سجلّت إمارة أبوظبي نمواً كبيراً في المؤشرات الرئيسية لأدائها السياحي خلال شهر فبراير ‬2011 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت إحصاءات هيئة أبوظبي للسياحة أن عدد نزلاء ‬115 فندقاً وشقة فندقية في الإمارة ارتفع خلال فبراير بنسبة ‬17٪ ليصل إلى ‬175,3 ألف نزيل أمضوا ‬524,59 ألف ليلة فندقية بنسبة نمو ‬29٪، بينما ازدادت مستويات الإشغال بنحو ‬16٪ لتبلغ ‬77٪. كما شهدت العوائد ارتفاعاً بنسبة ‬24٪ لتناهز ‬440 مليون درهم (‬120,5 مليون دولار) في حين اتسع متوسط فترات الإقامة بنسبة ‬10٪ ليصل إلى ‬2,99 ليلة.

وقال لورانس فرانكلين مدير إدارة الاستراتيجيات والسياسات في الهيئة: تدعم نتائج شهر فبراير خطواتنا نحو تحقيق أهدافنا السياحية للعام ‬2011 مع النمو الكبير الذي سجلته الوجهة السياحية في عدد نزلاء منشآتها الفندقية خلال الشهريّن الأوليّن من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من ‬2010. واعتمد هذا النمو بصورة رئيسية على الفعاليات التي أقيمت بالإمارة الشهر الماضي بما في ذلك معرض أبوظبي الدولي للدفاع أيدكس واستعراضات العين الجوية ومهرجان فنون الطهي-أبوظبي.

وبيّن أنه توجد مؤشرات بأن التطورات الإقليمية الراهنة ساهمت إلى حدٍ ما في تحول توجهات الطلب السياحي بالمنطقة حيث ارتفع عدد النزلاء السعوديين بنسبة ‬90٪ إلى ‬6,950 نزيلاً أمضوا ‬15,679 ليلة رافقه نمو ثابت ومطرد للنزلاء من قطر وعمان. واستمرت أنشطة الأطعمة والمشروبات بالمنشآت الفندقية في أدائها الجيد بنمو ‬20٪ مقارنة بشهر فبراير ‬2010 لتبلغ ‬142,9 مليون درهم (‬39 مليون دولار). وحافظت المملكة المتحدة على موقعها كأفضل أسواق نزلاء المنشآت الفندقية بالإمارة التي استقبلت ‬12,832 بريطانياً بنمو ‬29٪. كما ارتفع عدد النزلاء من الولايات المتحدة بـ‬36٪ إلى ‬8,342 نزيلاً وفرنسا بـ‬49٪ موفرة ‬4,760 نزيلاً. ودخلت روسيا خلال فبراير قائمة أفضل ‬20 سوقاً سياحياً لإمارة أبوظبي للمرة الأولى حيث قدمت ‬1,561 نزيلاً بنسبة نمو قدرها ‬88٪. وأضاف فرانكلين: ستواصل هيئة أبوظبي للسياحة البناء على هذه النتائج الإيجابية في روسيا عبر تعزيز حضورها في موسكو. وتم مؤخراً تصنيف فندق قصر الإمارات ومنتجع قصر السراب ضمن قائمة مقاصد الضيافة الفاخرة المفضلة للمسافرين الروس ونضع حالياً اللمسات الأخيرة على مكتب الهيئة الخارجي الجديد في العاصمة الروسية. واختتم: ينضم إلى الخارطة السياحية في أبوظبي قبل نهاية العام الجاري العديد من المنشآت الفندقية الشاطئية الفاخرة التي تحظى بإقبال متنام في السوق الروسي ومنها فندق وفلل بارك حياة أبوظبي وجميرا أبراج الاتحاد المزمع تدشينهما خلال شهر سبتمبر وريتز كارلتون - جراند كانال أبوظبي خلال نوفمبر.

خطة

قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها ان أبوظبي في إطار تطلعها إلى الحياة ما بعد النفط رسمت خطة اقتصادية للسنوات العشرين المقبلة واضعة نصب أعينها تطوير القطاعين السياحي والترفيهي. وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة المكونة من ‬185 صفحة والتي نشرت العام الماضي وضعت الإطار العام لبرنامج تطويري متعدد المراحل لتحويل عاصمة الإمارات إلى وجهة سياحية لمنطقة الخليج في فترة زمنية قصيرة. وتتضمن الخطة التي أطلق عليها خطة ‬2030 أربعة وخمسين مرسى بحريا تحتضن عددا كافيا من الأرصفة لاستيعاب عشرة آلاف من اليخوت الفاخرة المتوقعة. وقد بنت أبوظبي بالفعل ستة مراسي تتضمن ‬1600 رصيف وهناك المزيد في المرحلة التطويرية.

ولفتت إلى ما سبق أن ذكره فادي مجدلاني الشريك في شركة الإدارة العالمية والاستشارات بوز وشركاه في تقرير له في ديسمبر أن الطلب على أرصفة المراسي على طول الخط الساحلي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا برمته سيزداد أكثر من الضعف بحلول ‬2015 إلى نحو ‬82,000 رصيف. مضيفا أنه لو اتخذت حكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخطوات الصحيحة لتطوير هذا القطاع فإن الرقم يمكن أن يرتفع لأكثر من أربعة أضعاف تقريبا بحلول ‬2025. ولتلبية هذا الطلب المحموم على المراسي فإن المطورين بحاجة لتخصيص رساميل استثمارية بمبالغ تتراوح بين ‬200-‬300 مليار دولار في السنوات الخمس عشرة القادمة. وأضافت الصحيفة قائلة ان حكومة أبوظبي تقوم بدورها في هذا المجال.