قال مدراء ومسؤولون في أقسام الموارد البشرية والتوطين لشركات ومؤسسات وهيئات حكومية وخاصة على هامش معرض الإمارات للوظائف 2011 الذي اختتم فعالياته الأسبوع الماضي، إنهم استلموا آلاف السير الذاتية من قبل المواطنين الباحثين عن العمل تنوعت ما بين الخريجين الجدد وما بين ذوي الخبرات السابقة، حيث يتم النظر في تلك السير الذاتية بغرض إيجاد الكفاءات التي تتناسب والوظائف الموجودة لديهم، مشيرين إلى أن هناك العديد من الكفاءات التي قدمت سيرها الذاتية للالتحاق بالمؤسسات والشركات، حيث تتسابق المؤسسات والشركات الآن على إنهاء المقابلات بشكل سريع بغرض الحصول على السبق في استقطاب الكفاءات المواطنة للعمل بالأقسام المختلفة.
وأكدوا على النجاح الذي حققه معرض الإمارات للوظائف 2011، مشيرين إلى أن المعرض لاقى إقبالا كبيرا مقارنة بالدورة الماضية، حيث توافد آلاف المواطنين لتقديم سيرهم الذاتية بغرض الحصول على فرص عمل تتناسب مع شهاداتهم وخبراتهم العملية.
وأشاروا إلى أهمية معرض الإمارات للوظائف في دعم سياسة التوطين التي تتبناها الدولة، مشيرين إلى حرص المسؤولين في الدولة على دعم عمليات التوطين، وزيادة عدد المواطنين العاملين في القطاعين العام والخاص.
وأضافوا أنهم لا يكتفون فقط باستقبال السير الذاتية للمواطنين على الأجنحة الخاصة بهم، لكنهم يقومون بإعطاء المزيد من المعلومات عن المؤسسة أو الشركة وعن طبيعة الوظائف التي تحتاجها المؤسسة، بالإضافة إلى ملخص عن ماهية عمل المؤسسة والأقسام الموجودة فيها، حيث يحتاج المتقدمون الجدد إلى ملخص سريع للوظائف التي يتقدمون إليها بحيث يختارون ما يناسبهم من بين تلك الوظائف.
وأكد المسؤولون على تقدم المستوى التعليمي لدى الطلبة المواطنين، حيث لوحظ أن عددا كبيرا من المتقدمين كانوا يحملون شهادات جامعية، بالإضافة إلى عدد من حاملي الدراسات العليا، وهو ما يدل على وعي كبير بين الأجيال الجديدة بالوظائف ومتطلبات السوق.
وقالت علياء محمد المهيري، مدير استشارات الآداء والتطوير في شركة اتصالات بمنطقة دبي، إن الدورة الحالية من معرض الإمارات للوظائف شهدت إقبالا كبيرا من المواطنين الباحثين عن العمل، لاسيما جناح اتصالات الذي استقبل في اليوم الأول من المعرض نحو 700 طلب توظيف، بالإضافة إلى 1300 طلب في اليوم الثاني، في ما وصل إجمالي عدد طلبات التوظيف التي استقبلتها الشركة في المعرض إلى نحو 2500 طلب توظيف.
وأضافت أن اتصالات تعمل بشكل مستمر على دراسة السير الذاتية التي تصل إليها من مواطني الدولة، حيث طرحت الشركة نحو 100 وظيفة مختلفة للمواطنين خلال العام الجاري شملت بعض التخصصات مثل التخصصات القانونية والهندسية والتسويق بالإضافة إلى عدد من التخصصات الأخرى التي عرضتها الشركة للمواطنين فقط ليقوموا بشغلها.
