تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية صباح أمس أعمال القمة العالمية الأولى للموانئ والتجارة ‬2011 في مركز أبوظبي أبوظبي الوطني للمعارض وبحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية والدكتور سلطان أحمد الجابر رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ وعدد من كبار المسؤولين بالدولة إلى جانب نخبة كبيرة من الخبراء الدوليين المتخصصين في الملاحة البحرية وصناعة الشحن. يأتي ذلك فيما تسجل موانئ الإمارات معدلات نمو قوية تصل إلى ‬13٪ سنويا.

وألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية كلمة في الجلسة الافتتاحية أكدت فيها أن إمارة أبوظبي التي تستضيف هذه القمة تبذل جهودا حثيثة في الوقت الراهن لتعزيز تميز الإمارات في مجال الخدمات البحرية والتجارة العالمية وذلك من خلال منطقة خليفة الصناعية وميناء خليفة. وأشارت إلى أن شركة «ابوظبي للموانئ» خصصت ‬26,5 مليار درهم (‬7,2 مليارات دولار) لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروعي «ميناء خليفة» في أبوظبي و «منطقة خليفة الصناعية» - كيزاد، ومن المفترض انجاز هذه المرحلة في الربع الأخير من عام ‬2012 لتكون النتيجة أحد أكبر مشاريع تطوير الموانئ في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وستكون هذه المنشأة الضخمة بين أفضل المنشآت العالمية، خاصة أنها تتميز بمقدرات لوجستية وتجارية وبحرية رائدة تمتلكها أبوظبي.

وأكدت ان الامارات على وجه الخصوص تقدم الكثير من المزايا ومنها الموانئ باعتبارها موطنا لأول عشرة موانئ في العالم، كما ان موقعها لا يبعد سوى ساعات عن أكبر الأسواق الاسيوية والاوروبية، فضلا عن أن روابطها التاريخية مع البحر، والمتمثلة بكونها مركزا للتجارة البحرية وصيد اللؤلؤ مثلا تجعلها منصة مثالية لمناقشة الموضوعات المتنوعة في هذه القمة.

وقالت معاليها : تتباهى الامارات بكونها تقدم بيئة استثمارية وتجارية جذابة ومركزا اقليميا فيه أكثر من ‬25٪ من أكبر الشركات العالمية، وتحتل الامارات أيضا مركزا بين أكبر البلدان التجارية .

بحسب تصنيف منظمة التجارة الدولية. وتعتمد الإمارات على التجارة الخارجية لتوليد أكثر من ‬15٪ من اجمالي الناتج المحلي، حيث ينمو هذا القطاع ليتجاوز ‬205 مليارات دولار في السنة الماضية وليتجاوز أرقام العام ‬2009 بنسبة ‬14٪. ويعتبر اقتصاد الامارات المتنوع، وفيه تشكل القطاعات النفطية أكثر من ‬70٪ من اجمالي الناتج المحلي حافزا قويا آخر للشراكات التجارية.

 

مزايا

وأوضحت أن الإمارات ستقوم بتعزيز هذه المزايا لكي تصل إلى الأسواق الجديدة في مناطق مثل أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الوسطى في الأشهر القادمة، في حين تقوم أيضا بتعزيز روابطها الحالية مع شركائها التجاريين المهمين وخصوصا في مجال التجارة واللوجستيات البحرية.

ونوهت معاليها إلى أن التجارة الخارجية للامارات حققت نموا قدره ‬18,6٪ بين العام ‬2005 والعام ‬2009 مع البلدان الآسيوية غير العربية، وهو ما يشكل حصة الأغلبية بنسبة قدرها ‬46,1٪ من حجم تجارتنا الاجمالي. وجاءت البلدان الأوروبية في المرتبة الثانية بحصة قدرها ‬25,5٪. وبخصوص الروابط مع البلدان العربية، فإن حصتها بلغت ‬14,1٪.

كما تعتبر الهند الآن الشريك التجاري الأكبر لنا حيث بلغت حصتها أكثر من ‬16٪ من إجمالي حجم تجارتنا مع العالم في العام ‬2009. وتأتي الصين في المرتبة الثانية بحصة قدرها ‬7,5٪، تليها الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بحصة قدرها ‬6,8٪.

