أكد المشاركون في منتدى البلاستيك السنوي الثاني المنعقد حاليا في دبي أن الإمارات تستحوذ على ثاني أعلى حصة إنتاج في صناعة البلاستيك في المنطقة بعد السعودية مشيرين إلى أن سوق أبوظبي سيشهد أعلى نسب نمو في صناعة البلاستيك الخام على مستوى دول الخليج بمعدل ‬70٪ سنويا ليصل إلى ‬4,2 ملايين طن في العام ‬2015.

وأوضحوا أن صناعة البتروكيماويات تعيش عاما ذهبيا بامتياز بسبب عمليات الاستحواذ التي نفذها المنتجون الخليجيون في عدد الأسواق العالمية كالصين وأوروبا وأميركا الجنوبية خلال العاميين الماضيين. وأنتجت دول المنطقة في العام ‬2010 ما يعادل ‬13 مليون طن من البتروكيماويات منها ‬3,5 ملايين طن للبلاستيك الخام استخدمت بنسبة ‬90٪ في السوق المحلي. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى ‬23,5 مليون طن للبتروكيماويات منها ‬5,3 ملايين طن للبلاستيك الخام في العام ‬2015.

وتقدر قيمة صناعة البتروكيماويات العالمية بما يزيد على ‬600 مليار دولار وتصل حصة منطقة الخليج إلى ‬11٪ من هذه الصناعة بما يعادل أكثر من ‬50 مليار دولار من قيمة القطاع العالمي. ويبلغ معدل الاستهلاك السنوي للبلاستيك للفرد في الخليج خمسة كيلوغرامات بينما تصل هذه النسبة إلى ‬90 كيلوغراما في الولايات المتحدة و‬65 كيلوغراما في أوروبا.

 

حصة ابوظبي

واوضح الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات أن سوق أبوظبي سيشهد أعلى نسب نمو في صناعة البلاستيك الخام على مستوى الخليج بمعدل ‬70٪ سنويا ليرتفع إلى ‬4,2 ملايين طن في العام ‬2015 مقارنة مع ‬900 ألف طن في العام الماضي.

وأوضح السعدون في تصريحاته على هامش انطلاق أعمال منتدى البلاستيك الخليجي الثاني أمس أن العام ‬2010 كان جيدا حيث حققت الشركات الخليجية نتائج إيجابية مشيرا إلى ‬2011 سنة ذهبية في صناعة البتروكيماويات على مستوى المنطقة لما يشهده السوق من إستهلاك على خام البلاستيك وارتباطه في قطاعات عديدة مثل المقاولات والسيارات والتغليف والعديد من المجالات الرئيسية.

 

جائزة

وقال إننا في جمعية الاتحاد الخليجي مهتمون بتطوير هذه الصناعة والابتكار فيها ولذلك خصصنا جائزة في الدورة الجارية للشركات المتميزة في الانتاج والطرق المستخدمة وأفضل الممارسات في إعادة التدوير بما يخدم حماية البيئة بالاضافة إلى الخبرات البشرية في مجال الجامعات والمعاهد الفنية المتخصصة في صناعة البلاستيك وهذا بدوره يعكس دور الاتحاد في تطوير الفكر وتعزيز التنافسية على مستوى الشركات في المنطقة.

وقال السعدون ان البلاستيك أهم صناعة تحويلية في المنطقة والتي تتغدى من البتروكيماويات منذ فترة الثمانينات والتسعينات وكل دول الخليج تعمل على إنتاج البلاستيك الخام بهدف تعزيز القيمة المضافة وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة ويتوجه اهتمام الدول في إقامة مناطق متخصصة في صناعة البلاستيك منها على سبيل المثال لا الحصر بلومير بارك في أبوظبي وستة مناطق مختلفة في السعودية تعمل في صناعة البلاستيك بدعم من سباك والهيئات الاقتصادية في المملكة إلى جانب ذلك هناك مبادرات في قطر وعمان والغرض منها تغطية الانتاج المحلي وتصدير الفائض إلى الاسواق العالمية.

وأضاف: السوق يتحكم فيه العرض والطلب وفيما يخص المخاوف على سبيل المثال بعض المنتجين مثل اليابان وكوريا الجنوبية بدؤوا يفقدون قدرتهم التنافسية مقابل الشركات الخليجية وهناك مصانع في أوروبا أغلقت نظرا لقدمها وارتفاع كلفة الانتاج والصيانة مقارنة بالصناعة الخليجية الحديثة التي تقدم جودة عالية بكلفة اقل.

واشار السعدون إلى أن علاقة اسعار النفط غير مباشرة بين البتروكيماويات إذ ان معظم مصانع في الخليج قائمة على إنتاج البتروكيماويات بالغاز وهي تباع باسعار ثابتة ونسبة التذبذب فيها طفيفة مقارنة باسعار النفط. ويرى عبدالوهاب ان القلق يظهر على الدول عندما يحصل انكماش وترتفع نسبة الاغراق والحمائية

وتعمل بعض الدول على فرض استراتيجات حمائية للحفاظ على مصالحها. وبالنسبة للقضايا في الصين انتهت لصالح الخليجيين وفرضت الهند رسوم على الشركات في السعودية وعمان ومن جهتها رفع الاتحاد الخليجي والمنتجون القضية لمنظمة التجارة العالمية لفض المنازعات وبدوره يسعى الاتحاد الخليجي لضمان عدم عوائق جمركية أو غير جمركية.