معلومات عن الوظائف
وأوضحت أن اتصالات تقدم للمواطنين بعض المعلومات عن الوظائف التي يقومون بتقديم سيرهم الذاتية للالتحاق بها، حيث تستهدف الشركة فئة حملة شهادة البكالوريوس من المواطنين ليشغلوا الوظائف الشاغرة التي طرحتها الشركة، مشيرة إلى أن الشركة استهدفت كلا من الخريجين الجدد أو من لديهم خبرة في القطاعات المختلفة لتستفيد من تلك الخبرات في مجالات أعمالها.
وأشارت إلى أن اتصالات وفرت طريقتين لتقديم السير الذاتية خلال معرض الإمارات للوظائف هي التقديم في جناح الشركة بالمعرض أو تقديم السيرة الذاتية عن طريق الموقع الإلكتروني للشركة، حيث تقوم الشركة بفرز السير الذاتية لاختيار المتقدمين الذين تتوافق إمكاناتهم ودراساتهم مع الفرص التي تتيحها الشركة، حيث تستطيع الشركة فرز السير الذاتية المقدمة إلكترونيا خلال مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز شهر لانتقاء السير الذاتية التي تتناسب والشواغر الموجودة، ثم يتم بعد ذلك تحديد ميعاد للمقابلة النهائية مع المرشحين لاختيار أفضلهم بغرض شغل الوظيفة.
وقالت إن معرض الإمارات للوظائف يعد إحدى نقاط التواصل بين اتصالات وبين المواطنين الباحثين عن العمل، حيث تتواصل الشركة مع الباحثين عن العمل من المواطنين بعدة طرق، منها المعارض التي تقيمها المعاهد والكليات المختلفة في دولة الإمارات والتي توفر فرصة كبيرة للمؤسسة في إيجاد الكفاءات المناسبة لملء الشواغر الموجودة، مشيرة إلى أن معارض التوظيف تختلف عن بقية طرق التواصل في أن المواطنين هم الذين يقدمون إلى مقار الشركات الوطنية، لكن الطرق الأخرى تسعى الشركات من خلالها للسعي خلف إيجاد الكفاءات المناسبة لها وإطلاع المواطنين على الشواغر وإعطائهم المعلومات عن المناصب الوظيفية المختلفة الموجودة وآليات العمل فيها.
ازدحام كبير
من جهته، قال ناصر بن خرباش، نائب رئيس أول إقليمي لتطوير الموارد البشرية وخدمات الموظفين في مجموعة الإمارات، إن معرض التوظيف في دورته الحالية شهد إقبالا غير مسبوق من قبل الباحثين عن الوظائف، إذ كان الإقبال بطيئا بعض الشيء في اليوم الأول لكن بنهاية اليوم ارتفعت أعداد المواطنين المقبلين على المعرض بشكل غير متوقع، كما شهد المعرض ازدحاما كبيرا خلال اليوم الثاني من مواطني الدولة المقبلين من مختلف الإمارات لتقديم سيرهم الذاتية حيث شهد جناح مجموعة الإمارات ازدحاما من قبل المواطنين الباحثين عن العمل.
وأضاف أن اليوم الثاني فاق اليوم الأول من حيث عدد المتقدمين بطلبات الوظائف، حيث استقبل جناح مجموعة الإمارات في اليوم الأول للمعرض نحو 762 طلبا للتوظيف، في ما شهد الجناح نموا في عدد طلبات التوظيف خلال اليوم الثاني، حيث استقبل نحو 1200 طلب توظيف، في ما استقبل الجناح نحو 1500 طلب توظيف خلال اليوم الثالث، وهو ما يشير إلى الإقبال الكبير من المواطنين والحرص على المشاركة في المعرض للحصول على الوظائف التي تتيحها الشركات الحكومية أو الخاصة لهم، مشيرا إلى أن مجموعة الإمارات وفرت للباحثين أجهزة كمبيوتر للتقديم على الوظيفة إلكترونيا في زمن قياسي لا يتعدى 5 دقائق.
