أكد عارضون ومتخصصون على هامش معرض الإمارات للوظائف 2011 الذي اختتم أعماله أمس الأول أن القطاع الصناعي ركيزة هامة ضمن القطاعات الاقتصادية على مستوى الإمارات ودبي بشكل خاص وهو واحد من أكثر القطاعات نموا خلال السنوات الماضية ويصاحب هذا النمو طلب من الشركات لبحث الكفاءات المواطنة كما أنها خصصت ميزانيات ضخمة بهدف صقل المهارات وتأهيل تلك الكوادر.
ومن جهة أخرى أجمع مسؤولون وخبراء في القطاع الصناعي أن شركاتهم تحقق نتائج قياسية في توطين الكفاءات البشرية في القطاع. كما اشار هؤلاء إلى أن القطاع الصناعي يستثمر بشكل واضح في تدريب وتقديم الخبرة المهنية للكوارد البشرية للخريجين وأصحاب المؤهلات من الثانوية العامة وما دونه. ودعا الخبراء الجهات المسؤولة والإعلام إلى توجيه المواطن إلى القطاع الصناعي نظرا لحيويته وتوفر مجموعة من الوظائف والتخصصات المتعددة. وأشاد البعض بمعارض التوظيف باعتبارها حلقة وصل بين المواطن وأرباب العمل وهو منصة لاستقبال أكبر كم من الطلبات الوظيفية خلال أيام معدودة.
وفي هذا السياق قال مروان الصوالح مدير عام الموارد البشرية في شركة دبي للألمنيوم (دوبال) أن الشركة خصصت 50 مليون درهم لصقل مهارات المواطنين في العام 2011 وتوفر 110 من الشواغر الوظيفية. ومن جهتها تهدف دوبال إلى زيادة حصة التوطين في مختلف أقسامها إضافة إلى المناصب العليا التي يستحوذ فيها المواطنون على 70٪ من الوظائف.
وأضاف: قطاع الصناعة من المجالات الشاقة نوعا ما وعلى الموظفين تقبل نظام المناوبات على عكس القطاع الحكومي الذي يوفر أغلبه نظام العمل الصباحي من جهة ولكن لا يمكننا تجاهل حقيقة الامتيازات المتوفرة في القطاع من حوافز وسرعة الترقية وصعود السلم الوظيفي.
برامج التأهيل
وأشار الصوالح إلى أن الشركة تمتلك سجلاً طويلاً في برامج تأهيل المواطنين الذي يمتد إلى 30 سنة وقد عملت دوبال بشكل مستمر على تحديث الدورات التي تطرحها حيث توفر ما لا يقل عن 11 برنامجا يشمل مجالات متعددة. وأضاف: يجب على القطاع الصناعي الاستمرار في استثمار الكفاءات الوطنية وتأهيلها للانخراط في هذا المجال المتنوع والذي يشكل داعما أساسيا لاقتصاد دبي والإمارات بشكل عام وبدورها تتيح الشركة فرصا بمختلف مناطق الخبرة بما يمنح مواطني الدولة من خريجي ومؤهلات عملية دون الثانوية وظائف متعددة بمختلف القطاعات مع تركيز خاص على مجالات الهندسة وإدارة الأعمال والتسويق وتقنية المعلومات والموارد البشرية والمحاسبة المالية.
ونوه الصوالح إلى أن الشركة توفر برنامجا للموظفين الجدد يمتد لـ 6 شهور قبل الالتحاق بميدان العمل يتعلم فيها المواطن المهارات الأساسية في اللغة الانجليزية والهندسة والرياضيات ومن ثم يوضع في قسم العمليات وخط الإنتاج ويدرب مع عدد من أصحاب الخبرة .
وهو ما يعتبر تواصلا مباشرا مع المسؤولين لاكتساب الخبرة اللازمة والتأقلم مع طبيعة العمل في المجالات المختلفة وتشكل هذه البرامج 50٪ من الدورات التدريبية التي توفرها دوبال وتتنوع النسبة المتبقية إلى برامج التدريب العملي لطلاب الجامعات وبرنامج متكاملة لتدريب الخريجين وبرنامج للمنح الدراسية وبرنامج للتطوير بما يدعم فرص النمو الوظيفي وخطط التعاقب الوظيفي.