وأكدت على أن السنوات الماضية شهدت أيضا تحولا في قطاع الصناعة العالمية نحو مناطق النمو في آسيا، والتي بقيت مرنة أمام الانحسار والتي بقيت تلعب دورا أكبر في التجارة الدولية. وذكرت أن الشرق الأوسط لوحده ينفق ما يقدر بـ ‬46,5 مليار دولار على مشاريع الموانئ، وهو ما يجعله أحد أهم المراكز البحرية الحيوية في كل العالم.

 

شراكات

وأوضحت أن حجم التجارة والنشاط التجاريين المتزايدين وتزايد عدد الشراكات التجارية الدولية يعتبر أمرا ضروريا لتحقيق انتعاش عالمي مستدام وأكثر سرعة، مشيرة إلى أن هذه القمة تشكل منصة ثابتة لتنشيط تنمية وتطوير الموانئ في المنطقة والعالم وكذلك الأعمال المرتبطة بها.

 

تبادل خبرات

وقال الدكتور سلطان الجابر رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ إن القمّة تستهدف جمع صانعي القرار في القطاعين العام والخاص كي يتبادلوا المعارف والخبرات ويعززوا التعاون فيما بينهم ويطوّروا فرص أعمال جديدة. وأوضح أن القمة تمثل فرصة مثالية للقاء مسؤولي الموانئ ومستخدميها وشركات الشحن البحري ومجتمع صناعة الملاحة العالمية بشكل عام، مشيرا إلى أن إطلاق هذه القمّة يأتي بمثابة شهادة على تصميم الامارات على البقاء في طليعة هذا القطاع الحيوي.

وقال: إنّ وجودنا في منطقة تعتبر مفترق طرق التجارة العالمية يتيح لنا فرصة لعب دور أكبر في الصناعة العالمية، وكذلك تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في دولتنا.

خاصة وأن موانئ الامارات تمثل اليوم ما نسبته ‬61٪ من حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد شهدت موانئ الامارات نمواً سنوياً قدره ‬13٪ من حيث الحجم بين العامين ‬2004 و‬2008.

وأشار إلى أنه على الرغم من انخفاض حركة الموانئ العالمية في العام ‬2009، إلا أن هذا القطاع أثبت مرونته وبدأت الحركة تعود إلى الانتعاش في العام ‬2010.، وبالنسبة للمستقبل، فثمة مشاريع تطوير في موانئ المنطقة الكبرى، إما تجري حالياً أو تم التخطيط لها، قيمتها نحو ‬46,5 مليار دولار.

وأوضح أن موانئ العالم تقوم بمناولة كميات من الشحن تزيد عنها خلال أي وقت مضى، حيث يساوي حجم الحاويات في العالم حالياً عشرة أضعاف حجمها في العام ‬1980، وعزى هذا النمو بشكل كبير إلى الارتفاع المذهل للحركة عبر الموانئ الآسيوية، التي تضاعفت نسبتها من الحركة العالمية من نحو ‬30٪ في العام ‬1980 إلى نحو ‬60٪.

وأكد الجابر أنه مع هذا النمو الملحوظ ومتسارع الوتيرة، تجهد الموانئ كي تكون أكثر تنافسية وفعالية وانتاجية. وفي الربع الأخير من العام ‬2012، سيكون لميناء خليفة الجديد في أبوظبي أول محطة حاويات نصف ممكننة في الشرق الأوسط ما يجعله وجهة جذابة للعملاء إضافة إلى المساهمين الرئيسيين في نمو القطاع المحلي وخطط التنويع الاقتصادي في أبوظبي.

 

معرض مصاحب

وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قام سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخة لبني القاسمي بافتتاح المعرض المصاحب للقمة، وتستمر القمة اليوم وغدا حيث تناقش أوراق عمل حول الوضع الراهن لقطاع الموانئ على مستوى العالم إضافة إلى مناقشة مشاريع إمارة أبوظبي وخاصة مشروع ميناء خليفة.

وينقسم المؤتمر العالمي للموانئ والتجارة إلى ‬6 جلسات متنوعة تغطي مواضيع تتعلق بالاقتصاد العالمي والتجارة والموانئ والتحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه قطاع الملاحة البحرية وكذلك الفرص التي يوفرها في منطقة الشرق الأوسط ومحركات الشحن البحري في مختلف الأسواق.