تتطلب مكافحة القرصنة البحرية، التي باتت تعتبر أولوية عالمية عاجلة، تعاوناً دولياً بين الحكومات وبين قطاع صناعة النقل البحري، بحسب السير جون باركر، نائب الرئيس المشارك، موانئ دبي العالمية.

وفي كلمته التي ألقاها أمام حفل جائزة سيتريد ‬2011 التي ترعاها موانئ دبي العالمية، والذي أقيم في لندن مساء الإثنين الماضي سلّط السير جون الضوء على الآثار المدمّرة للقرصنة وخاصة الإنسانية منها مع وجود نحو ‬800 بحار في الأسر حالياً، العديد منهم تجاوزت مدة أسرهم الشهور. فيما تصل تكلفة الآثار السلبية للقرصنة على التجارة العالمية، إلى ‬12 مليار دولار سنوياً بحسب بعض التقديرات.

حضر حفل توزيع الجوائز أكثر من ‬350 مدعو من أبرز اللاعبين في صناعة النقل البحــري، حيث تم منــح جــائزة سيتريد الخاصــــة بمكافحــة القرصــنة إلى الأمــين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تسلمها بالنيابة إفثيميوس ميتربولوس أمين عام منظمة الملاحــة الدولية من ضيفة الشرف الأميرة آن.

وتشكل الجائزة الجديدة تقديراً للمساهمة المتميزة التي يقدّمها شخص أو منظمة في مجال مكافحة القرصنة. كما تأتي في سياق دعم شعار المنظمة الدولية للملاحة البحرية لليوم البحري العالمي ‬2011 بعنوان القرصنة: تنسيق الاستجابة.

وبالمناسبة، أطلع السير جون الحاضرين في الحفل على أهداف مؤتمر مكافحة القرصنة الذي يتم تنظيمه بالشراكة بين وزارة الخارجية لدولة الإمارات وموانئ دبي العالمية ومن المقرر عقده في دبي يومي ‬18-‬19 أبريل تحت عنوان: التحديات العالمية، الاستجابات الإقليمية: صياغة توجه مشترك حول القرصنة البحرية، ومن أهداف المؤتمر الدولي معالجة عدد من القضايا الأساسية مثل القانون الدولي وجذور مشكلة القرصنة ومشاركة التحليلات والمعلومات وفرص توسيع التعاون المدني - العسكري في هذا المجال.

وقال السير جون باركر، نائب الرئيس المشارك، موانئ دبي العالمية: نشعر بالفخر الكبير كوننا في موانئ دبي العالمية وبالتعاون مع حكومة دولة الإمارات بين أولئك الذين يسعون لإيجاد حلول للقرصنة تختزل الحدود الدولية والحد الفاصل بين القطاعين العام والخاص.

 ونعلم جميعاً بعدم وجود أية حلول سريعة لمشكلة القرصنة، ولكننا على ثقة بأنه ومن خلال التعاون الوثيق بين الحكومات والعاملين في مجال التجارة والنقل البحري يمكننا إيجاد طريقة للمضي قدماً والقيام بخطوات ملموسة لمكافحة القرصنة في المناطق الرئيسية.

وتقف الأمم المتحدة بثقلها خلف مبادرة مكافحة القرصنة البحرية، وستحاول خلال المؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات الحصول على الدعم المطلوب للصندوق الذي قامت بتأسيسه لتمويل مشاريع مكافحة القرصنة.