يتوقع للطلب المتزايد على الطاقة والمياه أن يكون في صدارة عوامل تحديد المسار الاقتصادي في المنطقة خلال العقد المقبل. وستكون الاستراتيجيات المعتمدة لمواجهة هذه التحديات نقطة التركيز الأساسية لقمة ميد السنوية للطاقة والمياه العربية والتي ستجرى في روتانا بيتش أوتيل بأبوظبي يومي 28 و29 مارس. يتوقع استقطاب هذا الحدث أكثر من 200 شخصية من بينهم أكثر من 50 أخصائياً في مجالي الطاقة والمياه الذين سيقدمون أحدث الوقائع والأرقام فرص الاستثمار وعروض المشاريع من كافة الوطن العربي.
وفي مواجهة معدلات التوسع الاقتصادي ونمو السكان المرتفع على مدى العشر السنوات الماضية تبدأ المرافق العامة في المنطقة العقد الجديد وهي تعاني في تلبية الطلب على الطاقة والمياه. في حين أن الطلب الأكبر موجود في منطقة دول الخليج تستجيب الحكومات لهذا الطلب مع مشاريع جديدة لتوفير كهرباء تُقدر طاقتها بـ 60 ألف ميغا واط بحلول 2015 نحو 80 بالمئة منها مشاريع منفذة حالياً فيما طاقة تحلية المياه يجب أن تتضاعف إلى أكثر من 5000 مليون غالون باليوم لتلبية الطلب المتوقع.
وقال إدموند أوسوليفان رئيس ميد للفعاليات من بين كل حكومات المنطقة تتمتع أبوظبي بموقع جيد لتلبية النمو المتوقع في استهلاك الطاقة الكهربائية. فمع هامش الاحتياطي للطاقة بنسبة 24 بالمئة من اجمالي الاستيعاب يرتفع إلى حوالي 38 بالمئة عندما يتم تضمين التصدير لديها أفضل فائض مالي بين المشاريع المنفذة للطاقة والطلب.
ويوم الاثنين 28 مارس سيفتتح القمة عبدالله سيف النعيمي مدير قسم الخصخصة في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي. وبمناسبة انعقاد القمة قال: نجحنا في تطوير برنامج للطاقة مع القطاع الخاص الذي كان المفتاح في منح أبوظبي توازناً جيداً للطاقة والمياه. فنحن نترأس المنطقة في استخدام الطاقة التي ينتجها القطاع الخاص مع مشاريع مستقلة للطاقة بقدرة تشكل 32,7 بالمئة من مجموع القدرة المتوفرة.
فائض
حتى مع وجود هذا الفائض من القدرة يتوجب على أبوظبي الاستثمار بشكل قوي خلال العقد القادم بهدف تلبية الطلب على الطاقة في 2020 والمتوقع أن يكون أعلى بنسبة 2,8 مرة من المستويات الحالية. فهي بحاجة إلى تنفيذ مشاريع إضافية في مجال الطاقة ويتم تقديرها بـ 14,7 جيغا واط بحلول 2019.
ويتابع: هناك الكثير من العمل يجب القيام به. وقمة ميد السنوية للطاقة والمياه العربية هي فرصة هامة جداً لنا لنتشارك استراتيجياتنا مع شركاء أعمال مهمين من كافة المنطقة بالإضافة إلى عرض للمشاريع القادمة وفرص الاستثمار. وفي الواقع تواجه المنطقة برنامج بناء غير مسبوق في ما يتعلق بإنتاج الطاقة. وهذه القمة ستوفر المنصة المثالية لكبار صانعي القرار في هذه الصناعة بالإضافة إلى شركاء الأعمال لتبادل الأفكار وتطوير المشاريع للمستقبل.
