توج اليوم الختامي لمنتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا بالإعلان عن تأسيس مكتب لوكالة الاستثمار الإقليمية لدول الكوميسا (ريا) في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي لتسهيل ممارسة الأعمال بين دول الكوميسا ودبي وتعزيز العلاقات التجارية.
وأعلن المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عن تأسيس مكتب لوكالة الاستثمار الاقليمية للكوميسا في مقر غرفة دبي معتبراً أن الخطوة تشير الى الرغبة المشتركة في تعزيز هذا التعاون والاستفادة من موقع دبي كبوابة للأسواق المنطقة حيث سيكون افتتاح المكتب في القريب العاجل. واعتبر أن افتتاح المكتب سيضمن استمرار العلاقة التجارية المتميزة بين مجتمعي الأعمال في دبي والكوميسا والتي تم وضع أسسها في المنتدى الذي استضافته دبي.
وأكد بوعميم أن المنتدى حقق أهدافه باعتباره منصةً مثالية للتواصل وإنشاء الشراكات بين مجتمع الأعمال في دبي و دول جنوب وشرق أفريقيا بالإضافة إلى تشجيعه الحوار والعمل الجاد بين المستثمرين وأقطاب قطاع الأعمال وأصحاب القرار للخروج بنهج العمل اللازم وخلق الفرص الاستثمارية ودفع عجلة النمو في دول الكوميسا والترويج لدبي كبوابةٍ للاستثمارات في المنطقة.
وأعلنت أونيس كازيمبي نائب رئيس مجلس وزراء الكوميسا ووزيرة الصناعة والتجارة في مالاوي في ختام المنتدى عن شكرها لغرفة تجارة وصناعة دبي على تنظيمها المميز للمنتدى. وأضافت أنه خلال الفترة من يناير 2003 وحتى 2011 استقبلت منطقة الكوميسا 115 مشروعاً استثمارياً مباشراً من لإمارات وذلك في 10 دول من الكوميسا. وأشارت إلى انه في العام 2010 فقط بلغ عدد الاستثمارات المباشرة الإماراتية في دول الكوميسا 16 مشروعاً 3 منها في القطاع العقاري و2 في القطاع المالي و2 في مجال الأطعمة والتبغ و2 في قطاع الغاز والنفط. واشارت معاليها إلى أن الوجهات الثلاث الأبرز لهذه الاستثمارات الإماراتية كانت في مصر ( 57٪) و السودان ( 9٪) و ليبيا (8٪).
وشهدت جلسات الحوار التي عقدت خلال المنتدى والذي أقيم تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي نقاشات جدية بين أبرز المتحدثين من الامارات والكوميسا في مواضيع شملت التجارة والزراعة والسياحة والنقل والطاقة والبنى التحتية والبنى التحتية والاتصالات. ونظم المنتدى غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمية ريا التابعة لدول الكوميسا.
وقال الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس ادارة غرفة دبي خلال احدى الجلسات إن التجارة هي أساس اقتصاد دبي وهي ستبقى لسنوات طويلة عماده ومحفزه الأساسي حيث أن دبي لن تفوت هذه الفرصة في الاستثمار في الكوميسا خاصة وأن مساحة الكوميسا تغطي 11 مليون (كيلومتر مربع) وهي تحتل المرتبة 29 عالمياً على صعيد الناتج الاجمالي المحلي و الـ 32 على صعيد اجمالي التجارة.
زراعة
وخلال جلسة قطاع الزراعة تكلم الحاضرون عن أهمية الاستثمار في هذا القطاع وخاصة في مجال تخزين الاغذية حيث أشار وانجوهي نداجو- شريك في بيرل كابيتال- إلى أن زراعة الحبوب في الكوميسا تخسر 30٪ عن اجمالي الانتاج نتيجة ضعف أماكن وشروط التخزين مشدداً على ضرورة الاستثمار في مجال التخزين الغذائي والدعم اللوجستي.
وفي الجلسة حول قطاع البنى التحتية شدد الحاضرون على أهمية هذا القطاع وتوفر فرص عديدة للاستثمار فيه خاصة في مجال النقل والطاقة. معتبرين أن هناك فجوة بين ادارة المشاريع والخبرة الميدانية وهنا تبرز فرص لدبي التي تتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال. وأشاد المشاركون بخبرة دبي وخاصة في القطاع اللوجستي حيث إن غياب شبكة سكة الحديد تزيد تكاليف النقل بنسبة 20٪ مقارنة مع الدول التي تمتلك شبكة نقل متطورة مثل دبي.
معدل الاستثمار
أشار زيميديني ناغوتا المدير الشريك - أثيوبيا وشريك ورئيس الخدمات الاستشارية للتعاملات التجارية (شرق افريقيا و أرنست أند يونغ) في الجلسة الصباحية الى أن معدل عائد الاستثمار في الكوميسا هو 29٪ مقارنة بـ 10٪ في الاتحاد الاوروبي مما يوفر عوائد تنافسية للاستثمارات. وأشار أستون كاجار وزير الاستثمار في أوغندا أنه طبقاً لاستبيان البنك الدولي حول ممارسة الأعمال فإن خمس دول في الكوميسا تحتل لائحة أفضل بيئات الأعمال في القارة الإفريقية وبذلك فإن لرجال الأعمال في دبي فرصة لدخول أسواق هذه الدول والاستثمار في قطاعاتها المتعددة. وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي والكوميسا في عام 2009 حوالي 26,6 مليار درهم حيث بلغت قيمة واردات دبي 9,3 مليارات درهم في حين بلغت الصادرات وإعادة الصادرات إلى دول الكوميسا 17,3 مليار درهم.
