أشار أمس خبراء صناعة اليخوت، خلال الندوة المتخصصة بيخوت السوبر والتي تم تنظيمها في إطار فعاليات الدورة الثالثة من معرض أبوظبي لليخوت، إلى أن مستقبل الصناعة في المنطقة يتوقف على وجود بيئة تنظيمية متكاملة وتدابير صارمة بشأن الأمن والسلامة وتوفير وجهات بحرية مميزة. وأجمعوا على أن تطور الصناعة والدعم الحكومي هما القوة المحركة لإحداث التغييرات الإيجابية في البيئة التنظيمية، لافتين إلى ضرورة تيسير عملية إصدار تصاريح الإبحار ومراجعة القوانين ذات الصلة للارتقاء بمستوى الصناعة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال ريتشارد سكينر، مدير مجموعة أوركيد، وهي إحدى المجموعات المتخصصة داخل منطقة الشرق الأوسط وآسيا في استراتيجيات إدارة مخاطر اليخوت وأمنها وسلامة ملاكها وأطقمها: إن أي استثمار مستقبلي في صناعة اليخوت ينبغي أن يأخذ في الحسبان المسائل الأمنية والتنظيمية، التي لها تأثير فعلي ومباشر في آفاق النمو المتاحة في المنطقة.
ومن شركة هندرسون إنترناشيونال، لفت آلان لينيت، وهو أحد الخبراء المتخصصين في النواحي التنظيمية وقواعد الامتثال، إلى ضرورة وضع قوانين تكون أكثر صرامة واتساقاً لضمان مواصلة النمو. وقال: ينبغي وضع قوانين موحدة داخل منطقة الخليج، حتى تتاح لملاك اليخوت إمكانية الدخول والخروج من المراسي المختلفة بسهولة.
تطوير الوجهات
ومع التطرق إلى المسائل المتعلقة بالأمن والقوانين، أكد ماثيو بيت، من شركة مرجان ماريناس، على الحاجة إلى تطوير الوجهات البحرية الإقليمية لتعزيز رياضة اليخوت ونشرها بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. وقال: يرتبط مستقبل صناعة اليخوت في منطقة الخليج بالدعم المستمر من الحكومات ومساندة القادة، وتوفر البنية التحتية الملائمة، ووضع خطط استراتيجية للتسويق على المستوى المحلي والإقليمي، وإيجاد قاعدة كبيرة من العملاء تشمل كافة أطياف الصناعة، واشتمال المنشآت على خدمات تلبي احتياجات المستخدمين. وتأتي أبوظبي، كما أشار بيت، في الصدارة من حيث تطوير المراسي وتوفر المرافق الداعمة بالمستوى الذي يلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية للصناعة.
وأضاف: يتجسد هذا التوجه الاستراتيجي بصورة جلية في مرسى ياس التي أصبحت وجهة عالمية ومنصة استثنائية لإقامة الفعاليات. وخلال تقييم سوق التأجير، التي تشكل ركناً مهماً في هذه الصناعة ومصدراً للأرباح لملاك اليخوت، أوضح بيت أن الآفاق المستقبلية للمنطقة تحتاج إلى تنسيق الجهود الإقليمية في إطار عمل جماعي مشترك. وقال: تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان والبحرين بمكانة مرموقة في مجال استضافة الفعاليات الرياضية الدولية. ومن المؤكد أن هذه الأنشطة تدعم سوق التأجير.
فحدث مثل تنظيم سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا1 بحلبة مرسى ياس قد ساهم بالفعل في زيادة في عدد اليخوت المستأجرة. ولكن تحقيق العوائد المنشودة واستدامتها لا يتوقف على إقامة الفعاليات الرياضية فقط، بل يعتمد أيضاً على التجربة التي تمنحها هذه الوجهة. ومنطقة الشرق الأوسط تتمتع بحضارة عريقة تتكامل مع مرافق ومنشآت بحرية مميزة. وسيتحقق النمو دون أدنى شك، مع اتباع استراتيجيات متكاملة تجمع بين الفعاليات الرياضية والترويج المستمر للمعالم الطبيعية ومقومات الجذب المختلفة.
كما أوضح المسؤولون في مجموعة إنفورما لليخوت، الجهة التي نظمت الندوة المتخصصة باليخوت من فئة السوبر في إطار فعاليات الدورة الثالثة من معرض أبوظبي لليخوت، أن المناقشات قد تطرقت إلى العديد من القضايا التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط والفرص السانحة. وقال آندي تريدويل، مدير عام مجموعة إنفورما لليخوت: نأمل خلال السنوات القادمة الارتقاء بمستوى الندوة لتشمل متحدثين وموضوعات أخرى تساعد على طرح المزيد من الرؤى ودعم الشركات الرائدة في صياغة مستقبل صناعة اليخوت بالمنطقة.
