هذا قد انخفض الآن إلى ما يزيد قليلا على 300 الف برميل يوميا وفقا لمصادر ثانوية . ولفت الى أن إنتاج النفط العالمي قد انخفض بمقدار 700 ألف برميل يوميا، لكن كما جرت العادة في مثل هذه الحالات فقد تدخلت بعض الدول الأعضاء في أوبك، حيث كانت هناك زيادة كبيرة في الإنتاج من بعض الدول، وذلك استجابة لما حدث في مفاعلات فوكوشيما النووية وبالفعل استجابت شركة أبوظبي للغاز من خلال زيادة شحنات الغاز الطبيعي المسال.
وقد أكدت مصادر أنه في مارس وعلى الرغم من انخفاض الإنتاج الليبي فإن إنتاج أوبك انخفض بمقدار 30 برميل يوميا فقط. وقال الهاملي: كما ينمو اقتصادنا المحلي تنمو كذلك مطالبنا للحصول على الطاقة، لذلك فالإمارات تستثمر بكثافة في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتلتزم بتطوير الطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية المحلية.
وأوضح معالي وزير الطاقة ان أزمة كارثة محطة فوكوشيما النووية التي حدثت من جراء كارثة تسونامي قد سلطت الضوء على ضرورة توخي الحذر الشديد ومعايير السلامة الصارمة عند تصميم وتشغيل محطات الطاقة النووية.
وأكد في هذا الصدد أن الإمارات أوضحت انه مع اتخاذ الضمانات اللازمة فإن محطات الطاقة النووية التي تعتزم بناءها آمنة وسنواصل خططنا لبناء أربع محطات جديدة للطاقة النووية خلال السنوات القادمة. وفي الوقت نفسه على منتجي النفط والغاز مثل الإمارات مواصلة الاستثمار في قدرات جديدة تهدف إلى حفظ إمدادات كافية للأسواق إذ ان سوق الطاقة العالمية بحاجة إلى التركيز على الحقائق الأساسية وهي أن إمدادات النفط والغاز وفيرة بدلا من المخاوف غير المبررة بشأن العجز في المستقبل.
