أشاد الضيوف الأفارقة ممن شاركو ا في فعاليات منتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) والذي حمل عنوان (من دبي إلى أفريقيا استكشاف أسواق المستقبل) والذي اختتم أعماله أمس الأول في دبي بجهود غرفة تجارة وصناعة دبي الحثيثة في إنجاح المنتدى.
وحرص «البيان الاقتصادي» على استطلاع آراء رجال أعمال ومستثمرين وممثلي شركات كبرى وممثلين عن مؤسسات حكومية من مختلف البلدان الإفريقية التي تجتمع تحت مظلة الكوميسا والتي تضم 19 دولة أفريقية للوقوف على انطباعاتهم عن مدى نجاح المنتدى وعن حجم الفائدة التي حققوها من خلال تلك المشاركة، حيث فتح المنتدى أمامهم أسواقاً وفرص استثمار جديدة.
قال أيالو أسفاو رئيس غرفة تجارة وصناعة أثيوبيا: أود أن أشيد بالجهود الجبارة التي بذلتها غرفة تجارة وصناعة دبي في احتضان الحدث بالتعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمية (ريا) التابعة للكوميسا. وآمل أن تسفر نتائج المنتدى عن تعزيز أكبر لأطر الشراكة والتعاون المشترك ما بين دبي وبلدان الكوميسا. المنتدى بالتأكيد أتاح لي فرصة الالتقاء بالمسؤولين في الغرفة وفي قطاعات أخرى بالدولة. وقد اطلعنا خلال هذه الزيارة على تجربة الغرفة.
خاصة واننا أردنا أن نتعلم من الممارسات الناجحة للغرفة. ونريد أن نتعلم أيضا كيف نجحت غرفة دبي في احتضان هذا الكم الهائل من الضيوف بحضور نحو 20 وزيرا العدد الأكبر منهم وزراء أفارقة و2000 شخصية محلية وإفريقية وعالمية. خاصة وأن عين أثيوبيا على احتضان منتدى الكوميسا ربما ليس في 2012 ولكن بالتأكيد في عام 2014.
أفريقيا والمنطقة اقتصاد المستقبل
وأضاف أسفاو: أنا أتفق مع كل من تحدثوا في المنتدى خلال الجلسات العديدة والمكثفة التي شهدناها خلال اليومين الماضيين بأن أفريقيا والمنطقة هما اقتصاد المستقبل. فلو نظرنا إلى المنطقة الإفريقية فسنجد أن بلدان الكوميسا تنمو بمعدل يتجاوز 5٪. وفي ظل هذا النمو وكذلك في ظل الارتباط الجيوسياسي القائم بين أفريقيا والمنطقة خاصة وأن المنطقة ترتبط بعلاقات تاريخية مع أفريقيا فإن هناك فرص تعاون وشراكة كبيرين بين المنطقة والكوميسا.
والدليل على ذلك أرقام التجارة المستمرة في الارتفاع بين المنطقتين. وبما أن دبي مركز مهم للتجارة وإعادة التصدير فإنها تشكل بوابة مهمة للتجارة الأفريقية للعالم. ونحن ندعو المستثمرين من المنطقة وعلى رأسهم المستثمرون من الإمارات للحضور إلى بلدان الكوميسا واغتنام الفرص الواعدة في المنطقة الإفريقية. وأنا بالفعل أتطلع إلى مزيد من التعاون بين الجانبين. وبالنسبة لاقتصاد أثيوبيا قال أسفاو:
اقتصادنا حقق نموا بنسبة 11٪ على أقل تقدير خلال السنوات السبع الماضية في ظل توقعات بارتفاع نسبة النمو في اقتصاد أثيوبيا إلى 14٪. ودول الخليج دول جارة ونريد من المستثمرين من الإمارات والخليج اغتنام فرص الاستثمار المتاحة في أثيوبيا. وخاصة فيما يتعلق بقطاع الغذاء وصناعة الغذاء .
حيث إن أثيوبيا قادرة على تحقيق الأمن الغذائي لأفريقيا إلى جانب قطاعات أخرى مثل التعدين والسياحة والتصنيع خاصة وأن سياسات أثيوبيا تشجع على التصنيع. وتابع قائلاً: أسعار النفط من التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية. ونأمل أن يعم السلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأن تعود أسعار النفط للاستقرار عند المستويات التي كانت عليها قبل نشوب الاضطرابات في المنطقة. ولكن تلك الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط تفرض علينا التفكير مجددا البحث عن موارد بديلة للطاقة كالطاقة المتجددة وطاقة الرياح والشمس.
بوابة التجارة والاستثمار
ومن جانبه قال مايكل تسومبا مساعد مدير برايس ووتر هاوس كوبر: نحن نقدر لغرفة تجارة وصناعة دبي الجهود العظيمة التي بذلتها في إنجاح هذا المنتدى. والذي أتاح لرجال الأعمال والمستثمرين الأفارقة الالتقاء بنظرائهم في دبي والإمارات والمنطقة. دبي بالتأكيد هي بوابة التجارة والاستثمار للقارة السمراء. ونتوقع بعد هذا المنتدى تدفق مزيد من المستثمرين من الإمارات والمنطقة للاستثمار في قطاع الزراعة والسياحة والتعدين والبنية التحتية في منطقة الكوميسا.
أيضا من المهم القول إن دبي مهمة جدا للتجار الافارقة. وخاصة في ظل نمو قاعدة الاستهلاك في أفريقيا. حيث تشكل دول الكوميسا مجتمعة أكبر تكتل اقتصادي في أفريقيا يتوقع أن يتخطى حجم سوقه 500 مليون مستهلك بحلول عام 2015. وبالتالي نتوقع زيادة حجم التجارة مع دبي وخاصة الاستيراد وإعادة التصدير.
