أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن الهيكل التنظيمي الجديد لها، كما أعلنت عن تعيين كوادر قيادية مواطنة جديدة قادرة على إدارة العمليات المتنوعة وإيصال رسالة الهيئة المتطورة وتحقيق أهدافها ورؤيتها الاستراتيجية وفق معايير أداء ومقاييس هي الأكثر تطوراً. يأتي ذلك في إطار مواكبة الهيئة لتوجهات الطيران العالمية وتطوير أنظمة الطيران المدني وتعزيز وظيفتها الرقابية. وتندرج الخطوة ضمن برنامج التحول الشامل الذي أطلقته وتبنته الهيئة منذ عام.
والذي يهدف إلى إحداث تغيير جذري في عمليات الرقابة على إدارة عمليات الطيران ومعايير الجودة الخاصة بالسلامة والأمن وتعزيز قدرات الهيئة الفنية والإشرافية، وأيضاً تعزيز التعاون مع العملاء الاستراتيجيين. كما تأتي في إطار عزم الهيئة الاستفادة من إنجازاتها السابقة لخلق بيئة تمكّن وتحفز نظام الطيران المدني في الإمارات على تحقيق تطور فائق في كافة مجالات القطاع.
واستناداً للخطة الاستراتيجية وإجراءات التطوير المتبعة في هذا السياق فإن الهيئة العامة للطيران المدني في ضوء مسيرتها نحو أن تكون في طليعة الجهات التي تتبنى تطبيق أفضل الممارسات العالمية شرعت في تطبيق الهيكل التنظيمي الجديد في يناير 2011 للتركيز على عناصر السلامة والأمن والاستدامة البيئية والخدمات الملاحية والنقل الجوي وتحسين العمليات الداخلية، حيث تعتزم الهيئة أن تصبح مرجعاً وقبلة عالمية في هذا القطاع.
وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: الرؤية الجديدة للهيئة تقوم على إيجاد منظومة طيران مدني آمنة ورائدة ومستدامة، كما أن القيم تنطلق من هذه الرؤية لتركز على عناصر الأمن والسلامة والاهتمام بالموارد البشرية وتعزيز العلاقات مع الشركاء بفعالية وشفافية، وتطبيق أعلى المعايير القانونية والأخلاقية في العمل لضمان النزاهة، إضافة إلى الالتزام بالمهنية والكفاءة لتحسين أداء العمليات، وهو الغرض الرئيسي الذي من أجله تم وضع هذا الهيكل التنظيمي الجديد.
ومن بين أهم الإنجازات التي تحققت عبر تبني الهيئة برنامج التحول الشامل وضع خطة مالية واستراتيجية جديدة، ووضع هيكل تنظيمي جديد، الذي تم اكماله واعتماده وتعميمه بحيث يضمن العمليات التشغيلية والأدوار التنظيمية المتنوعة بشكل فعال وسلس.
سلامة الطيران
ووفقاً للهيكل التنظيمي الجديد للهيئة فقد تم تعيين كوادر قيادية جديدة على رأس القطاعات التنظيمية والإدارية للهيئة لتولي مهام تنفيذ الخطط الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة، فقد تم تعيين المهندس اسماعيل محمد البلوشي مديراً تنفيذياً لقطاع سلامة الطيران الذي يضم خمس إدارات تابعة هي إدارة السياسات والأنظمة والتخطيط وإدارة عمليات الطيران وإدارة الجدارة الجوية وإدارة التراخيص وإدارة الملاحة الجوية والمطارات. ومن المهام المناطة بالمدير التنفيذي لقطاع سلامة الطيران:
وضع سياسات وأنظمة سلامة الطيران في الدولة، والعمل على انشاء منظومة متكاملة لمراقبة ودعم وتطوير السياسات الخاصة بجميع المجالات الفنية ذات الصلة، توفير الخبراء الفنيين للحوادث والأحداث الجوية للتحقيق، تطوير وتنفيذ الخطط الترويجية لسلامة الطيران، صياغة الاتفاقيات الفنية الاستراتيجية المحلية والدولية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
الاستراتيجية
كما تم تعيين ليلى علي سيف بن حارب المهيري مديراً تنفيذياً لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية الذي يضم ثلاث إدارات هي إدارة التخطيط الاستراتيجي والإحصائي ومراقبة الأداء المؤسسي وإدارة النقل الجوي والدراسات الاقتصادية والبيئية وإدارة التطوير المؤسسي.
بالإضافة إلى وحدتين تابعتين هما وحدة الشؤون الدولية ووحدة الاتصال المؤسسي. وستكون المديرة التنفيذية مسؤولة عن تطوير ومتابعة ومراقبة الخطط الاستراتيجية والخطط التشغيلية والإحصائية للهيئة والتطور المؤسسي وتوطيد العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين والمحليين والدوليين والمحافظة عليها، وإعداد السياسات المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والبيئية والنقل الجوي وإعداد دراسة جدوى اقتصادية للأنظمة والسياسات الجديدة ودعم التطوير المؤسسي وإدارة المشاريع ووضع أنظمة لإدارتها وتوجيهها، وتوطيد أواصر الربط الجوي وعقد الاتفاقيات الثنائية والإشراف على الاتصال المؤسسي في الهيئة.
خدمات الدعم
وكذلك تم تعيين المهندس وليد غانم الغيث مديراً تنفيذياً لقطاع خدمات الدعم والمساندة التي تضم أربع إدارات هي إدارة الشؤون المالية والإدارية والمشتريات وإدارة تقنية المعلومات وإدارة الموارد البشرية وإدارة الشؤون القانونية. وسيكون المدير التنفيذي مسؤول عن إدارة خدمات الدعم والمساندة بموظفيها وإعداد الموازنة السنوية لها وتحديد الأجور والرسوم وإعداد التقارير والبيانات المالية لمجلس إدارة الهيئة والتفاعل مع مديري إدارات الهيئة الأخرى لتحقيق الأهداف المرجوة للهيئة.
