أكد أنتوني براون المستشار الاقتصادي لعمدة لندن اهتمام بريطانيا الكبير بتوثيق علاقاتها مع دول المنطقة وعلى رأسها الإمارات على مختلف الأصعدة بحيث لا يقتصر هذا التوثيق على العلاقات التجارية والاقتصادية بل يتجاوزه للتوثيق في شتى القطاعات . قائلا: إن الإمارات شريك إستراتيجي مهم لبريطانيا.
وكشف براون عن زيارة مرتقبة لعمدة مدينة لندن بوريس جونسون للمنطقة الخليجية تتضمن زيارة للإمارات .
وأضاف إن الزيارة المرتقبة تهدف لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية لبريطانيا مع الإمارات والتي تنظر لها بريطانيا على أنها شريك إستراتيجي مهم لبريطانيا .وكذلك الترويج للندن كمركز مالي يعد الأهم في أوروبا والتعريف بالفرص الإستثمارية المتاحة في القطاعين العام والخاص في بريطانيا إلي جانب الترويج لدورة الأولمبياد التي ستستضيفها لندن في العام المقبل 2012 .
والتعريف بالفرص الإستثمارية المتاحة في مشروع ( الأولمبياد بارك) الضخم . إلى جانب الترويج لمهرجان الثقافات العربية الذي ستستضيفه لندن في يوليو المقبل مشددا على أهمية السياحة الخليجية في الاقتصاد البريطاني وخاصة في ظل تدفق آلاف السياح الخليجيين على بريطانيا بهدف السياحة والعلاج والدراسة واصفا السياح الخليجيين بكونهم الأكثر إنفاقا في بريطانيا مقارنة بالسياح من مناطق العالم الأخرى وقال أن 1,5 مليون سائح زاروا لندن من المنطقة العربية في 2010 واصفا نمو السياح الـــــعرب الزائرين لبريطانيا من المنطقة بالمستقر .
وأشاد براون بأداء الاقتصاديات الخليجية في توقيت الأزمة المالية العالمية واصفا ذلك الأداء بالجيد مضيفا بأن الأزمة أتاحت فرصة لدول خليجية للإستثمار في بنوك وشركات بريطانية ودعا المستثمرين الخليجيين لاغتنام الفرص الإستثمارية المتاحة في شتى القطاعات في بريطانيا .
بريطانيا وأزمة الديون
وعن مستقبل بريطانيا وخاصة في ظل العجز الكبير الذي تواجهه الميزانية البريطانية أكد براون أن الحكومة البريطانية ماضية في خطط التقشف التي وضعتها والرامية إلى خفض العجز الكبير في ميزانيتها بحلول 2015 ومن ضمنها خفض الإنفاق العام وتقليص الوظائف في القطاع العام .
ودافع براون عن توجه خفض الإنفاق العام الذي تبنته الحكومة البريطانية قائلا إن الحكومة البريطانية قررت خفض الإنفاق العام لضمان عدم حدوث أزمات سيادية مستقبلا مؤكدا على أن سيناريو من هذا النوع لن يحدث وأضاف أن بريطانيا لم تتدخل في أزمة ديون اليونان بعكس موقفها حيال أزمة الديون التي واجهت إيرلندا قائلا إن إيرلندا وبريطانيا ترتبطان بعلاقات وثيقة وأن المساعدات التي قدمتها بريطانيا لإيرلندا لم تكن مكلفة بالنسبة لبريطانيا . ورسم براون صورة متفائلة لأداء الاقتصاد البريطاني مستقبلا قائلا إن تقرير سيتي غروب الأخير توقع نموا في إجمالي الناتج المحلي لبريطانيا بنسبة 45 ٪ خلال 15 عاما المقبلة .
ونفى براون أي توجه لإصدار تشريع يلزم البنوك البريطانية بالعودة إلى الإقراض مجددا والتي مازالت متحفظة عن الإقراض خاصة بعد تأثر الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تعد العمود الفقري للاقتصاد البريطاني بهذا التحفظ مكتفيا بالقول بأن وزارة الخزانة البريطانية قد دخلت في مفاوضات مع البنوك البريطانية من أجل حثها على العودة السريعة مجددا للإقراض .
الصيرفة الإسلامية
من جانب آخر سألت البيان براون عن المنافسة المحتدمة بين بريطانيا وفرنسا فيما يتعلق باحتضان الصيرفة الإسلامية فكل من البلدين تصران على أن يكونا مركزا للصيرفة الإسلامية في أوروبا واكد براون على أن بريطانيا هي مركز الصيرفة الإسلامية والذي وصفه بالسوق الجديد فيه عملاء جدد ومنتجات مالية جديدة قائلا إن بريطانيا إحتضنت العديد من البنوك الإسلامية على اراضيها .
كما اعتمدت العديد من التشريعات التي تتيح التعامل بالصيرفة الإسلامية واصفا سوق الصيرفة الإسلامية في فرنسا بالضئيل مقارنة بسوق الصيرفة الإسلامية في بريطانيا مما يجعل بريطانيا مركزا للصيرفة الإسلامية في أوروبا متوقعا أن تشهد السنوات المقبلة مزيدا من تدفق البنوك الإسلامية على بريطانيا .
مهرجان الثقافات العربية
وتحدث أنتوني عن استضافة لندن لمهرجان للثقافات العربية قائلا إنه يهدف إلى تسليط الضوء على الثقافات العربية والإسلامية وخاصة أن لندن تحتضن جالية كبيرة من العرب والمسلمين على أراضيها ووصف براون لندن بالمجتمع المنفتح على الثقافات والأعراق الأخرى حيث قال إن أكثر من 300 لغة يتم تداولها في العاصمة البريطانية لندن والتي تتعدد أعراق وجنسيات القاطنين على أراضيها ويمارس هؤلاء طقوسهم الدينية بحرية تامة فيما إندمج هؤلاء في المجتمع البريطاني على مر السنين واضافوا الكثير لإنجازات بريطانيا .
وقال براون إنه سيتم العمل عن قرب مع مؤسسات في دبي وقطر من أجل الترويج لمهرجان الثقافات العربية في لندن وخاصة من المنطقة الخليجية للتعريف بالعادات والتقاليد والموروثات الثـقافية في تلك البلدان مما يعكس حرص بريطانيا على تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة والتي ترتبط بها معها بعلاقات تاريخية قديمة .
ونفى براون أن تكون الإضطرابات التي يعيشها عدد من بلدان المنطقة وراء تحضير لندن لاستضافة المهرجان ردا على سؤال للبيان قائلا إن فكرة اســتضافة لندن للمهرجان كانت قد تقررت قبل 18 شهرا مما ينفي اي إرتباط ما بين توقيت إستضافة لندن للمــــهرجان وتصـــــــاعد الأحداث في المنطقة مؤكدا على متانة العلاقات البريطانية العربية وعلى رأسها الخليجية .
