حرص زيميديني ناغوتا رئيس الخدمات للاستشارية للتعاملات التجارية في إيرنست آند يونغ والذي قاد الجلسة على أن لا يفوت الجلسة دون التطرق لمناقشة التواجد الصيني المتعاظم في القارة السمراء ببدء حديثه بالقول ان الأزمة المالية العالمية خلقت تحولا في القوة من الغرب نحو الشرق ويقصد الصين والهند. فرد شاكر ميرالي الشريك في ايروس كابيتال في شرق افريقيا بالقول بأن الصين تقوم بالاستثمار بشكل كبير في افريقيا ولم تعد تكتفي بالاستثمار في شراء الأراضي ومشاريع البنية التحتية والطاقة وإنما أصبحت تتجه لشراء حصص في شركات افريقية كبرى وكذلك في الاستحواذ على شركات افريقية كبرى قائلا ان الصين تنافس بشراسة في افريقيا وخاصة ان الصين لديها نقص في المواد الخام وهو ما توفره لديها افريقيا، وتابع قائلا المستثمرون الصينيون عندما يرغبون في الاستثمار في قطاع معين أو شراء حصص معينة تقف الحكومة الصينية وراءهم داعمة لتوجهاتهم تلك. وتابع قائلا حتى قطاع الخدمات والذي هو آخذ في الانفتاح في افريقيا وتحديدا قطاع الطيران والذي كان لوقت قريب تحت سيطرة الحكومات تحاول اليوم الصين الدخول إليه عبر شراء شركات طيران إفريقية وشراء حصص في شركات أخرى. من جانبه دافع أستون كاجارا وزير الاستثمار الأوغندي عن التواجد الصيني في افريقيا قائلا بأن الصين تدخل افريقيا كونها تتيقن بأن هناك فرصا كبيرة ومجزية في السوق الافريقي، وأذكر أن أحد الوزراء الصينيين الذين زاروا افريقيا مؤخرا قال علينا أن نبدأ بداية جديدة في افريقيا لأنهم كانوا يعلمون أن دخولهم أول مرة لم يكن مشجعا.

وتابع قائلا ان أؤمن بأن تواجد الصين والهند في أسواق افريقيا يخلق تنافسية وأصبح تواجد الصين في افريقيا يتجاوز تواجد الأوروبيين والذين كانوا شركاء أفريقيا لسنوات طويلة. وتساءل المتحدثين عن عدم نجاح افريقيا في جذب صناديق سيادية من المنطقة واعترف البعض بفشل افريقيا في جذب رؤوس الأموال من المنطقة إلا أن البعض كان أكثر تفاؤلا عندما توقع أن يساهم المنتدى في جذب مزيد من الشركات من المنطقة للاستثمار في افريقيا وخاصة في ظل تنامي الحديث عن العوائد الكبيرة التي يمكن للمستثمرين جنيها من الاستثمار في السوق الإفريقية وخاصة في ظل التحول الكبير في البلدان الافريقية الإيجابي وتعديل القوانين والتشريعات والتي تخدم المستثمرين وتحقق لهم النجاح والتوسع في أعمالهم ومشاريعهم.

وختم المتحدثون الجلسة بتوجيه رسالة إلى العالم عبر المنتدى بإعادة النظر لافريقيا والنظر إليها من منظار مشرق والاعتراف بالتحولات الإيجابية الكبيرة التي حققتها بلدان القارة السمراء.