أكد خالد سالمين الكواري نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ مسؤول مشروع ميناء ومدينة خليفة الصناعية أن الشركة تلقت أكثر من 100 طلب من مستثمرين لإقامة مشاريع صناعية في منطقة خليفة الصناعية التي سيتم إنجاز مرحلتها الأولى العام المقبل. وفي الوقت الذي تعاقدت فيه شركة أبوظبي للموانئ مع شركة صينية بقيمة 707 مليون درهم لبناء 6 رافعات جديدة، ينتظر توريد 28 رافعة حتى نهاية العام الجاري.
وذكر سالمين في تصريحات للصحافيين أمس على هامش أعمال القمة العالمية للموانئ والتجارة التي تنظمها الشركة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وتختتم أعمالها اليوم أن الطلبات التي تلقتها الشركة لإنشاء المشاريع الصناعية الجديدة وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع عقود هذه المشاريع والإعلان عنها رسميا.
وأشار سالمين إلى أن الشركة ستبدأ الأسبوع المقبل حملتها للترويج لميناء ومدينة خليفة الصناعية خارج الدولة، وستبدأ الحملة بألمانيا حيث ستشارك الشركة في معرض عالمي في مدينة هانوفر الألمانية كما سيلتقي مسؤولو الشركات بالعديد من رجال الصناعة الألمانيين. وقال: المستثمرون الألمان يرغبون بقوة في إقامة صناعات لهم في أبوظبي والإمارات بسبب ماتتمتع به من قوانين ترسخ الحماية الفكرية وتحافظ على الإبداع وسنناقشهم في إنشاء صناعات مختلفة سواء في قطاع الأدوية أو الحديد والصلب أو السيارات. وأوضح أن الحملة الترويجية الخارجية للشركة تشمل 6 دول وهي ألمانيا وبريطانيا والهند والصين وكوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن الشركة تعول كثيرا على هذه الحملة لجذب مستثمرين أجانب للمدينة وإقامة مشروعات صناعية متميزة فيها.
وردا عن سؤال حول المزايا الآستثمارية التي تقدمها الشركة للمستثمرين الأجانب أشار إلى أن الشركة ستعلن عن حزمة كبيرة من الحوافز للمستثمرين المواطنين والأجانب في مدينة خليفة الصناعية وذلك ضمن استراتيجية أبوظبي الصناعية، مشيرا إلى أن لجنة متخصصة في إمارة أبوظبي برئاسة دائرة التنمية الاقتصادية تعكف على وضع هذه الحوافز الجديدة ضمن الإستراتيجية الجديدة لإمارة أبوظبي.
وأوضح أن الشركة أنجزت مرحلة كبيرة من ميناء خليفة الجديد، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تسوية رصيف الميناء ليتسني توفير طريق آمن لسير المركبات عليه واستقبال الرافعات الجديدة ومن المقرر أن تصل نحو 28 رافعة إلى الميناء بنهاية العام الجاري وستعمل كل هذه الرافعات بشكل أتوماتيكي.
وذكر أن الشركة أنجزت حتى أمس 11 عقدا لمشروع الميناء والمدينة الصناعية غالبيتها عقود للبنية التحتية والكهرباء، مشيرا إلى أن التكلفة الإجمالية لهذه العقود بلغت 18 مليار درهم ومن المتوقع إنفاق الجزء المتبقي من التكلفة الإجمالي للمشروع وهو مبلغ 6,5 مليارات درهم على عقود داعمة لمشاريع البنية التحتية أو لدعم المشاريع الصناعية الجديدة مثل مشاريع محطات كهرباء.
وأوضح أن المرحلة الأولى من منطقة خليفة الصناعية والتي تقع على نحو 51 كيلو مترا تضم 282 قطعة، مشيرا إلى أن هذا العدد قابل للزيادة أو النقصان في حالة فصل أو ضم القطع، لافتا إلى أنه في حالة وجود مستثمر يريد مساحة كبيرة من الأرض فبالإمكان ضم أكثر من قطعة له لتوفير هذه المساحة الكبيرة له ونعمل في المدينة بيسر ومرونة كبيرة للغاية.
وأشار إلى أن أكثر من 8200 عامل يواصلون عملهم حاليا في المشروع لإنجازه في موعده المحدد، مشيرا إلى أن هذا العدد سيترفع الشهر المقبل لأكثر من عشرة آلاف عامل.
