دشن مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بالتعاون مع دي اتش ال اكسبرس شركة النقل السريع في العالم أمس خمسة مراكز خدمات تقدم خدمات آلية وتعمل 24 ساعة في دبي في إطار مشروع تجريبي يشمل 28 مركزا لـ (دي اتش ال).
وتنبع هذه المبادرة من برنامج لوجستيات المدينة الذي وضعه قسم الحلول والإبداع في دي اتش ال بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية. وأشار سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن المشروع من ضمن المبادرات التي تطرحها الدائرة بهدف تعزيز دور التنمية المستدامة والقطاع اللوجستي في دبي وأوضح أن الباب مفتوح لكل الشركات الساعية نحو مثل هذه المبادرات. وأضاف القمزي: دبي نموذج يحتذى به لنمو مشاريع الأعمال المستدامة. كما تُعتبر مركزاً للتجارة العالمية.
ومن أجل الارتقاء بالكفاءات والخصائص التنافسية التي تميز إمارة دبي ومن أجل التأكيد على مكانة هذه المدينة كملتقى للشرق الأوسط تُبذل الجهود لتعزيز نمو أوجه الاقتصاد كافة. وانطلاقاً من كونها محوراً للتجارة في المنطقة يلعب القطاع اللوجستي فيها دوراً حيوياً في تدعيم الاقتصاد حيث تساهم خدمات رائدة مثل مراكز الخدمة 24 ساعة لدي أتش أل في ترسيخ موقع دبي كمدينة اقتصادية رائدة في المنطقة.
طلبات تأسيس
وقال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في اقتصادية دبي على هامش التدشين ان المكتب تلقى طلبات تأسيس شركات واستثمارات في الربع الأول من العام 2011 بمعدل زيادة 100٪ مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي وكانت أبرز القطاعات التي شملتها الطلبات تتمثل في القطاع اللوجستي والبنية التحتية والتقنيات الصديقة للبيئة والقطاع المالي إلى جانب الشركات العابرة للقارات. في حين تمثلت أبرز الطلبات المقدمة من دول آسيا وأميركا الجنوبية. وكشف القرقاوي في تصريحاته أن نمو حجم الطلبات المقدمة دلالة على تعافي اقتصاد دبي وسيره في خطى صحيحة وأن الشركات العالمية استوعبت مكانة دبي ومقدرتها خارج نطاق الحملة الإعلانية التي شنت عليها.
نضج اقتصادي
وقال: أثبتت دبي نضجها الاقتصادي في التعاطي مع المعوقات التي واجهتها ومرونتها في إعادة التركيز على القطاعات الرئيسية إضافة إلى جاذبيتها في استقطاب الأعمال والاستثمار كما أكدت متانة وقوة اقتصادها التي تتمتع ببنية تحتية عالمية السمات وبيئة عمل متميزة إلى جانب موقع استراتيجي يقرب المسافات مع أهم الأسواق العالمية. ويعتبر مكتب الاستثمار الأجنبي حلقة الوصل بين دبي ومجتمع الأعمال العالمي حيث يعمل المكتب على توظيف خبراته المستفيضة المتصلة بالقطاع العام والمعرفة التامة ببيئة العمل في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومساعدة المستثمرين على إطلاق مشاريعهم ومباشرة أعمالهم في الإمارة.
لوجستيات المدينة
ونشأت هذه المبادرة عن برنامج لوجستيات المدينة الذي طورته وحدة الإبداع والابتكار في دي اتش ال بالتعاون مع دائرة التنمية والتطوير عام 2009. وفي فترة إطلاق المشروع يمكن لمركز الخدمة 24 ساعة من دي أتش أل أن يقلص الانبعاثات الكربونية بمعدل 80 طنا في السنة.
أما لاحقاً ومع نمو هذه الخدمة يمكن أن يبلغ معدل التقليص من الانبعاثات الكربونية ليبلغ 280 طنا في السنة. وتهدف هذه الشراكة إلى تحسين قدرة الاستيعاب اللوجستية في دبي من خلال العمل على ابتكارات لوجستية تعزز كفاءة قطاع الصناعة.
وأوضح فرانك أوي أونغيرر مدير دي أتش أل اكسبرس في الإمارات أن المبادرة أنجزت في زمن قياسي لا يزيد عن العامين في حين أنها تحتاج من 2 إلى 3 سنوات لإتمامها وذكر أن الشركة تسعى إلى زيادة عدد المراكز إلى 100 خلال السنوات الثلاث المقبلة في حال كانت النتائج الأولية إيجابية. وأشار على هامش الحدث إلى أن الشركة تستحوذ على 41٪ من الحصة السوقية في خدمات النقل السريع بالإضافة إلى أنها أجرت 5 ملايين عملية تحويل طرود في الإمارات خلال العام 2010 استحوذت الالكترونيات على الحصة الكبرى منها .
ومن ثم قطع غيار السيارات إلى جانب المنتجات النفطية والزيوت. ونوه أونغيرر أن الدولة تعتبر الأولى في تقديم هذه الخدمة بعد ألمانيا التي تختبر مراكز الخدمة هذه وتفخر دي أتش أل بأن تكون الشركة المتخصصة في طرح ابتكارات لوجستية جديدة لعملائها في الإمارات وذلك بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية. وأضاف: علاوة على الاستفادة من منافع التكنولوجيا لتحسين الحلول اللوجستية تقدم مراكز خدمات دي أتش أل 24 ساعة المرونة والخيارات والأساليب السهلة لتسيير أعمال عملائنا والمحافظة على الأفضلية في المنافسة.
القطاع اللوجستي
وأضاف القرقاوي: يرتبط القطاع اللوجستي بدور بارز في قيادة النمو المستدام في دبي. وبكون الإمارة ملتقى لأهم الشركات العالمية في هذا المجال نحرص على ترسيخ أفضل الممارسات الدولية في القطاع. ولا شك أن مركز الخدمة 24 ساعة الذي توفره دي أتش أل يسلط الضوء على إمكانية مواجهة التنافسية في النشاط الاقتصادي بالاستدامة ولاسيما في المسائل المتعلقة بتقليص الانبعاثات الكربونية. ويؤكد نشر هذه المراكز في الإمارة التزام مكتب الاستثمار الأجنبي بمختلف قطاعات التنمية وبالتالي تعزيز المستوى التنافسي للإمارة.
