اختتمت أمس فعاليات الدورة الخامسة لمعرض الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وسط إقبال غير مسبوق من الزوار. وأعلنت شركات السياحة المشاركة في المعرض عن عقدها لصفقات مع العديد من الزوار للموسم السياحي المقبل، مؤكدة أن تراجع أسعار الإقامة في فنادق أبوظبي يزيد تألقها كوجهة سياحية فريدة قادرة على جذب أفواج كبيرة من السياح ورجال الأعمال.

وأكدت الوفود المشاركة في المعرض تميز الدورة الرابعة، مؤكدين أن أبوظبي تخطو بقوة إلى الأمام كوجهة سياحية فريدة في المنطقة. كما شددوا على استفادتهم الكبيرة من مشاركتهم القوية في المعرض للترويج لبلدانهم. وأكدت سهى موسى رئيسة الوفد القطري رئيس قسم الترويج وتنظيم المعارض الخارجية في هيئة قطر للسياحة على النجاح الكبير الذي لاقاه معرض الخليج لسياحة الحوافز، موضحة أن مشاركة قطر كانت الأكبر بين الدول العربية.

حيث احتلت جناحا كبيرا زاره آلاف الزوار للتعرف على الفرص الاستثمارية التي تطرحها قطر في قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات.

وأوضحت أن قطر تسعى إلى تنويع مصادر دخلها عن طريق تدعيم مساهمة قطاع السياحة في الناتج الإجمالي لها وقد رصدت أكثر من ‬17 مليار دولار لإنشاء ‬120 فندقا تتضمن ‬29 ألف غرفة فندقية، ليرتفع عدد الغرف الفندقية في قطر إلى ‬37 ألف غرفة بحلول العامين المقبلين.

إضافة إلى تشييد مركزين ضخميين، وهما مركز قطر الوطني للمعارض ومركز الدوحة للمؤتمرات. وذكرت أن قطر تركز على سياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات، مشيرة إلى أن ‬95٪ من السائحين القادمين إليها هم رجال أعمال، وتسعى قطر خلال الفترة المقبلة إلى إدخال السياحة الثقافية والتراثية ضمن خطتها للنهوض بالسياحة لجذب المزيد من السياح ورجال الأعمال إليها. 

نجاحات

وأكد ممثلو الشركات السياحية والفنادق الوطنية نجاحهم الكبير في عقد صفقات خلال أيام المعرض ستؤدي إلى زيادة نسبة الإشغال خلال الفترة المقبلة في الدولة وبصفة خاصة في أبوظبي. وأوضح مروان سبيكة مدير فندق كينجز جيت في أبوظبي، أن تراجع أسعار الإقامة في الفنادق في أبوظبي سيجذب إليها المزيد من السياح خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن أسعار الإقامة في فنادق الخمسة نجوم تصل حاليا إلى ‬450 درهماً لليلة الواحدة مقارنة بنحو ‬900 درهم سابقا كما تراجعت أسعار الإقامة في فنادق ‬4 نجوم إلى ‬350 درهما بدلا من ‬800 درهم.

ومن المتوقع أن تتراجع غرف الفنادق خمسة نجوم إلى ‬350 درهما خلال شهور الصيف و‬250 درهما لغرف ‬4 نجوم، الأمر الذي يجعل من أبوظبي وجهة سياحية لرجال الأعمال. وأوضح أن السبب في تراجع أسعار الإقامة في الفنادق في أبوظبي يعود إلى دخول أكثر من ‬5 آلاف غرفة فندقية السوق منذ بداية العام الجاري ومن المتوقع أن تضاف نحو ‬5 آلاف غرفة جديدة بنهاية العام الجاري. وأوضح أن الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة العربية حاليا ستؤثر على قطاع السياحة في جميع بلدان الشرق الأوسط، لافتا إلى أن فنادق الإمارات استفادت خلال الشهرين الأخيرين.

حيث كانت محطة رئيسية للسياح الأجانب الذين غادروا مصر وتونس. إلى ذلك أطلقت هيئة أبوظبي للسياحة المرحلة الثانية من الحملة الإعلانية العالمية للوجهة السياحية، والتي تستهدف الوصول إلى ‬1,8 مليار شخص في أسواقها السياحية الرئيسية والنامية في المنطقة والعالم.

وبينما تسعى الهيئة إلى استقطاب مليوني نزيل للمنشآت الفندقية بالإمارة خلال العام الجاري ترتفع إلى ‬2,3 مليون نزيل العام المقبل تركز الحملة الممتدة لـ‬10 أشهر وتستكمل المرحلة الأولى التي غطت العام الماضي وسائل إعلامية مختارة بمناطق جغرافية محددة على إبراز المنتج السياحي الثقافي المتميز والمتنوع في أبوظبي ومواردها الطبيعية والجغرافية، إلى جانب خارطة معالمها الترفيهية المتنامية.

وتهدف الحملة إلى تحفيز الزوار إلى التوجه إلى الإمارة بما يساهم في زيادة عدد نزلاء المنشآت الفندقية التي توفر ‬18844 غرفة ونمو إيرادات القطاع من خلال اتساع متوسط فترات الإقامة وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي غير النفطي وخلق فرص عمل في القطاع السياحي.

 

تسويق

وأكدت كلير ميشيليتي مدير التسويق في الهيئة، أن هيئة أبوظبي للسياحة تضع الحملة التي تشمل التلفزيون والراديو ووسائل الإعلام المطبوعة والرقمية أبوظبي محط أنظار قطاع واسع من الزوار الذين نتطلع إلى استقطابهم، وتعكس مقومات الإمارة كوجهة سياحية راقية توفر منتجاً سياحياً عالي الجودة.

وأضافت: يتوقع وصول رصيد الغرف الفندقية في أبوظبي إلى ‬35,000 غرفة بحلول العام ‬2015، ‬16,000 منها قيد التطوير حالياً. ويتحتم العمل على دفع عجلة الطلب السياحي قبل دخول هذه المنشآت حيز التشغيل. ولا يقتصر دور الحملة على تعزيز الوعي بالوجهة السياحية الذي شكل محوراً رئيسياً لمرحلتها الأولى، بل تساهم كذلك في تشجيع الزوار على المبادرة إلى اختبار التجربة السياحية الفريدة في إمارة أبوظبي.

واختتمت ميشيليتي: نتعاون في المرحلة الثانية عن قرب مع شركاء إعلاميين منهم ناشيونال جيوغرافيك وهيئة الإذاعة البريطانية وقناة ديسكفري ومحطات إم بي سي والعربية وسي إن إن لتوفير محتوى عالي الجودة عن وجهتنا السياحية. ويشهد جانب من الحملة شراكات استراتيجية مع خطوط جوية أوروبية وآسيوية رئيسية.

حيث تم الاتفاق مع الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الفرنسية واليطاليا ولوفتهانزا وكاثي باسيفيك والخطوط الجوية السنغافورية على إدراج المحتوى الإعلاني والترويجي للإمارة ضمن فقرات أنظمتها الترفيهية على متن رحلاتها.