استضافت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة انطلاقاً من استراتيجيتها الترويجية القائمة على عناصر سياحية مختلفة، تتنوع بين الثقافة والتراث، عدداً من الوفود الطلابية من أبرز الجامعات الألمانية المتخصصة بعلوم الجغرافية لتعريفهم بما تمتلكه إمارة الشارقة من مقومات سياحية، ضمن جولة شملت أبرز المواقع الثقافية والتراثية التي تمزج بين العراقة والحداثة.

وزارت الوفود الطلابية التي ضمت ‬41 طالباً من جامعة جوهانس غوتنبرغ وجامعة دوسبورغ إيسن الألمانية منطقة التراث، التي تحتوي على مجموعة من أنماط العمارة التقليدية التي تتميز ببساطة البناء، والتي تعرض مختلف جوانب الحياة التراثية، بالإضافة الى المتاحف المتميزة التي تزخر بها الإمارة، حيث تعرفت تلك الوفود على حياة الماضي والعادات والتقاليد التي تدخل ضمن نسيج مجتمع الإمارات، بالإضافة الى مركز الحرف الإماراتية الذي يتميز بمقتنيات يدوية وأدوات زينة ذات قيمة تراثية مميزة.

كما قدم ممثلو الهيئة عرضا تفصيليا عن معدلات النمو السياحي الذي تشهده الإمارة وأبرز المواقع السياحية، بالإضافة الى أهم المشاريع المستقبلية، منها مشروع قلب الشارقة الذي يعد أضخم مشروع تراثي في المنطقة، حيث سيعمل على إعادة إعمار المنطقة من أجل الحفاظ على طابعها التراثي القائم على تطوير المنازل القديمة وتحويلها إلى فنادق ومطاعم ومعارض فنية وأسواق، مع المحافظة على الطابع التاريخي لها والتركيز على الأماكن الأثرية والتاريخية والمتاحف. وقال محمد علي النومان مدير عام هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة: تهدف الهيئة من خلال تنظيم هذه الجولة إلى تعريف تلك الوفود بمنتج الشارقة السياحي الذي بات يستقطب اليوم ‬1,5 مليون سائح سنويا، ما يشير الى أن التراث والثقافة من أهم العناصر الترويجية التي تحرص الشارقة على ابرازها في مختلف الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الهيئة. وأكد أهمية التواصل بين القطاع السياحي الثقافي، والذي يثري الحركة السياحية البينية ويعمم مبدأ تبادل الأفكار والمقترحات، ويثري الخلفية التراثية للوفود الطلابية عن المكنونات السياحية لإمارة الشارقة، حيث تعتبر هذه الجولات حلقة وصل ننقل من خلالها الى المجتمع الألماني ثقافة الامارة وطابعها التراثي الذي تعكسه مجموعة من المتاحف المنتشرة بأنحاء الامارة.

وأبدت الوفود الطلابية سعادتها بما شاهدته من مميزات سياحية ذات طابع ثقافي وتراثي يتطابق مع تخصصاتهم التي تعنى بالجغرافيا والتاريخ، مؤكدين حرصهم على نقل صورة حقيقية للمجتمع الألماني للمكانة التي حققتها الشارقة على خارطة السياحة العالمية.