أطلق قسم الدراسات والأبحاث في الشركة الكويتية الصينية للاستثمارات دراسة حول الفرص الاستثمارية التي يوفرها طريق الحرير الجديد لكل من منطقتي الشرق الأوسط وآسيا.
قال التقرير في مقدمته إن المنطقتين واصلتا خلال الأزمة المالية العالمية نموهما. فقد بلغ مجموع الأصول التي تحتفظ بها صناديق الثروة الخليجية منذ 2008، 2,1 تريليون دولار. في حين بلغت الأصول الأجنبية لتلك الصناديق 1,2 تريليون دولار، منها 605 مليارات دولار لجهاز أبو ظبي للاستثمار ( اديا) بزيادة 47٪، وسامبا السعودي 390 مليارا بزيادة 30٪، وهيئة الاستثمار الكويتية 240 مليار دولار بزيادة 19٪، وهيئة قطر للاستثمار 50 مليار دولار بزيادة 4٪.
وأضاف التقرير أن التجارة بين دول مجلس التعاون وآسيا الناشئة تنمو بمعدل سنوي يصل إلى 30٪. ففي عام 2008 ضرب التبادل التجاري بين الكويت والصين رقما قياسيا وصل إلى 78 مليار دولار بزيادة 85٪ من 3,7 مليارات دولار في 2007.
نمو التجارية
وتوقع التقرير نمو التجارة بين الإمارات والصين بمعدل سبعة أضعاف في 2015
وأضاف أن احتياطيات دول مجلس التعاون النفطية تشكل ثلث الاحتياطيات العالمية، وخمس الامدادات العالمية. في حين تستورد الصين والهند نصف وارداتهما النفطية من دول مجلس التعاون. صناديق الثروة السيادية تنوي التطلع شرقا:
قال التقرير إن جهاز أبو ظبي للاستثمار ( اديا ) يزمع استثمار 8-12٪ من 500 مليار دولار في أسهم الأسواق الناشئة، مع تركيز على آسيا كوجهة رئيسية. كما تعتزم دبي انترناشونال كابيتال زيادة أصولها من 7,5 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار في السنوات الثلاث القادمة، مع توجيه جزء هام للاستثمار في الصين.
شركات التصدير
وتنوي هيئة الاستثمار القطرية الاستثمار في المؤسسات المالية وشركات التصدير ذات التوجه الاستهلاكي في آسيا، مع التركيز على الصين. ووقعت خطة مع شركة كيبيل الاستثمارية السنغافورية للاستثمار في المدينة البيئية التي تبلغ مساحتها 30 كم مربع في تانجين الصينية.
وضاعفت هيئة الاستثمار الكويتية ( كيا ) استثماراتها في آسيا خلال العامين الماضيين. وتعتبر أكبر مستثمر اجنبي في بنك الصين للصناعة والتجارة. وبلغت حصتها 15٪ في شركة الكويت الصين للاستثمار في 2005، باعتبارها أداة استثمارية رئيسية في آسيا.
مشاريع طريق الحرير العملاقة الجديدة:
في قطاع اللوجستيات ، مشروع موانئ دبي العالمية في الصين لتطوير مشترك لميناء الحاويات في مقاطعة تيانجين.
وفي قطاع العقارات مشروع لشركة إعمار العقارية في عموم آسيا لتطوير فنادق ومجمعات مضامير غولف ومراكز تسوق في الهند واندونيسيا والباكستان والصين بقيمة 5 مليارات دولار. وفي الصين أيضا يقوم جهاز أبو ظبي للاستثمار آديا بتطوير تشاينا اوفرنايت في قطاع الاستهلاك بحصة تصل إلى 10٪ لكن قيمته ما زالت معلقة.
وفي الهند يقوم آديا بتطوير مشروع مشترك مع انفوسيز تكنولوجيز في قطاع التكنولوجيا بحصة 1,1٪.
وفي قطاع التمويل يشارك آديا في مشروع انفراستركشر ليزينغ فين سيرفيسيز في الهند بحصة 10٪. إضافة إلى المشاركة في مشروع شابورجي بالونجي في الهند في قطاع البناء بحصة تتراوح بين 30-40٪، وتبلغ قيمتها 400 مليون دولار.
كما تقوم شركة استثمار ومقرها دبي بالمساهمة في مشروع هانز انيرجي في الصين في القطاع الطبي بحصة 5٪ وقيمتها 50 مليون دولار. ويساهم دبي انترناشونال كابيتال في دبي في آي سي يي سي آي في قطاع التمويل في الهند بحصة 3٪ وقيمتها 700 مليون دولار. وتساهم اتصالات الإماراتية في الاتصالات الباكستانية في قطاع الاتصالات بحصة 26٪ بمبلغ 2600 مليون دولار.
مشاريع مشتركة
ومن السعودية تشارك ارامكو السعودية شركة سينوبيك الصينية في ثلاثة مشاريع بعدة مليارات من الدولارات في مشروع مصفاة تكرير تقع في جوانغدونغ وشاندونغ وفوجيان.
وتساهم شركة النفط الكويتية مع سينوبيك الصينية في مشروع مشترك بقيمة 5 مليارات دولار في جوانغدونغ باعتباره واحدا من أكبر المشاريع المشتركة الاستثمارية في الصين.
وتساهم شركة اجيليتي الكويتية بشركة صينية هندية في مشروع بنية تحتية ومخازن بمساحة ملايين الأقدام وبكلفة 2 مليار دولار، وشبكة من 70 مكتبا تضم 20,000 موظف.
وبنك الراجحي السعودي في ماليزيا لبناء 18 فرعا في ماليزيا وخلص التقرير إلى ان دول مجلس التعاون ومنطقة أسيا ستحقق في القرن الحادي والعشرين مكانة عالمية أكثر قوة.
وستكون الوفرة المالية السائلة لدى دول مجلس التعاون متاحة لتمويل النمو الاسيوي المرتفع. وستعمد دول المنطقة ومنطقة أسيا على بناء روابطها السياسية وتعزيز روابطها الاقتصادية. وقال إن الاستثمارات الاستراتيجية من قبل مستثمرين مؤسساتيين وأفراد من دول الخليج ستنخرط في محافظ اصول متنوعة.
كما ستشهد تدفقا للاستثمارت الأجنبية المباشرة من الصين والهند إلى منطقة الخليج، وستساهم الشركات الآسيوية في صناعة النفط.