وأشار إلى أن مجموعة الإمارات تراجع السير الذاتية التي وصلتها خلال فترة المعرض، حيث تبدأ المجموعة بعد ذلك في الاتصال بالمتقدمين لمعرفة ماهية الوظائف التي يريدون شغلها أو الأقسام التي يرغبون العمل بها في المجموعة، لافتا إلى أن المجموعة تمتلك برنامجا خاصا بالمعرض تشمل خريجي الثانوية العامة أو خريجي الجامعات، لافتا إلى أن مجموعة الإمارات توفر خلال السنة المالية لها والتي تبدأ في أبريل المقبل وتنتهي بنهاية مارس 2012 عددا جيدا من الوظائف يصل إلى 650 وظيفة مخصصة لمواطني دولة الإمارات فقط.
وأكد على التزام مجموعة الإمارات بالمضي قدما في سبيل تعزيز عملية التوطين وزيادة عدد المواطنين العاملين بها، حيث تقوم المجموعة بزيارات دورية للجامعات والمدارس بغرض توعية الطلبة والطالبات المواطنين بالفرص الموجودة وماهية تلك الوظائف، وآلية العمل في المجموعة، مشيرا إلى أن مجموعة الإمارات تفتح أبوابها دائما للمواطنين، حيث يوجد بها مكتب خاص للمواطنين يستطيعون من خلاله تقديم سيرهم الذاتية في أي وقت يشاؤون.
وقالت أسماء إبراهيم، مسؤولة توظيف بقسم الموارد البشرية في مجموعة دبي للإعلام، إن الإقبال خلال الدورة الحالية للمعرض أفضل بكثير مقارنة بالدورة الماضية التي شهدت إقبالا أقل، مرجعة ذلك إلى زيادة الوعي عند المواطنين بأهمية المعرض الذي يعد منصة للتواصل بين الباحثين عن العمل والشركات الحكومية والخاصة بطريقة مباشرة.
وأضافت أن المجموعة تمتلك العديد من الشواغر الوظيفية سواء في الأعمال المالية أو في الهندسة أو تحرير الأخبار، بالإضافة إلى شؤون الموظفين وأقسام تكنولوجيا المعلومات، حيث فضلت المجموعة طرح تلك التخصصات بغرض استقطاب الكفاءات الوطنية العاملة في تلك المجالات، مؤكدة على أن هناك نقصا في الكفاءات الوطنية بمجالات عدة مثل محرري الأخبار ومقدمي الأخبار.
وأكدت على أن المجموعة استلمت عددا لا بأس به من السير الذاتية خلال المعرض تضمنت نحو 100 سيرة ذاتية فقط تقدمت لقسم تقنية المعلومات بالمجموعة، مشيرة إلى أن المجموعة استلمت أكثر من 1000 سيرة ذاتية خلال المعرض في التخصصات التي تحتاجها، حيث تقوم المجموعة بإجراء أولى المقابلات مع المتقدم بالطلب في جناحها بالمعرض ثم يقوم الشخص المعني بعد ذلك بالموافقة على إتمام الإجراءات ليتم إرسال السيرة الذاتية إلى مكتب الموارد البشرية بالمجموعة بغرض مراجعتها وإجراء المقابلة النهائية مع المترشح.
الكفاءات
وأوضحت أن المجموعة لا تشترط أن يحمل العاملون في مجال الإعلام شهادة متخصصة، حيث تؤمن المجموعة بأن الإعلام موهبة فطرية، مشيرة إلى أن هناك العديد من الكفاءات التي تعمل في مجال الإعلام بالمجموعة بدون دراسة أكاديمة، حيث درس هؤلاء الأشخاص مجالات تختلف تماما عن مجال الإعلام لكنهم يمتلكون الموهبة.
