أكد اللورد ديغبي جونز وزير التجارة والاستثمار البريطاني السابق خلال لقاء جمعه بنحو 120 عضوا من أعضاء مجلس العمل البريطاني في دبي في فندق ميناء السلام أطلق خلاله كتابه الذي حمل عنوان (إصلاح بريطانيا.. الأعمال التي تعيد تشكيل أمتنا) إن ميزان الاقتصاد العالمي تحول نحو الشرق حيث ستصبح دول التعاون مركز للأعمال في العالم وأضاف مخاطبا أعضاء المجلس بالقول إنه إذا ما أرادت دبي تحقيق قدراتها فإنها بحاجة لإعطاء الأولوية للتعليم . ودعا اللورد جونز دول الغرب إلى تغيير موقفها تجاه آسيا وتجاه الثروات التي خلقت في تلك البلدان وأشار إلى أوروبا بالقول إن (أبناءها سيعانون).
وقال مارك بيير رئيس مجلس العمل البريطاني في دبي وهو المجلس الذي يضم تحت عضويته 2000 عضو ما بين شركات بريطانية ورجال أعمال ومستثمرين بريطانيين على كلمة اللورد جونز بالقول إن اللورد جونز قد أبدى ملاحظات مثيرة جدا للاهتمام خلال حديثه وهو شخصية يسعد مجلس العمل البريطاني استضافتها والتعلم من خبراتها الطويلة واضاف مارك قائلا إن صادرات بريطانيا لمنطقة الخليج تتجاوز صادراتها للهند والصين معا حيث تعتبر الإمارات السوق 13 الأكبر للصادرات البريطانية بنحو 3,6 مليارات جنيه إسترليني.
وقال بيير إنه مع تخفيض الضريبة على الشركات بالنسبة للشركات في المملكة المتحدة فإنه من الواضح ان بريطانيا تريد تعميق العلاقات القائمة مع الإمارات والمنطقة الخليجية وتحسين أكبر لمكانتها باعتبارها واحدة من أكثر الاقتصادات أهمية في العالم وأكد استعداد مجلس العمل البريطاني لبذل قصارى جهده الشركات البريطانية في الإمارات للاستفادة من ذلك.
إطلاق الكتاب
ويسجل اللورد جونز من خلال كتابه ( إصلاح بريطانيا.. الأعمال التي تعيد تشكيل أمتنا) والذي أطلقه خلال اللقاء بمجلس العمل البريطاني شهادته للجنة الإدارة العامة عن فترة توليه منصب وزير الدولة في الحكومة البريطانية والتي وصفها بكونها واحدة من أكثر التجارب اللاإنسانية التي يمكن لأحد خوضها وأنه متعجب كيف أن العديد من موظفي الخدمة المدنية يستحقون الإقصاء .
ويشيد اللورد ديجبي بالدور الذي لعبته وكالة التجارة والاستثمار البريطانية وهي أحد أذرع الحكومة البريطانية للترويج للأعمال البريطانية والاستثمار في العالم والذي ترأسها ديجبي ما بين-2008 2007 في الترويج لأهم الأسواق لبريطانيا في العالم ويقول اللورد جونز إن هناك العديد من الشركات الصغيرة تريد تصديرمنتجاتها إلا أنها تجهل ما ينبغي عمله بهذا الشأن كما أن هناك أيضا العديد من كبار رجال الأعمال يحتاجون إلى الدعم. وبالتالي سوف يعطي سفراء الأعمال في المملكة المتحدة من وقتهم واتصالاتهم وإلهامهم وخبراتهم مجانا لمساعدة تجارة بلدنا لتشق طريقنا للخروج من مشاكلنا في أكبر سوق من كل منهم (الاقتصاد المعولم ).
الشركات البريطانية وأسواق العالم
وتحدث اللورد جونز عن الفرص الكبيرة للشركات البريطانية في أسواق العالم فيقول : هناك 1,3 مليار صيني و مليار هندي و180 مليون برازيلي و160 مليون أندونيسي ومئات الملايين من المكسيكيين كلهم يزدادون ثراء يوما بعد يوم فالبرازيل رفعت 30 مليونا من سكانها إلى الطبقة الوسطى هؤلاء كانوا من أفقر طبقات المجتمع خلال السنوات الثلاث الماضية وحدها! فيما ودع 400 مليون صيني الفقر للأبد في السنوات العشر الماضية وهو تعداد سكان يتجاوز تعداد سكان بريطانيا وأسبانيا والولايات المتحدة معا!
