بدأت أمس في شركة أبوظبي الوطنية للمعارض في أبوظبي فعاليات كل من أسبوع الإنشاءات العربية، أهم أحداث البناء في منطقة الشرق الأوسط، وإنترمات الشرق الأوسط، ثاني أكبر معرض لقطاع البناء والتشييد في العالم، والتي ستتواصل حتى 30 مارس الحالي.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح أكد المهندس أحمد محمد شريف وكيل دائرة الشؤون البلدية، أن الدائرة تعمل حالياً على تطوير اثنين وخمسين تشريعا وأربعا وثلاثين لائحة فنية مرتبطة بنظام البيئة والصحة والسلامة في قطاع البناء والتشييد وذلك في اطار جهودها لتطبيق الأنظمة والكودات في صناعة البناء والتشييد بما يسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف المهندس أن دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي، وهي الراعي الرئيس لهذا الحدث، تعطي اهتماماً كبيراً لانجاحه لما يزخر به من الفرص الاستثمارية المتوفرة في إمارة أبوظبي بشكل خاص وفي المنطقة العربية بشكل عام. وتتوزع هذه الفرص على مجالات عدة من بينها إنشاء المدن الحديثة وما يصاحبها من مشاريع البنية التحتية بما تحتويها من منشآت الطرق والجسور والأنفاق وشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء والغاز بالإضافة إلى المباني العامة والخاصة والحدائق وغيرها.
تحولات مهمة
مشيراً إلى أن انعقاد أسبوع الإنشاءات العربي هذا العام وفي هذا الوقت بالتحديد، يشكل أهمية كبرى لصناعة البناء والتشييد ويضع الجميع أمام المزيد من الفرص والتحديات، في آن واحد، حيث بدأ يشهد هذا القطاع تحولات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار والتعامل معها في الفترة المقبلة. كما أكد وكيل دائرة الشؤون البلدية للمشاركين أن الاقتصاد الإماراتي بشكل عام واقتصاد إمارة أبوظبي على وجه الخصوص تمكن من تجاوز تبعاتِ هذه الأزمة الاقتصادية العالمية وذلك من خلال الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة الرشيدة والتي ساعدت على تجاوز مراحل الازمة خلال فترة قياسية وأسهمت في تعزيز مكانة الدولة على خارطة الاقتصاد العالمي مع تبني سياسة الباب المفتوح وحرية الاستثمار، الأمر الذي أسهم في توفير المزيد من الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات الاقتصادية في الدولة بما فيها قطاع البناء والتشييد.
من جهته أكد ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية، في بيان صحفي وزع على وسائل الاعلام، أهمية هذه المشاريع التي يعرضها النظام البلدي في الملتقى، وقال ان هذه المشاريع تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي وفقا لرؤية حكومتنا الرشيدة، وتأتي كمطلب أساسي من متطلبات رؤية أبوظبي 2030 الهادفة إلى أن تكون حكومة أبوظبي واحدة من بين أفضل خمس حكومات في العالم من حيث الخدمات التي تقدمها، وبالتالي كي تصبح إمارة أبوظبي واحدة من أفضل خمسة أماكن في العالم للعيش والعمل والزيارة، واهتمام الزوار والمختصين في هذا القطاع، نظرا للدور المهم الذي تلعبه هذه المشاريع في سبيل الارتقاء بالخدمات البلدية لسكان إمارة أبوظبي، وتحقيق التنمية المستدامة في الإمارة. بالإضافة إلى أنها تضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية وآمنة لسكان الإمارة من خلال تطبيق أعلى المعايير الدولية المرتبطة بجوانب البيئة والصحة والسلامة.
قطاع الإنشاءات العربي
ومن جانبه أكد كريستوفر هادسون، المدير التنفيذي لكلاريون إيفنتس أن أسبوع الإنشاءات العربية وإنترمات الشرق الأوسط، سيمكن قادة الصناعة والمهنيين الآن من القدرة على معرفة أين يتجه هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط من خلال المؤتمرات التي تعقد خلالهما حيث يتألف أسبوع الإنشاءات العربي من ثلاثة عروض تجارية متخصصة وهي الشرق الأوسط للمباني الخضراء وحلول استدامة البناء، الشرق الأوسط للمباني المستقبلية ومنتجات البناء المبتكرة، والشرق الأوسط للهندسة المدنية والذي يسلط الضوء على تطوير البنية التحتية الرئيسية. بينما سيجمع انترمات الشرق الأوسط بين الموردين الدوليين لمعدات وتقنيات البناء مع شركات البناء، وهي خطوة ضرورية في ضوء التنمية الحاصلة في دول منطقة الشرق الأوسط.
حيث أظهر عدد كبير من العارضين الدوليين اهتماما كبيرا في هذا الحدث. وفي الواقع، فإن إطلاق معرض انترمات الشرق الأوسط يتناسب مع استراتيجية العديد من الموردين الدوليين للدخول في هذا الجزء من العالم. إضافة إلى ما ستوفره هذه الفرصة للشركات العارضة الفرصة لعرض مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات للمهنيين وشركات البناء خلال إنترمات الشرق الأوسط، حيث سيعرض مجموعة متنوعة من معدات الحفر في الصخور، وحفارات الصخور، وأدوات التجهيز والهدم.
ويذكر أن دائرة الشؤون البلدية، أقامت على هامش أسبوع الإنشاءات العربي وبالتعاون مع بلديات الإمارة الثلاث، بلدية مدينة أبوظبي، وبلدية العين، وبلدية المنطقة الغربية، ورشة عمل تم خلالها مناقشة متطلبات مشروع تطبيق نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة والجوانب المتعلقة بهذا النظام في قطاع البناء والإنشاء في الإمارة، وذلك بمشاركة عدد من القائمين على هذا القطاع في كل من دائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة الثلاث، وبحضور عدد من المقاولين والاستشاريين في القطاع الخاص، وأصحاب العلاقة المعنية بهذا المجال. وتهدف الندوة التي تستكمل أعمالها غداً،وفق بيان الدائرة الصحفي، إلى التعريف بنظام إدارة البيئة والصحة والسلامة، وتسليط الضوء على الجوانب المرتبطة بهذا النظام وأهمية تطبيقه في مواقع البناء والتشييد بشكل آمن ومسؤول، وبأسلوب يضمن الحماية للبيئة ويراعي المعايير الصحية العالمية وأعلى درجات السلامة والأمان في هذا المجال. وتسعى كذلك دائرة الشؤون البلدية من وراء إقامة ورش العمل هذه، إلى ترسيخ مبدأ الشراكة والتعاون بين النظام البلدي في الإمارة والشركاء الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص.
