تشارك أبوظبي في معرض هانوفر الصناعي الدولي 2011 في المانيا خلال الفترة من 4 إلى 8 ابريل. ويُعدُّ المعرض أهم وأضخم المعارض العالمية المتخصِّصة في التقنية الصناعية والاستثمار. ويأتي ذلك في وقت حققت فيه إمارة أبوظبي مكانة اقتصادية إقليمية ودولية متميزة مع نهاية العام الماضي 2010 وذلك بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتها الرشيدة التي ركزت على تعزيز مصادر الإنتاج غير النفطية وخاصة القطاع الصناعي وتطوير بيئة الأعمال والقدرة التنافسية لاقتصاد الإمارة.
والمشاركة في هذا المعرض للمرة الرابعة على التوالي هي الأكبر من حيث المساحة وكذلك من حيث عدد الجهات المشاركة والتي ارتفعت إلى 17 جهة. كما بلغ عدد المصانع المشاركة ضمن جناح الدائرة خمسة مصانع وذلك في إطار ما تقدمه الدائرة من رعاية ومساعدة للشركات المحلية وتعزيز قدرتها على تنمية صادراتها والترويج لمنتجاتها في المحافل الدولية . وبلغ حجم التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي العام الماضي 09,181 مليارات دولار فيما ارتفعت صادرات الإمارة غير النفطيَّة في العام نفسه بنسبة 22,2٪ وواكبتها زيادة مطردة في إعادة التصدير بلغت 26,4٪ مقارنة بالنسبة السابقة الأمر الذي يظهر جلياً المكانة العالمية التنافسية لاقتصاد إمارة أبوظبي والإمارات عامة.
الفاعلية الذكية
وقال محمد عمر عبد الله وكيل «دائرة التنمية الاقتصادية» في أبوظبي إنَّ «معرض هانوفر الصناعي الدولي 2011» المنعقد هذا العام تحت شعار «الفاعلية الذكية» يمثل منصة مثالية لتعزيز مكانة العاصمة الإماراتية كإحدى أهم المراكز الاقتصادية الإقليمية والعالمية في الأسواق النفطية وغير النفطية. وأضاف أن مشاركة الإمارة في «معرض هانوفر الدولي» يعد أيضا فرصة للتعريف بالفرص الاستثمارية ومقومات اقتصاد إمارة أبوظبي أمام جمهور الاقتصاديين ورجال الأعمال الالمان والأجانب المشاركين في فعاليات معرض هانوفر الدولي» الذي يستقطب ما يقارب من 145 ألف زائر من إحدى وسبعين دولة يمثلون قطاعاً عريضاً من الاقتصاديين والمديرين التنفيذيين ورجال الأعمال.
وذكر محمد عمر عبد الله أن ألمانيا تحتل المرتبة الخامسة بين أهمِّ الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة لافتا إلى إن البلدين أبرما اتفاقية تعاون مشترك رسمية في العام 2004 مثلت انطلاقة شراكةٍ إستراتيجية متميزة ومثمرة بين الجانبين .ونوه باتفاقية الشراكة التي أبرمتها إمارة أبوظبي في مايو 2010 مع ولاية ساكسوني الألمانية بهدف تبادل الخبرات في مجال التقنية المتقدمة لاسيما صناعة الإلكترونيات الدقيقة والرقائق والتي مهَّدت لاستثمارات ضخمة وشراكات موسَّعة بين الجانبين والتي من أبرزها صناعة الرقائق التابعة لشركة «جلوبال فاوندريز» التي تملك إمارة أبوظبي حصة الأغلبية عبر «شركة استثمار التكنولوجيا المتطوّرة».
وأشار وكيل الدائرة إلى تركيز إمارة أبوظبي إبرام شراكات استراتيجية مع الشركات الألمانية وخاصة المرتبطة بقطاع الطاقة النظيفة لافتا إلى ما تقوم به «مصدر» منذ عدّة أعوام من شراكات وثيقة مع العديد من الشركات ومراكز البحوث الألمانية كما أسَّست مصنعاً لتصنيع ألواح الطاقة الكهروضوئية في إخترشاوسن بولاية ثورنجيا الألمانية. وأكد أن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 خصصت جملة من الأهداف الاستراتيجية لتطوير قطاع الصناعة في الإمارة وذلك بهدف الاعتماد على القطاعات غير النفطية وتطويرها وتعزيز قدراتها التنافسية يما يمكنها من تعزيز موقعها على المستوى العالمي.
وتستضيف «دائرة التنمية الاقتصادية» في أبوظبي خلال «معرض هانوفر الدولي 2011» الذي تتواصل فعالياته في «مركز هانوفر للمعارض» على مدى خمسة أيام متتالية فعالية حصرية خلال مراسم الافتتاح تحت عنوان «مجلس أبوظبي» فيما سيقدِّم عددٌ من ممثلي الجهات المشاركة في «ملتقى أبوظبي الاقتصادي» رؤية مؤسساتهم وهيئاتهم ونبذة عن تجربتها وإنجازاتها والتطورات الراهنة والمتوقعة.