خبرات
ويمتلك المهندس إسماعيل محمد البلوشي المدير التنفيذي لإدارة شؤون سلامة الطيران خبرة طويلة في قطاع الطيران تزيد على 20 عاماً، حيث بدأ حياته العملية في مجال هندسة الطيران مع طيران الإمارات حتى العام 2001 حينما انتقل إلى الهيئة العامة للطيران المدني ليقوم بمهام التفتيش على صلاحية الطائرات حتى عام 2006، ثم تولى مهام رئيس قسم الجدارة الجوية حتى عام 2010 قبل أن يتولى مهام منصبه الحالي، حيث يقوم حالياً بإدارة أنشطة هذه الإدارة، بما في ذلك الإشراف المباشر على الجدارة الجوية عمليات الطيران تراخيص الطيران، بالإضافة إلى الإشراف على خبراء العمليات الجوية المسؤولين عن تصميم وتنفيذ المفاهيم والممارسات المتقدمة في مجال سلامة الطيران.
كما تتضمن مهام البلوشي الذي اكمل مناقشة رسالة شهادة الماجستير في إدارة الأعمال برنامج إدارة الطيران في جامعة كوفنتري المملكة المتحدة الاتصال مع الهيئات الدولية والسلطات الأجنبية للتنسيق بشأن القضايا المتصلة بسلامة الطيران، كما قام بتمثيل دولة الإمارات في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب قيادته لعدة فرق عمل متخصصه في الهيئة.
أما ليلى بن حارب المهيري فتعد خبيرة في مجال الاستراتيجيات الخاصة بالمؤسسات إذ تمتلك خبرات واسعة في تطوير وتطبيق التوجه الاستراتيجي للمؤسسات والهيئات الكبرى العاملة في حقل القطاع العام. وتشمل خبراتها مجالات متنوعة في إدارة القطاعات مثل التطوير التنظيمي ومهام الأداء المؤسسي والجودة والتميز وإدارة العلاقات مع الجهات المعنية أو شركاء القطاع. وبشأن خبراتها السابقة ومنجزاتها فهي تشمل تطوير خطة للإستراتيجية المؤسسية على مدار ثلاث سنوات لهيئة الطرق والمواصلات في دبي حينما كانت تعمل مديرة إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي فيها، بالإضافة إلى تطبيق استراتيجية إدارة علاقات العملاء. وهي تمتلك خبرات غنية في مجال عمليات تكنولوجيا المعلومات والتدريب والتسويق.
وبعد وقت قصير من انضمامها إلى أسرة الهيئة العامة للطيران المدني في سبتمبر 9002 أخذت ليلى على بن حارب على عاتقها العمل على انجاز برنامج التحول الشامل وفي الوقت نفسه مراجعة القوانين المحلية التي تحكم عمل الطيران المدني، ولقد أدى برنامج التحول الشامل إلى صياغة استراتيجية جديدة واقتراح أسس تنظيمية جديدة لقطاع الطيران المدني، وقد طالت التغييرات في قانون الطيران الثغرات مما أسهم في جعل الهيئة العامة للطيران المدني تقف على قدم المساواة مع أفضل الهيئات العاملة في قطاع الطيران المدني في العالم.
كما أنها أرست معايير الأداء والتميز الاستراتيجي والتخطيطي المؤسسي في الهيئة وساهمت بتعزيز الأنظمة الداخلية الذي يعد جزءا من برنامج التحول الشامل الذي تم التخطيط له بعناية في العام 2009، وتم البدء بتطبيقه بنجاح في بداية العام 2010. وتعمل ليلى بن حارب حاليا على تطوير استراتيجية شاملة للهيئة العربية للطيران المدني والتي تهدف إلى إقامة نموذج من شأنه العمل بكفاءة لمساعدة الدول العربية للعمل سويا تحت مظلة الهيئة العربية لتعزيز قطاع الطيران المدني فيها في مجالات السلامة والأمن والبيئة والملاحة الجوية واتفاقيات النقل الجوي.
ويتمتع وليد غانم الغيث المدير التنفيذي لإدارة خدمات الدعم المساندة الرئيس السابق لقسم التراخيص والطب الجوي بالهيئة برصيد وافر من الخبرة يمتد لأكثر من 17 عاما، حيث التحق بالهيئة العامة للطيران المدني عام 1999 بعد التخرج والتدريب في مجال صيانة الطائرات كمفتش أمن وسلامة الطيران حتى عام 2002 ثم تولى رئاسة قسم التراخيص وطب الطيران حتى عام 2010. قاد العمل في إدارة الترخيص مع أكثر من 30 موظفا ليقوم بمهام الموافقة على جميع أنواع التراخيص بما في ذلك تراخيص طياري القطاع الخاص وتراخيص الطيارين التجاريين وتراخيص طياري النقل وتراخيص هندسة الطائرات المرخصة وتراخيص الطيران المرسل وتراخيص مهندسي الرحلات الجوية وتراخيص البالون.
إضافة إلى اعتماد شركات التدريب والمنشآت الطبية واعتماد الممتحنين المعينين، سواء ممتحني الخدمات الأرضية أو ممتحني الرحلات الجوية، كما يقوم بتطوير إجراءات التراخيص لتواكب أفضل الممارسات على الصعيد الدولي. وتخرج الغيث من كلية الإمارات للطيران كمهندس طيران وحصل على البكالوريوس في العلوم الإدارية من الجامعة الاميركية في لندن وهو حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
