تتزايد وتيرة استهلاك النفط بكميات اكبر مع انطلاق النمو الاقتصادي السريع لآسيا لذا يبدو البائعون أكثر من راغبين في تحميل ناقلات ألاقادمة من آسيا تعبر مضيق هرمز. ولكن تنامي التوترات في المنطقة اتاح فرصة لامارة الفجيرة لتتحول لواحدة من أكبر مراكز تخزين النفط واعادة تزويد الناقلات بالوقود وربما تفوز بالمركز الاول على مستوى العالم اعتمادا على ستة مقومات. وقال فاليري جولوفوشكين رئيس وحدة تجارة النفط التابعة لشركة النفط سوكار من ألااذربيحان ان الفجيرة هي المكان الذي ينبغي أن تكون حاضرا فيه. وتبني الشركة طاقة تخزين في الميناء تصل إلى ‬641 ألف متر مكعب في اطار استراتيجية ألالمنافسة أكبر شركات تجارة السلع الاولية مثل ترافيجورا وجنفور وقال جولوفوشكين إن من بين الاسباب التي تجعل الفجيرة مركزا رئيسيا للتجارة في الخليج الموقع الاستراتيجي والمخاطر الأقل وتكلفة الشحن الارخص وازدحام أقل واستثمارات ضخمة في البنية التحتية للميناء والتوسع في طاقة التكرير. وتتباين الارقام ولكن الفجيرة في وضع الان لمنافسة أكبر مركزين للتزود بالوقود ألاوهما سنغافورة وروتردام بفضل تنامي الطلب من الشرق الاوسط وآسيا أيضا. وربما تتحدى في نهاية المطاف مكانة سنغافورة كأكبر مركز لتخزين الخام وتجارة ألامنتجات النفط. وثمة طلب على تخزين النفط منذ أن أدى التباطؤ الاقتصادي لتراجع الطلب ودفع ألاالتجار للاحتفاظ بالخام لبيعه في وقت لاحق لتحقيق مكاسب. وفي الوقت الحالي وفي ظل نهم آسيا للنفط وتوقعات بنمو الطلب على منتجات النفط من دول الخليج حيث تدعم أسعار الوقود بمبالغ كبيرة فإن الأمر الأهم هو القرب من المشترين وتوافر الامدادات. وتحركت فيتول دبي ألاأكبر شركة مستقلة لتجارة النفط بالفعل للاستفادة من هذا الطلب. وتمثل منشآت التخزين في الميناء نحو ثلث الطاقة الاجمالية في الفجيرة وتبلغ ثلاثة ملايين متر مكعب ويتوقع ان ترتفع لاكثر من سبعة ملايين متر مكعب بحلول عام ‬2010. وقال ألاتجار إن بلوغ هذا الهدف سيستغرق على الارجح حتى عام ‬2014. كما تراهن شركات النفط العالمية مثل بي.بي وكونوكو فيليبس وليتاسكو ذراع ألاتجارة النفط في لوك اويل الروسية على الطلب المستقبلي وحصلت على مساحات في اطار توسع مستقبلي من المقرر ان ينجز في وقت لاحق من العام. كما تجري شركة النفط الصينية بتروتشاينا محادثات مع حكومة الفجيرة للحصول على طاقة تخزين تصل إلى مليون متر مكعب. وتساعد خطة لمد خط أنابيب رئيسي يربط حقول النفط في ابوظبي بالفجيرة في نهاية المطاف في نقل ثلث انتاج الامارات البالغ ‬2,3 مليون برميل يوما مما يعزز قيمة الفجيرة الاستراتيجية. كما تضيف مصفاة مزمعة طاقة تخزين قدرها ‬12 مليون برميل.