حافظت دبي على موقع الصدارة في معدلات تطوير المؤسسات الفندقية الجديدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث بلغ العدد الإجمالي للغرف الفندقية المخطط لإنشائها في دبي بنهاية شهر فبراير الماضي 28 ألفا و474 غرفة فندقية، لتستحوذ على 24٪ من إجمالي معدلات التطوير الفندقي في المنطقة بحسب تقرير صادر عن مؤسسة إس تي آر غلوبال المتخصصة في أبحاث القطاع الفندقي، وهو ما يؤكد على الطلب المتزايد على الغرف الفندقية في دبي لا سيما الفنادق الموجودة في قلب المدينة.
وذكر التقرير أن ذلك العدد من الغرف من شأنه أن يزيد عدد الغرف الفندقية المعروضة في دبي بنسبة كبيرة تصل إلى 49,2٪ لتصبح تلك النسبة إحدى أعلى نسب الزيادة في عدد الغرف الفندقية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وافريقيا والتي تشتهر بوجود مزارات سياحية تقليدية في الكثير من الدول مثل مصر والمغرب وجنوب افريقيا.
وقالت إليزابيث راندل المدير التنفيذي لمؤسسة إس تي آر غلوبال إن إجمالي عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا يصل إلى 118 ألفا و454 غرفة. وأضافت راندل أن غالبية عمليات التطوير الفندقي الجديدة وبناء المنشآت الفندقية تتركز في دولتين بالمنطقة هما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن الدولتين من شأنهما أن تستقبلا أكثر من 50٪ من إجمالي عدد الغرف الفندقية الموجودة حاليا خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يمثل تطورا هائلا على صعيد القطاع الفندقي بالدولتين.
وأشارت إلى أنه بالرغم من التوقعات الجيدة التي تحيط بالسوق السياحية للمنطقة على المدى الطويل إلا أنه على المدى القصير سوف يمثل زيادة العدد المعروض من الغرف تحديا كبيرا للسوق السياحية في المنطقة بسبب زيادة عدد الغرف الجديدة المعروضة بالسوق في الوقت الحالي، لافتة إلى أن هناك تنوعا في مستويات الغرف الفندقية التي تدخل السوق حديثا، لكنها تشمل عددا أكبر من الغرف الفندقية الفاخرة فئة 5 نجوم و7 نجوم والتي تدخل السوق منها أعداد كبيرة في السنوات القليلة المقبلة.
أبوظبي ثانية
وبحسب التقرير حلت أبوظبي في المركز الثاني على مستوى المنطقة بعد دبي، حيث بلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية التي يتم التخطيط لإنشائها في المدينة حاليا 13 ألفا و405 غرف فندقية، من شأنها أن تزيد إجمالي عدد الغرف المعروضة بنسبة 89,4٪، وهي أكبر نسبة زيادة في عدد الغرف الفندقية على مستوى المنطقة.
وجاءت الرياض في المركز الثالث من حيث إجمالي عدد الغرف التي يخطط لإنشائها في المنطقة، حيث بلغ إجمالي عدد الغرف المخطط لإنشائها فيها 4 آلاف و831 غرفة فندقية، حيث يسهم ذلك العدد من الغرف الجديدة في زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة بنسبة كبيرة تصل إلى 77,2٪ لتحل بذلك في المركز الثاني من حيث نسبة زيادة الغرف المعروضة. وحلت جدة في المركز الرابع من حيث عدد الغرف الجديدة المخطط لإنشائها، حيث وصل عدد الغرف الجديدة فيها إلى 3033 غرفة فندقية، وتزيد عدد الغرف الفندقية المعروضة بنسبة 50.5٪، في ما جاءت مسقط في المركز الخامس بإجمالي عدد غرف فندقية جديدة يصل إلى 1931 غرفة فندقية، ترفع عدد الغرف الفندقية المعروضة بنسبة 49,5٪.
وقال خبراء إن انخفاض أسعار الغرف الفندقية الذي حدث خلال العام 2009 في كافة الأسواق السياحية في العالم كان له أثر ملحوظ على أسعار الغرف الفندقية الموجودة في دبي، حيث قام عدد من الفنادق بتخفيض أسعار الغرف الفندقية في المدينة، وهو ما يشير في ظاهره إلى تضرر القطاع، لكن على العكس جاء التغيير في مصلحة القطاع السياحي بالمدينة، حيث ساهم في جذب شرائح جديدة من السائحين الذين لم يستطيعوا أن يأتوا إلى دبي من قبل، حيث أصبح بإمكان هؤلاء المجيء إلى دبي وقضاء عدد أكبر من الليالي الفندقية، مؤكدين أن دبي لا زالت تحتفظ برونقها كوجهة للسياحة بكافة أنواعها.
صحيفة أسترالية: دبي تستعيد مكانتها السياحية
أفادت صحيفة صندي مورننغ هيرالد الأسترالية ان الأحداث الإقليمية خلقت طفرة غير متوقعة لدبي، حيث أخذ السياح يتقاطرون على الإمارة التي تزخر بمراكز التسوق وناطحات السحاب. وأضافت أن مطاعم المدينة ومراكز تسوقها تعج بأحجام متزايدة من الزوار، وغصت فنادقها مع امتلاء الغرف وعقد الصفقات.
ونقلت الصحيفة عن جاي ويلكنسون المدير الشريك في فايابيليتي مانجمنت كونسلتنتس ــــ شركة استشارات الضيافة قوله ان دبي تزخر بــ 500،65 فندق وشقق مفروشة، وأنها جميعا ممتلئة. ولم تكن هناك غرفة خالية. وأضاف أن نسبة الإشغال تحسنت إلى درجة كبيرة منذ بدء الأحداث، فالحياة فيها خلابة.
وقالت الصحيفة إن معدل الإشغال ارتفع بالنسبة للفنادق والشقق المفروشة. وازداد حجم الإشغال بنسبة 7,9٪ في شهر يناير مقارنة بالشهر نفسه في 2010، وفقا لما أظهرته بيانات اس تي آر غلوبال. وفي سياق ذلك قال نبيل عيسى الشريك لمكتب المحاماة كينغ آند سبولدنغ في دبي إنه لمس زيادة في عدد العملاء، وخصوصا من الشركات الكبرى متعددة الجنسية التي نقلت عملياتها إلى دبي.
ومضت الصحيفة قائلة إن النوادي والمطاعم التي تقدم خدماتها لصناعة المال تشهد تدفقا للعملاء من دول تأثرت بالأحداث. وأضافت أن دبي تحتضن أعلى مبنى في العالم، وهو برج خليفة وحلبة التزلج المغلقة الوحيدة في منطقة الخليج، وبنت جزر النخلة بمنتجعاتها كاملة. مؤكدة أن التدفق غير المتوقع من رجال الأعمال والسياح، وبمعنى آخر السيولة النقدية، يعتبر مصدر قوة للإمارة.
ونقلت عن راشيل زيمبا كبيرة المحللين في روبيني غلوبال إيكونوميكس قولها ان دبي قد تكون واحدة من الأماكن القليلة في المنطقة التي ستشهد زيادة النمو على أساس سنوي، في ضوء الأحداث التي تمر بها المنطقة. مضيفة أن دبي والإمارات عموما محصنة، وأنها قد تجني فوائد من التدفق السياحي.
دبي ــــ «البيان»
