نظمت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المؤتمر الإقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتقييم السياسات الاستثمارية لدول مجلس التعاون الخليجي وذلك اليوم في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي. بحضور محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد الذي مثل الوزارة وألقى كلمة الافتتاح الى جانب حضور كبار المسؤولين من الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالاستثمار في الدولة وممثلين عن مؤسسات معنية بالاستثمار من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن هذا المؤتمر الاستراتيجي يعكس توجه الدولة نحو بناء شراكة استراتيجية مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بهدف تعزيز المناخ الاستثماري في دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية العالمية التي تتطلب المزيد من الانفتاح الدولي وتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات من أجل تعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد حريصة كل الحرص على الخروج بأفضل التوصيات من هذا المؤتمر من أجل تفعيل ثقافة الحوار بين دول مجلس التعاون ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والتوصل الى أنجع الحلول واطلاق المبادرات الفعالة التي تساهم في تعزيز الأداء الاستثماري في هذه الدول.

وقال محمد الشحي: نحرص على العمل عن كثب مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لتحقيق نمط جديد من التعاون للاستفادة من النهج الإقليمي لمبادرة منظمة التعاون والتنمية بل نذهب الى الى أبعد من ذلك لبناء مقاربة مفصلة من شأنها أن تستجيب بشكل فعال لاحتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بعملية التطوير الاقتصادي والكفاءة.

وأضاف بأن دول التعاون تسير على طريق التنويع الاقتصادي القوي مشيرا الى أن الإمارات تقود هذا التحول من خلال تقليل الاعتماد على النفط وتشجيع ودعم القطاعات غير النفطية. واشار إلى أن هذه السياسة تدعم هدف الدولة الاستراتيجي فيما يخص إقامة اقتصاد مبني على المعرفة إلى جانب إدماج المعرفة مع أفضل الممارسات في المجال الاقتصادي لتنشيط سياسة التنويع الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتمكين النمو المستدام خاصة وأنه من المعترف به عالمياً الآن أن الاستدامة والتنويع مترابطة بقوة.

ويهدف المؤتمر الى تقديم نتائج دراسة التقييم الخاصة بالسياسات والأطر القانونية للاستثمار الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي وإنشاء عملية تشاورية بين أصحاب المصلحة الرئيسيين بشأن كيفية ترجمة استراتيجيات التنويع الوطنية نحو سياسات استثمار دولية. وتتضمن الدراسة تقييم سياسة الاستثمار الدولية والإطار القانوني للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ويمكن استخدامها كأداة لتشجيع الاستثمار وتحديد أولويات الإصلاح وتعزيز عملية التواصل على المستويين الاقليمي والدولي حيث يوفر المؤتمر أساسا لإثراء هذه الدراسة وفرصة مثالية للنظر في وجهات النظر الوطنية وكيفية وضع خارطة طريق لمستقبل الاستثمار في الدول الخليجية.