دعا المشاركون في منتدى الاستثمار في دول الكوميسا الى تأسيس صناديق استثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية التي تلقى طلبا كبيرا مثل البنية التحتية والزراعة والتعدين. واكد المشاركون في المنتدى الذي اختتم اعماله في دبي امس ان ضعف التمويل وتواضع البنى التحتية والتشريعية في دول الكوميسا تعد ابرز التحديات التي تواجه حركة الاستثمارات الى هذه المنطقة الحيوية التي يصل فيها العائد على الاستثمار الى 29 بالمائة. وتشير التقارير الى ان الاستثمارات الاماراتية وصلت خلال العام الماضي الى نحو 5,7 مليارات دولار في قطاعات الموانئ والبنية التحتية والاتصالات وغيرها من القطاعات الخدمية.
ناصدر السعيدي: دبي نقطة وصل للكوميسا بأسواق العالم
وفي جلسة عمل خاصة بتلفزيون دبي اكد الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشئون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي اهمية قيام صناديق استثمار مشتركة خصوصا في القطاعات التي تشهد طلبا كبيرا مثل البنية والتحتية والزراعة والتصنيع اضافة الى تأسيس شراكات فعلية بين المستثمرين من كلا الطرفين وتوفير كافة البيانات والمعلومات امام رجال الاعمال والشركات وبما يسهل من حركة الاستثمار في هذه المنطقة.
وقال السعيدي ان قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والسياحة تمتلك في دول الكوميسا امكانات نمو هائلة خصوصا انها تحتاج الى ضخ استثمارات كبيرة لتطويرها موضحا اهمية دبي كمركز عالمي يربط هذه الدول باسواق العالم بما تملكه من خبرة عالية وبنية تحتية متطورة ومطارات ضخمة وشركة طيران عالمية. كما ان وجود مركز دبي المالي العالمي الذي يحتضن اكثر من 300 مؤسسة وشركة مالية يجعل منه منصة لهذه الشركات للانطلاق الى اسواق الكوميسا.
سليمان المزروعي رئيس مجموعة عمل المصرفيين في دبي ضرورة الى خلق بيئة ملائمة للاستثمار في دول المنطقة من خلال تعزيز معايير الافصاح والشفافية وتطوير البنية التحتية والتشريعية الى تشجيع المستثمرين على تاسيس اعمالهم وشراكاتهم. واشار الى ان فرص التمويل هناك ما زالت شحيحة لعدة اسباب رغم ان المصارف الاماراتية قادرة على العمل هناك بما تملكه من ملاءة مالية كافية بشرط توفر المناخ الاستثماري الآمن. ودعا القطاع المصرفي في الدولة الى التحرك والبحث عن فرص العمل والنمو هناك ودراسة الاستثمار ليس فقط في مجالات التمويل بل في التدريب والتاهيل والخدمات الاخرى.
فهد القرقاوي رئيس مكتب الاستثمار الاجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية ان المنتدى يشكل فرصة لاستكشاف العديد من امكانات الاستثمار في هذه المنطقة الحيوية مؤكدا ان دبي تلعب دورا محوريا في هذا المجال بما تملكه من امكانات ومرافق متطورة تجعل منها بوابة ونقطة ربط لترويج وتسويق منتجات وخدمات المنطقة.
واكد اهمية وجود شراكات فعلية على الارض مع الشريك المحلي وتوفير معلومات كافية للمستثمرين.واكد اهمية تطوير وتاسيس ممرات تجارية على غرار الممر الذي يربط ميناء جبل علي بالمدينة اللوجستية ومطار آل مكتوم مما يسهل من حركة نقل البضائع من والى الموانئ والمطارات لكن المطلوب التخلص من بعض مظاهر الروتين والاجراءات الورقية غير الضرورية اضافة الى استخدام وسائل الاتصال الحديثة بما فيها التعاملات التجارية الالكترونية.ودعا القرقاوي الى تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة بين الامارات ودول الكوميسا الامر الذي يزيد من الناتج الكلي للاقتصاد بنسبة 0,11 بالمائة ويرفع من حجم التبادل التجاري والاستثمارات في كلا الطرفين.
هشام الشيراوي رئيس مجلس ادارة عالم المناطق الاقتصادية الخاصة ان الاستثمار في قطاع الامن الغذائي يعد واحدا من اكثر القطاعات حيوية خصوصا بالنسبة للامارات التي تستورد اكثر من 80 بالمائة من احتياجاتها الغذائية موضحا ان المستثمرين من الامارات قادرين على خلق شراكات مع الجهات المحلية هناك وتوفير البيئة الملائمة للعمالة المحلية من خدمات ومدارس مقابل استصلاح وزراعة الاراضي وعمليات التصنيع للمواد الغذائية.واستخدام التقنيات الحديثة في هذا الاستثمار وبما يكفل تحقيق عائد مجدي للطرفين.وقال ان الكثير من التحديات امام حركة الاستثمار يمكن تحويلها الى فرص للنمو ومنها ضعف البنية التحتية والتمويل حيث تفتح هذه القطاعات الباب واسعا امام نمو توسع الشركات وضخ استثمارات كبيرة لنمو وتطوير هذه الصناعات.