وقال: لن يكون هناك أي تأخير في إنجاز المشروع الذي يعد من المشاريع الجوهرية الإستراتيجية لإمارة أبوظبي.
نسبة الإنجاز
وكان خالد سالمين قد ألقى محاضرة ضمن أعمال القمة العالمية للموانئ والتجارة أمس تحدث فيها عن مشروع ميناء ومدينة خليفة الصناعية، موضحا أن ميناء خليفة الجديد سيكون أكبر ميناء في المنطقة حيث سيستوعب 2 مليون حاوية و13 مليون طن من البضائع سنويا. ولفت إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت 68٪حتى أمس ومن المقرر أن يسهم المشروع في حالة اكتماله 2030 بنسبة 15٪ من الناتج الإجمالي غير النفطي لإمارة أبوظبي.
وشدد سالمين على وجود تعاون وتنسيق كبير بين مدينة خليفة الصناعية والمدن والمشاريع الصناعية الأخرى في الإمارة.
دائرة التنمية الاقتصادية
وأكد حمد عبدالله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية حرص حكومة إمارة أبوظبي على مواصلة إنجاز مشاريعها التنموية المتعلقة بالنقل والتجارة والخدمات اللوجستية حتى تصبح الإمارة مركزا رئيسا للأعمال والصناعات في المنطقة وبالتالي تحقق أحد أهم وأبرز محركات النمو الاقتصادي المستقبلي التي أشارت إليها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وقالخلال لقائه وسائل الإعلام في جناح الدائرة المشارك في القمة العالمية للموانئ والتجارة التي بدأت أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وتستمر ثلاثة أيام .. إن إمارة أبوظبي وبالاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز ومن بنيتها التحتية المتطورة ومع استكمال مشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية في الطويلة وتوسعة مطار أبوظبي والانتهاء من مشروع السكك الحديدية ستكون قد حققت أحد أهم وأبرز إنجازاتها ورؤيتها المستقبلية على الصعيد الاقتصادي.
وذكر تقرير أعده قسم الدراسات الاقتصادية في الدائرة أن التجارة العالمية تنمو بوتيرة أسرع من نمو الإنتاج العالمي عاكسة بذلك انفتاحا وترابطا متناميين بين الاقتصادات العالمية كما يشير تقرير آفاق الاقتصاد العالمي 2011 الذي أصدره البنك الدولي إلى أن التجارة العالمية عادت خلال شهر أكتوبر 2010 إلى مستوى ما قبل الأزمة خلال أغسطس 2008 حيث وصلت القيمة الإجمالية للتجارة العالمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي إلى حوالي 4.1 تريليونات دولار.
وشارك مجلس تنمية المنطقة الغربية في القمة العالمية الأولى للموانئ والتجارة 2011 وتأتي مشاركة مجلس تنمية الغربية في هذه القمة من خلال معرضها المصاحب عبر تخصيص جناح متكامل للمجلس يحتوي على مواد مرئية ومطبوعة متنوعة تقوم بتعريف المشاركين في القمة وزوار المعرض من المستثمرين ورواد الأعمال بالأطر العامة والخطوط العريضة للتنمية والتطوير في المنطقة الغربية.
وأكد محمد حمد عزان المزروعي المدير العام لمجلس تنمية المنطقة الغربية أن مشاركة المجلس تأتي تأكيدا على الحرص الدائم من المجلس للإسهام بفعالية في مثل هذه الملتقيات العالمية المهمة التي تحتضنها دولة الإمارات منوها بأهمية الحدث الذي يجمع أبرز الاقتصاديين العالميين وسلطات إدارة الموانئ ومشغلي المرافئ وأصحاب شركات الشحن وكبار المستثمرين وتجار الأعمال لمناقشة أهم البدائل المستقبلية التي تواجه قطاع الموانئ العالمية وذلك بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وعرضها لمن يتطلع إلى تنفيذ مشاريعهم التجارية الواعدة في هذه المنطقة خصوصا وفي العالم بشكل عام.
المنفذ البحري الجديد
ومنحت شركة أبوظبي للموانئ شركة (تيريكس) لمعدات الموانئ الألمانية (أنظمة نويل المتحركة) الشهر الماضي عقداً بقيمة 84 مليون درهم لتزويد ميناء خليفة بعشرين حاملة من نوع تيريكس نويل (SC624E) التي تعمل على الديزل والكهرباء. وسيتم تسليم الحاملات إلى ميناء خليفة بحلول منتصف 2012.
