نظمت وزارة الإقتصاد، إدارة الإستثمار ورشة عمل لرسم الخارطة الاستثمارية لدولة الإمارات العربية المتحدة لشركائها الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص في فندق انتركونتيننتال بدبي. وشهدت الورشة حضوراً ملفتا وتفاعلاً ملحوظاً من قبل كبار المسؤولين من الدوائر المحلية المعنية بالاستثمار والقطاع الخاص في الدولة.

وتم تسليط الضوء على مزايا الخارطة الاستثمارية التي تساهم في تعزيز التنمية المستدامة والمتوازنة لدولة الإمارات وتطويرالاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال تشجيع الاستثمار وجذب الاستثمارات النوعية للدولة ونقل التكنولوجيا لتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل.

وتأتي هذه الخطوة وفق توجهات استراتيجية الوزارة ‬2011-‬2013 الرامية الى تعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال الانفتاح الدولي واستهداف الأسواق العالمية وجذب المشاريع الاستثمارية الضخمة الى الدولة. فكان لا بد من وضع خارطة استثمارية متكاملة تتوافر فيها كافة المؤشرات والتوجيه اللازم لارشاد المستثمرين وتعريفهم عن كثب على الفرص الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية في الدولة بطريقة منهجية وعلمية.

وناقشت الورشة كيفية تقديم المشاريع في جميع القطاعات لعرض فرص الاستثمار بكل إمارة أبرزها الصحة والزراعة والعقارات والطاقة البديلة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والخدمات والصناعة والتعليم والمال والمصارف. أما بالنسبة للدول التي سيتم استهدافها في المرحلة الأولى من خلال الخارطة الاستثمارية هي الارجنتين والبرازيل وتركيا والمانيا والهند والصين وكوريا الجنوبية.

 ومن أهم المجالات التي تندرج ضمن الخارطة الاستثمارية هي صناعة الالمنيوم والسيارات والطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية والالكترونيات والهندسة والتكنولوجيا الصناعية والرعاية الصحية وصناعة البتروكيماويات والتعليم وصناعة المعرفة وصناعة الأدوية والسيارات. وأكدت الورشة أن ضمان نجاح جميع المشاريع الاستثمارية في الدولة تحتاج إلى الخدمات الاستشارية والدعم للشركات ومعرفة خطوات واجراءات الاستثمار في الدولة، وتقديم الخطة الاستثمارية الأولية للدولة لمساعدة المستثمر في طريقة تنفيذ الأعمال. الى جانب توفير للمستثمر بوابة او محطة واحدة للتعامل مع الحكومة مع تقديم الخدمات المتخصصة للمستثمر مع تعريف المستثمر بالمواقع التجارية.

وأكدت الورشة ضرورة ترويج الدولة كوجهة إستراتيجية للاستثمار في العالم من خلال القاء الضوء على الفرص الاستثمارية ومعرفة الصناعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد ودعم الأنشطة الترويجية في ألأسواق الجديدة الدولية من خلال الملاحق التجارية وسفارات الدولة في الخارج والمعارض المؤتمرات وورش العمل الخ.

أما بالنسبة لتصنيف الخريطة الاستثمارية فإما أن تكون مشاريع الخارطة مصنفة على أساس مشاريع قطاعية (الخدمية ، والزراعية ، والصناعية والسياحية، والتجارية، والنقل وفقاً لتكلفتها (مشاريع ذات الكلفة العالية، مشاريع متوسطة التكلفة، مشاريع التكلفة المنخفضة وفقاً لحجم المشروع (مشاريع كبرى ، ومشاريع متوسطة ، ومشاريع صغيرة ) ويكون للتنفيذ أهمية كبرى كون المشاريع أعلاه أما أن تكون بعيدة ، أو متوسطة ، أو قصيرة المدى .

كما إن بناء الخارطة الاستثمارية يحتاج الى تشكيل فريق وطني معني برسم الخارطة الاستثمارية للدولة من جميع المحليات مشاركة القطاع الخاص ومعرفة خطط وقرارات الجهات السياسية والتخطيطية والاقتصادية والاجتماعية والتنفيذية والمالية والقانونية ودعم كامل من جميع المستويات خاصةً القيادة العليا للجهات المحلية والاتحادية للمسئولين الإداريين التنفيذيين والمدراء العاملين في التخطيط والتنفيذ والعلاقات والترويج.

وتعمل إدارة الاستثمار في وزارة الاقتصاد على اجتذاب استثمارات نوعية وشركات اجنبية ومشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر(ئة) تجاه الدولة وتجاه كل إمارة وتعمل الإدارة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية النوعية للدولة وتوجيهها لقطاعات الصناعة الإستراتيجية والحيوية عن طريق تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وتقديم خدمات متميزة للمستثمرين والترويج لجذب الاستثمار الأجنبي بما ينسجم والسياسات التنموية للدولة. وتعتبر إدارة الاستثمار في الوزارة حلقة الوصل ما بين الحكومة الاتحادية والسلطات المحلية والقطاع الخاص، حيث تسعى الإدارة إلى توطيد علاقاتها مع جميع الجهات.