تسلمت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية شهادة الدكتوراه الفخرية في الاقتصاد من جامعة هانكوك للدراسات الخارجية في كوريا الجنوبية تقديرا لجهودها الكبيرة والمتواصلة في تطوير علاقات الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وكوريا الجنوبية.
قدم رئيس جامعة هانكوك بارك تشول الشهادة للشيخة لبنى القاسمي التي تعد أول شخصية بمرتبة وزير تحصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من هذه الجامعة التي تمنحها عادة لرؤساء الدول والحكومات.
وذلك في حفل كبير أقيم في حرم الجامعة المتخصصة بدراسات اللغات الأجنبية والشؤون الدولية بحضور عبد الله محمد المعينة سفير الإمارات في كوريا الجنوبية وعدد من المسؤولين والبرلمانين الكوريين وسفراء ورؤساء البعثات العربية والأجنبية المعتمدة في كوريا.
من جانبه أكد عميد كلية الدراسات العليا بجامعة هانكوك الدكتور تشا سانغ في كلمة التوصية أن الجامعة تسعد بمنح شهادة الدكتوراه الفخرية في الاقتصاد لمعالي الشيخة لبنى القاسمي لمساهمتها في تطوير العلاقات التعاونية بين الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية وجهودها في دعم المشاريع الاستثمارية بين البلدين.
بالإضافة إلى دورها القيادي لتشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية - الكورية أثناء عملها وزيرة للاقتصاد خلال الفترة من 2004-200.
وأشاد بشخصية الشيخة لبنى القاسمي وقال إنها تعتبر شخصية متمكنة ومثالية ونشطة في مجال تشجيع مشاركة النساء في المجتمع والنمو الاقتصادي والتعاون في العلاقات الخارجية في الوقت الذي تم اختيارها كأقوى أمراه عربية وفي المرتبة 70 كأكثر الشخصيات النسائية تأثيرا في العالم. ألاوأنشئت جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في عام 1954 وترتبط باتفاقيات مع 131 جامعة دولية.
وتضم الجامعة العديد من الكليات المتخصصة في اللغات الإنجليزية والأوروبية واللغات الشرقية والعلوم الاجتماعية والحقوق والتجارة والاقتصاد والتربية والدراسات العليا إضافة إلى العديد من المعاهد المختلفة.
دعم القيادة
بدورها عبرت الشيخة لبنى القاسمي عن سعادتها الكبيرة بمنحها شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة هانكوك التي تعد من أفضل المؤسسات التعليمية في كوريا الجنوبية وتلعب دورا كبيرا في بناء الجسور بين كوريا الجنوبية والعالم. وأشادت في كلمة خلال الحفل بالدعم المستمر واللامحدود للقيادة الحكيمة في الإمارات للمرأة .
موضحة أن نجاح المرأة الإماراتية في أي مجال هو تأكيد على المكانة المتقدمة التي وصلت إليها في مختلف المستويات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لها بما مكنت المرأة في الإمارات من تحقيق الكثير من المكاسب في ميادين التعليم والعمل التنموي والحكومي حتى غدت نموذجا يحتذى بها.
حافز
وقالت إن الشهادة تعد بالنسبة لي حافزا قويا للعمل على تطوير علاقات التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي بين الإمارات وكوريا الجنوبية بشكل خاص وبين الدول العربية وكوريا الجنوبية بشكل عام. وأثنت على العلاقات النشطة القائمة بين البلدين الصديقين.
مؤكدة حرص القيادة في الإمارات على تطوير علاقات التعاون الاستراتيجي مع كوريا الجنوبية في مختلف المجالات. وقالت إن الإمارات فخورة بشراكتها مع كوريا وتتطلع إلى علاقات أفضل مستقبلا .
موضحة أنه رغم كون الإمارات ثاني أكبر مورد للنفط إلى كوريا الجنوبية إلا أن الدولتين استطاعتا تنمية التجارة غير النفطية بشكل ملحوظ والتي بلغت 7ر2 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي.
وأضافت إن كوريا الجنوبية أصبحت من أهم المستثمرين في الإمارات في قطاعات الصناعة والخدمات مشيرة إلى بروز الكثير من الفرص الاستثمارية في الإمارات خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات التكنولوجية المتقدمة. ولفتت إلى عقد الإمارات مع مجموعة شركات كورية لبناء أربعة مفاعلات نووية بقيمة 20 مليار دولار.
وقالت إن العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الكورية أنشأت مقرات ومراكز إقليمية لها في الإمارات لخدمة مصالحها في أسواق الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.
وأكدت ان وزارة التجارة الخارجية سوف تبذل جهودا إضافيا لتوفر بيئة استثمارية ملائمة للشركات الكورية والعالمية .
البيئة الاستثمارية
ودعت الشركات الكورية إلى الاستفادة من بيئة الاستثمار والمزايا التنافسية التي تتميز بها الإمارات ومنها الاقتصاد الحر والمتنوع وبيئة العمل الآمنة وغياب الضرائب على الشركات والدخل وإعادة تحويل الأرباح بنسبة كاملة وعشرات المناطق الحرة معربة عن املها أن ينظم البلدين مزيدا من المعارض التجارية التي تبين المنتجات والخدمات التي يقدمها البلدان.
وأشادت بالقدرات القيادية التي يتمتع بها الرئيس الكوري لي ميونغ باك الذي جعل من كوريا لاعباً رئيسياً في الساحة الدولية .
مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الكوري الجنوبي للإمارات خلال شهر مارس الماضي تؤكد على وجود إرادة قوية من البلدين لتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات وشكلت محطة مهمة في تطوير التعاون التجاري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