ويقع المنفذ البحري الجديد في المياه العميقة الذي تنشئه شركة أبوظبي للموانئ في ميناء خليفة، في منطقة الطويلة بين مدينتي أبوظبي ودبي، بجوار منطقة خليفة الصناعية (كيزاد)، والتي ستصبح واحدة من أكبر المناطق الصناعية في العالم. وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى من ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية، على حد سواء، في الربع الأخير من عام 2012. كما يمتاز ميناء خليفة بكونه متعدد الوظائف، حيث يقع على بعد 4,5 كم من الشاطئ، ويغطي مساحة 9,1 كم مربع تقريبا، بما في ذلك الوحدات البرية والبحرية، وجسور الترابطية. وفي المرحلة الأولية بنهاية عام 2012، سيعمل ميناء خليفة بسعة تبلغ مليوني حاوية واثني عشر مليون طن من الشحنات العامة، بما في ذلك أربعة ملايين طن في العام من شحنات المواد الخام وتسليمها للرصيف المخصص لشركة الإمارات للألمنيوم (إيمال). وسيمتد التطوير في الميناء حتى عام 2030، حيث ستبلغ سعته حينذاك 15 مليون حاوية، و35 مليون طن من الشحنات العامة.
كما منحت شركة أبوظبي للموانئ شركة (كونكراينز) الفنلندية عقداً لتزويدها برافعات الرصّ بقيمة 430 مليون درهم، لاستخدامها في مرفأ الحاويات بميناء خليفة. ويغطي العقد بتوريد الشركة 30 رافعة آلية ليتم استخدامها لتكديس الحاويات في المحطات الشبه آلية. وسيتم تسليم الرافعات على دفعتين إلى ميناء خليفة، الأولى تسليم 14 وحدة في نهاية مارس2012 و16 وحدة بعد ثلاثة أشهر من وصول الدفعة الأولى.
جهود شركة أبوظبي للموانئ
وكشفت شركة أبوظبي للموانئ أمس عن خطة جديدة لسلسلة مكثفة من الأعمال التطويرية للموانئ التجارية الواقعة في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، وتأتي تلك الخطة ضمن جهود شركة أبوظبي للموانئ الهادفة لتطوير موانئ على المستوى العالمي في جميع أنحاء إمارة أبوظبي. ويأتي الإعلان عن الموجة الجديدة للأعمال التطويرية، خلال مؤتمر القمة العالمية للموانئ والتجارة الذي تستضيفه شركة أبوظبي للموانئ خلال هذا الأسبوع، في إطار سعي الشركة للمساهمة الفعالة في التنوع الاقتصادي طبقاً لرؤية أبوظبي 2030.
وقد حددت شركة أبوظبي للموانئ عدداً من الموانئ في المنطقة الغربية، والتي تقع على مقربة من مدينة أبوظبي، حيث ستخضع لتطوير مرافقها لتتضمن موانئ السلع، والمفرّق، والمرفأ، ودلما، والمارينا في الشهامة.
وأعلنت الشركة عن افتتاح اثنين من موانئ المنطقة الغربية رسمياً قريباً، حيث سيفتتح ميناء السلع في شهر أبريل، وميناء المفرّق في شهر مايو. كما سيكونان مؤهلين للتعامل مع الشحنات التجارية الضخمة، ومزودين بمبانٍ للمحطات ونظام تتبع حركة السفن ورادار. وتجرى الشركة دراسات حول باقي الموانئ في دلما والمرفأ والشهامة، والتي ستخضع للتطوير بحلول نهاية العام الحالي فور منح الموافقات المطلوبة. وسيشهد ميناء الشهامة أعمال إنشائية للمارينا الترفيهي والتجاري، وسيضم صالة عرض ترفيهية كبيرة، حيث سيتمكن الزوار من الاستفادة من الواجهة البحرية المميزة المُخطط لها.
وصرح وليد التميمي نائب رئيس الموانئ لشركة أبوظبي للموانئ بأن هذه الخطوات التطويرية ستساعد كلاً من الصناعات والمجتمعات المحلية في المنطقة الغربية والشهامة. ونحن فخورون بكوننا نلعب دوراً مؤثراً في التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي، وخلق فرص عمل جديدة لسكانها. وسنواصل التزامنا بتوفير خدمات استثنائية للموانئ التي نديرها.