ومن جهته قال حسين أحمد ممثل مجموعة جيبوتي للتوظيف: نحن عاجزون عن شكر غرفة تجارة وصناعة دبي لاحتضانها هذا الحدث الكبير. ولم يقتصر عملها فقط على احتضان الحدث ولكنها أيضا وفرت لنا المعلومات الكافية. ومن خلال شبكات أعمالها أتاحت لنا فرصة الالتقاء بنظرائنا في دبي والإمارات. وكان دعمها ومساندتها لنا كبيرة تستحق الشكر الكبير والامتنان. وبالتأكيد ستشرع أبواب الفرص التجارية والاستثمارية أمامنا في دبي وستتيح فرص الشراكة أمام نظرائنا في الإمارات لاستكشاف الفرص في أفريقيا.
وأضاف: هناك فرص ضخمة للتعاون والشراكة والاستثمار بين دول الكوميسا ودبي وبإمكان دول الكوميسا أن تتعلم من الدروس الناجحة لدبي والإمارات. وأيضا التعلم من النجاحات والتميز الذي حققته غرفة تجارة وصناعة دبي. هناك فرص ضخمة متاحة في دبي في قطاعات عدة. وكذلك في الإمارات والمنطقة. وأيضا هناك فرص كبيرة في بلدان الكوميسا في قطاعات عدة منها الزراعة والتعدين والصناعة والطاقة والغذاء. والتحديات التي تواجهها دول الكوميسا تتمثل في قدرتها على الترويج للفرص المتاحة في بلدانها في هذه المنطقة. وأيضا التعريف بالتحولات والإنجازات الكبيرة الحاصلة في بلدان الكوميسا وكذلك بالتشريعات والقوانين المحفزة للمستثمرين.
وتابع قائلاً: علاقاتنا في جيبوتي مع الإمارات ليست بالجديدة. فدبي العالمية موجودة في موانئ جيبوتي. وكذلك االمنطقة الحرة في جبل علي أيضا لها تواجد في جيبوتي. وهناك أيضا فرص كبيرة متاحة في القطاع السياحي واللوجستي في جيبوتي . وإنني أسعى لاستغلال وجودي في دبي للتعرف على رجال أعمال ومستثمرين بالتأكيد بمساعدة الغرفة.
منتدى ناجح بكل المعايير
وقال توني ناغرتولا طبيب بيطري من تشاد: أنا أزور دبي للمرة الأولى وهي أفضل مكان رأته عيناي. وأنا لا أجامل هنا. هذه هي الحقيقة. أنا منبهر جدا بما رأيت في دبي. لقد تحدثت للكثيرين ممن شاركوا في المنتدى وقابلت الكثيرين من دول العالم وكأن العالم كله يلتقى في دبي.
وآمل أن ينعقد منتدى الكوميسا العام المقبل في دبي فقد نجح بكل المعايير. وأود أن أشكر غرفة تجارة وصناعة دبي على جهودها الكبيرة في إنجاح هذا المنتدى وفي إتاحة الفرصة لنا للالتقاء بنظرائنا. والغرفة فتحت لنا مزيدا من الأبواب لأعمالنا واستثماراتنا. غرفة دبي ساندتنا وقدمت لنا معلومات كثيرة.
وأيضا العاملون فيها على درجة عالية من الحرفية. وهم على أهبة الاستعداد للإجابة عن كل تساؤلاتنا ومساعدتنا وتعريفنا بشبكات أعمال من الممكن لها أن تخدم أنشطتنا وقد تفتح فرص الشراكة. وبالتالي هذا اللقاء أكثر من ناجح والفضل كله يعود لغرفة دبي.
وأضاف: هناك فرص ضخمة متاحة بين دول مجلس التعاون والكوميسا. وأود بهذه المناسبة أن أؤكد على ان تشاد أصبحت بلد آمن والحرب إنتهت فيها. وهي الآن تعمل جاهدة على جذب المستثمرين الأجانب إلى أراضيها. ففرص الاستثمار فيها كبيرة. خاصة وأنها تمتلك ثروة النفط. كما أنها تمتلك الثروة الزراعية والحيوانية واللتين تشكلان عصب الاقتصاد في تشاد. وبالتالي تشاد قادرة على تحقيق الأمن الغذائي للإمارات والمنطقة الخليجية.
المنتدى سيكون البداية
ومن جهته قال كرستي كروبي أحد كبار المستثمرين في كينيا: غرفة تجارة وصناعة دبي بذلت جهوداً تستحق أن توصف بأنها أكثر من رائعة. لقد تأخرنا في الحضور إلى دبي وكان علينا أن نأتي منذ زمن بعيد. ولكن المنتدى سيكون البداية وليس النهاية. ونأمل أن نتمكن من تأسيس شراكات وسيكون لنا على هامش الحدث وخلال الحدث الكثير من اللقاءات والزيارات.
وأضاف: هناك فرص استثمارية كبيرة في دبي. وقد لفت نظرنا الفرص المغرية المتاحة في قطاع البنية التحتية والعقار وبناء المدن إلى جانب اهتمامنا بقطاع تطوير السياحة والتعدين.
إفريقيا هي المستقبل
وقال عبدالقادر وارسمي من شركة كريمة كينيا ليميتد: المنتدى ناجح بكل معنى الكلمة بفضل الدعم اللامحدود من غرفة تجارة وصناعة دبي للمشاركين في المنتدى. وإفريقيا هي المستقبل ونريد أن يأتي المستثمرون من الإمارات والمنطقة إلى إفريقيا ودول الكوميسا تحديدا. وهذا سيساعدنا في تطوير أفريقيا. دبي بوابة مهمة لأفريقيا ولها موقع إستراتيجي تجاري مهم جدا لمنطقة الكوميسا.