ونوه السعدون بأن على الشركات المصنعة للبلاستيك استغلال مخلفات التصنيع وإعادة تدويرها حيث تقوم بعض الشركات الخليجية بدفنها مما يشكل هدرا للفائدة التي يمكن تحقيقها منها ومن جهتها تقوم الشركات الاوروبية بحرق ‬65٪ من مخلفات التصنيع وتحويلها إلى طاقة كهربائية فيما تعمل شركات أخرى على إعادة التدوير. ومن جهة ثانية قام الاتحاد الخليجي بإطلاق مبادرة اثمرت توقيع ‬85٪ من الرؤساء التنفيذين على تعهدات بالالتزام بالرعاية المسؤولة وتطبيق أفضل الممارسات في مواقع الانتاج ودورة حياة المنتج ويجب العمل على تفعيل المبادرة قبيل العام ‬2013.

 

‬600 مليار دولار

أكد مؤيد الفارسي المدير العام لتسويق البولي ايثيلين في شركة ايكويت للبتروكيماويات أن قيمة صناعة البتروكيماويات العالمية تتجاوز ‬600 مليار دولار أمريكي. وأن حصة منطقة الخليج توازي ‬11٪ من هذه الصناعة بما يعادل أكثر من ‬50 مليار دولار أمريكي من قيمة القطاع العالمي.

وقال الفارسي الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة البلاستيك في منتدى (جيبكا ): من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة من ‬11٪ إلى ‬17٪ خلال الخمس سنوات القادمة مما يدل على أهمية هذه الصناعة التي تمثل ثاني اكبر مصدر دخل لدول الخليج.

وأضاف: يبلغ معدل الاستهلاك السنوي للبلاستيك للفرد في الخليج خمسة كيلوغرامات بينما تصل هذه النسبة إلى ‬90 كيلوغراما في الولايات المتحدة الأمريكية و‬65 كيلوغراما في أوروبا حيث يعتبر هذا المقياس انعكاسا لمدى رقي وتقدم المجتمع وقد دفع هذا الأمر بشركة ايكويت وجيبكا إلى بذل جهود مكثفة في سبيل التوعية بالاستخدام السليم للمواد البلاستيكية كجزء من مبادئ الميثاق العالمي للرعاية المسؤولة حيث ان شركة ايكويت أول جهة كويتية تحصل على شهادة مثل هذا الميثاق العالمي المرموق.

وأشار الفارسي إلى أن شركة ايكويت تساهم في عضوية ودعم جيبكا الذي يضم أكثر من ‬150 شركة خليجية من منطلق طموحها اللامحدود لضمان التنمية المستدامة وتحقيق تأثير بيئي ايجابي للبلاستيك من خلال توضيح واتباع أفضل الوسائل لتدوير هذه المواد في سبيل رعاية المجتمع خصوصا في المجالات الاقتصادية والصناعية داخل وخارج الكويت.

 

 

انتاج قطر

يبلغ إنتاج قطر من البتروكيماويات ‬19 مليون طن متري سنويا خلال السنوات القليلة القادمة . كما اهتمت بتطوير قاعدة الصناعات المكملة لصناعة الغاز والنفط من خلال التوسع في انتاج المنتجات البتروكيماوية بالإضافة إلى مصانع تحويل الغاز إلى سوائل التي ستصل قدرتها الإنتاجية خلال هذا العام إلى ‬170 ألف برميل يوميا من المنتجات ذات الجودة العالية والنظيفة بيئيا بالإضافة إلى إنتاج مصفاة لفان التي ستعتمد على مكثفات حقل غاز الشمال حوالي ‬146 ألف برميل يوميا من المشتقات البترولية.

وصناعة البتروكيماويات كانت ومازالت من أهم مجالات الاستثمار التي توليها دولة قطر اهتماما خاصا مما جعل الدولة تحتل مكانة مميزة عالميا من حيث حجم الإنتاج وتنوع المنتجات البتروكيماوية مثل الايثلين والبولي إثيلين بنوعيه منخفض وعالي الكثافة إضافة إلى الأسمدة الكيماوية من اليوريا والامونيا. وهناك خطط الصناعات البتروكيماوية القطرية المستقبلية تهدف الى الوصول بالإنتاج من مختلف المنتجات البتروكيماوية إلى ‬19 مليون طن متري سنويا خلال السنوات القليلة القادمة.

ومن أهم المشاريع الجارية حاليا في هذه الصناعة البتروكيماوية هو مشروع قافكو ‬6 الذي سيرفع الطاقة الإنتاجية للشركة في العام ‬2012 إلى ‬5,6 مليون طن سنويا من الأمونيا يضاف إليها‬4,6 ملايين طن من اليوريا التي تحققت مع تشغيل مشروع قافكو ‬5 مطلع العام الجاري) وبذلك تصبح الشركة أكبر منتج منفرد للأمونيا واليوريا معا في العالم. ويضم مجلس ادارة جيبكا مجموعة من قياديي الشركات البتروكيماوية الخليجية مثل شركة إيكويت للبتروكيماويات وشركة صناعة الكيماويات البترولية وسابك وكذلك ‬15 جهة أخرى من مصنعي البتروكيماويات في الخليج.