نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ندوتها الاقتصادية الأولى لهذا العام أمس في مقرها بحضور حشد من رجال الأعمال والمهتمين وممثلي القطاع الخاص في الدولة حيث ناقشت الندوة توقعات التجار للعام 2011 وتوقعات الاقتصاد الكلي للإمارات 2011-2015 بالإضافة إلى واردات الأغذية الإماراتية. وعرضت الغرفة نموذجا للاقتصاد الكلي للدولة وسيناريوهات وبدائل السياسات الاقتصادية .
حيث أظهرت النتائج أن التعافي الاقتصادي لاقتصاد الإمارات سيزداد في العام 2011 مدعوماً ببيئة عالمية محفزة وأسعار مرتفعة للنفط مما يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الميزان الداخلي والخارجي للدولة. وأشار النموذج إلى انه وفقاً للنموذج فإنه يتوقع ابتداءً من العام 2011 أن يحقق اقتصاد الدولة نمواً يزيد عن 5٪ سنوياً مما يعكس أداء قوياً لقطاعات الصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية والاتصال والتجارة في دبي واستثمارات عامة كبيرة في أبوظبي.
دلائل للتعافي
وأشار هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة في كلمته الافتتاحية إلى بروز دلائل على تعافي اقتصاد الدولة أبرزها ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي وعودة التجارة إلى معدلات النمو بالإضافة إلى انخفاض التضخم مشدداً على أن الأزمة أصبحت وراء ظهرنا بعد أن أثبت اقتصاد الدولة مرونته إزاء تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأوضح أن القطاعات الأساسية التي ستقود التعافي الاقتصادي على المدى المتوسط هي القطاعات غير النفطية مثل الصناعة والتجارة والنقل والبناء والتشييد معتبراً أن اقتصاد الدولة يستجيب لسياسات التوسع المالي والنقدي بصورةٍ إيجابية.
وأضاف: في دلالة قوية على قوة قطاع التجارة في دبي سجلت صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي خلال شهري يناير وفبراير الماضيين نمواً بنسبة 16٪ وبلغت قيمتها 37 مليار درهم مقارنةً بـ 32 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام 2010 مما يعكس دوراً أساسياً لقطاع التجارة في مسيرة نمو دبي وقيادته لها. وناقشت الندوة دور واردات الأغذية الإماراتية باعتبارها أبرز محفزات أسعار الأغذية العالمية والخطوات التي ينبغي اتخاذها لضمان الإمداد الغذائي عالمياً. وأبرز الندوة نتائج أبحاث قائمة تجريها غرفة دبي حول تأثير الطلب على الأغذية المستوردة وتنوع الواردات ومخاطر الاستيراد على أسعار الأغذية.