من جهته، قال يونس حسن الملا، نائب الرئيس الأول للمشاريع الخاصة في مجموعة ماجد الفطيم، إن جناح المجموعة بالمعرض شهد إقبالا كبيرا من المواطنين الراغبين في العمل بشتى المجالات المختلفة، حيث شهد الجناح إقبال عدد كبير من حاملي شهادة البكالوريوس بالإضافة إلى حاملي شهادة الثانوية العام، مشيرا إلى أن المجموعة توفر فرص عمل لكافة الشهادات.
وأضاف أن مجموعة ماجد الفطيم قامت بتوقيع اتفاقية مع مكتب سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، بغرض تقديم الدعم للطلبة المواطنين للدخول في الدورات التدريبية، حيث يستطيع المتدرب بعد تلك الفترة الالتحاق بوظيفة في المجموعة أو خارج المجموعة بحسب اختيار، كما وقعت المجموعة اتفاقية مع جامعة زايد لإنشاء معهد لتدريب الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى رصد مبلغ من مؤسسة ماجد الفطيم الخيرية لدعم عمليات التدريب والتطوير للمواطنين.
الشركات الخاصة
وأشار إلى أن درجة الوعي لدى المواطنين بالمؤسسات الخاصة قد ارتفعت بعض الشيء، وهو ما لمسته المؤسسات والشركات الخاصة المشاركة في الدورة الحالية من المعرض، لافتا إلى ارتفاع الإقبال على الشركات الخاصة خلال الدورة الحالية، حيث يوفر القطاع الخاص عددا من الفرص الجيدة للمواطنين.
وأكد على أن مستويات التعليم في الدولة الآن بدأت في الارتفاع بشكل ملحوظ، حيث انتشرت الجامعات والمؤسسات التعليمية في كل مكان بالإمارات، وهو ما يجعل الخريجين الجدد متفتحين بصورة أكبر، حيث يحظى هؤلاء بمستويات تعليمية لم تكن موجودة من قبل، كما بدأ المواطنون في فهم موضوع التخصصات، حيث بدأوا في دراسة متطلبات السوق بغرض تحديد احتياجات سوق العمل والتخصص في إطار تلك الاحتياجات.
كفاءات جديدة
وأكد عبد الله محمود أحمد، رئيس قسم الموارد البشرية بمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، على الإقبال الكبير الذي حظيت به المؤسسة وباقي الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية والتي شاركت تحت مظلة حكومة دبي في المعرض، حيث زاد الإقبال عن العام الماضي بشكل كبير، كما تنوعت التخصصات والكوادر المواطنة الموجودة والتي قامت بتقديم سيرها الذاتية، حيث شهدت السير الذاتية تطورا كبيرا سواء من حيث المرتبة التعليمية أو من حيث التخصصات والشهادات الموجودة.
وقال إن المؤسسة استفادت كثيرا من معرض الإمارات للوظائف حيث أبرز المعرض كفاءات جديدة وجيلا مواطنا جديدا أكثر وعيا وأرفع في الدرجات التعليمية، مشيرا إلى أن المؤسسة حصلت على عدد كبير من السير الذاتية الممتازة التي تكفي بشكل كبير لملء الشواغر الموجودة، حيث قامت المؤسسة بفتح باب تقديم الوظائف سواء من ناحية المعرض أو من ناحية الموقع الإلكتروني لها واللذان شهدا إقبالا غير مسبوق وحرصا كبيرا من المواطنين على إيجاد فرص عمل تتناسب مع خبراتهم وكفاءاتهم وشهاداتهم الدراسية.
وأضاف أن المؤسسة لم تكتف باستلام السير الذاتية من المواطنين وحسب، بل قامت على توعيتهم بالفرص الموجودة والشواغر التي يتم العمل على إيجاد كفاءات تتناسب معها، بالإضافة إلى فكرة عامة عن المؤسسة والأقسام المتعددة الموجودة فيها، لافتا إلى أن هناك العديد من الشواغر لا سيما في الأقسام المالية والهندسية للمؤسسة، والتي ترغب المؤسسة في توظيف المزيد من المواطنين فيها.