أكد القبطان عبدالله الحمادي مدير برنامج تأهيل الطيارين المواطنين في طيران الإمارات ان الناقلة أنفقت نحو ‬500 مليون درهم على تأهيل الطيارين المواطنين منذ أن بدأت هذا البرنامج في عام ‬1992. مشيراً إلى أن ‬361 طياراً مواطناً يعملون في الشركة ضمن ‬2500 طيار.

وأشاد الحمادي خلال لقاء مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية في المقر الرئيسي لمجموعة الإمارات على هامش حفل تخريج ‬24 طياراً مواطناً ضمن برنامج تأهيل الطيارين المواطنين بالنجاح الكبير الذي حققه برنامج تأهيل الطيارين المواطنين منذ تأسيسه حتى اليوم، مؤكدا على التزام طيران الإمارات ببرنامج تدريب الطيارين المبتدئين من أبناء الدولة وبميزانية مفتوحة لتلبية الطلب المتزايد على الطيارين في الشركة نتيجة التوسع المستمر في حجم أسطولها الجوي.

وكشف الحمادي النقاب عن اتفاقية من المزمع توقيعها مع وزارة التربية والتعليم لإطلاق حملة (البرنامج الإرشادي للطيران) خلال أبريل المقبل تستمر شهراً كاملاً وتهدف إلى تعريف طلبة المدارس في دبي والإمارات الشمالية بالفرص الوظيفية المتاحة في الإمارات وخاصة في قطاع الطيران واصفا المبادرة بالأولى من نوعها. وأشار إلى تواصل طيران الإمارات مع شركات طيران أخرى في الدولة من أجل إيجاد أرضية مشتركة للتعاون في مجال التدريب بما في ذلك مقترحات ودراسات قائمة مع (فلاي دبي) تتعلق بشراكة في برامج التدريب بينهما.

وقال الحمادي إن طيران الإمارات خصصت ميزانية قدرها ‬60 مليون درهم لبرنامج تأهيل الطيارين المواطنين، منوها أن تلك الميزانية لا تتضمن الرواتب الشهرية للطيارين المتدربين. وأضاف أن الميزانية التي وضعت للبرنامج شهدت زيادة كبيرة مقارنة مع عام ‬1992 حيث كانت تقدر حينذاك بنحو ‬4 ملايين درهم.

وتحدث الحمادي عن إحصائيات الطيارين حيث قال إن لدى طيران الإمارات ‬361 طياراً مواطناً منهم ‬180 في مراحل مختلفة من التدريب على الطيران و‬137 طياراً برتبة ضابط أول و‬37 طياراً برتبة قبطان، في حين يبلغ إجمالي طياري طيران الإمارات ‬2500 طيار.

 وأكد الحمادي على التزام المتدربين المواطنين بالبرنامج قائلا إن نسبة التسرب من البرنامج لا تتجاوز ‬5٪، مشيراً إلى أن هناك شرطاً جزائياً يلزم خريج البرنامج بالعمل لدى طيران الإمارات خمس سنوات على الأقل بعد التخرج. وعن المواطنات قال الحمادي إن لدى طيران الإمارات مواطنة واحدة برتبة ضابط أول تعمل على طائرة ء‬033 إلى جانب مواطنة أخرى تدرس في الوقت الراهن في إسبانيا. وهناك مواطنتان أخريان في مرحلة الاختبار حالياً. أما بالنسبة لمن يقدن طائرات طيران الإمارات من غير المواطنات فقال الحمادي إن هناك ‬3 نساء يعملن برتبة قبطان طائرة و‬20 برتبة ضابط أول.

وعن كلفة تدريب الطيارين قال الحمادي ان تدريب طيار واحد يكلف الشركة نحو ‬1,2 مليون درهم، منوها إلى ارتفاع كلفة تدريب الطيارين اليوم عما كانت عليه في الماضي قائلا ان كلفة تدريب الطيار الواحد ارتفعت بنحو ‬50٪.

وأضاف الحمادي ان برنامج تأهيل الطيارين المواطنين ومنذ تأسيسه يشهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين حيث تستقبل طيران الإمارات أكثر من ‬1000 طلب سنويا. وأكد على أن برنامج التدريب يوفر فرصة لا تعوض بالنسبة للشباب المواطن نظراً لارتفاع كلفة دراسة الطيران إلى جانب أن خريج الطيران في أوروبا يمضي سنوات طويلة في قيادة الطائرات الصغيرة قبل أن يتمكن من قيادة الطائرات التجارية الضخمة فيما يتيح برنامج طيران الإمارات للمواطنين قيادة أحدث وأكبر الطائرات في العالم مع بداية حياتهم العملية.