عمل وتدريب
وقد حققت جهود دوبال في مجال التوطين نتائجاً قياسية ففي نهاية العام 2010 عينت الشركة عشرات المواطنين وألحقتهم بورش عمل وتدريب مع أصحاب العمل والخبرة في القطاع الصناعي إلى جانب توفير العديد من الامتيازات ضمن فريق عمل دوبال.
وعلى نحو متصل ذكر عبد الحكيم المشتغل نائب الرئيس للموارد البشرية في شركة الإمارات للألمنيوم إيمال أن الشركة استطاعت منذ انطلاقتها أن تحقق نتائج قياسية في توطين الكفاءات البشرية في القطاع الصناعي حيث عينت ما لا يقل عن 300 مواطن أي ما يشكلون 15٪ من موظفي الشركة بنهاية العام 2010 .
وتشكل المواطنات ما نسبته 45٪ من التوطين وهناك 8 مهندسات يعملن في إيمال مما يؤكد أن توفر الوظائف للعنصر النسائي وإمكانية تواجدهم في قطاع الصناعة. وأشار إلى أن إستراتيجية إيمال للتوطين مستمرة إذ تعمل على توظيف 130 مواطنا في مجال الهندسة الالكترونية والميكانيكية والكميائية إضافة إلى شواغر أخرى في القطاع الصناعي لتبلغ نسبة التوطين 20٪ خلال العام 2011.
خطة محددة
وأفاد المشتغل أن الشركة تسعى إلى تحقيق ما نسبته 40٪ من التوطين بحلول العام 2016 وفق خطة عمل محددة ومدروسة ليشكل المواطنون في الادارة العليا نحو 75٪ إذ يقدرون بنحو 26٪ في الوقت الحاضر. ونوه أن القطاع الصناعي يستثمر بشكل واضح في تدريب وتقديم الخبرة المهنية للكوارد البشرية للخريجين الجدد وأصحاب المؤهلات العلمية من الثانوية العامة وما دونه وتقدم الشركة مجموعة متنوعة من البرامج التأهيلية تمتد ما بين 6 شهور إلى سنتين في عدد من المجالات المهنية المتعددة.
ومن جهة أخرى أكد المشتغل أن إيمال ملتزمة بالتميز والاستثمار المستدام في الكوادر البشرية المواطنة في كل الأنشطة والبرامج التي تتبناها لمواطني ومواطنات الدولة لاستكمال تحصيلهم العلمي المتقدم والالتحاق بمواقع وظيفية حيوية ضمن كادر عمل إيمال على المديين المتوسط والبعيد.
وقال المشتغل: على القطاع الصناعي أن ينفق في تأهيل المواطن لدخول هذا المجال وبدورنا نحاول الاقتراب من الجهات التعليمية بحيث تكون مخرجات العمل متوافقة مع متطلبات الوظائف في الشركة وما نلاحظه من خلال زيارتنا أن نسبة المواطنين من المهندسين قليلة مقارنة بالوظائف المتوفرة في القطاع الصناعي. ومن هنا ندعو الجهات المسؤولة والاعلام إلى توجيه المواطن إلى القطاع الصناعي نظرا لحيويته وتوفر مجموعة من الوظائف والتخصصات المتعددة للمواطنين فيه.
كفاءات مواطنة
وأشاد المشتغل بفائدة معارض التوظيف بالنسبة للشركات الباحثة عن كفاءات مواطنة. وأضاف: معرض الامارات للوظائف حلقة وصل بين المواطن وأرباب العمل وهو منصة لإستقبال أكبر قدر من الطلبات الوظيفية خلال ايام معدودة إذ تثمر مثل هذه الاحداث بنتائج إيجابية واستفادت الشركة في عامين بتعيين 120 موطن من خلال معارض التوظيف.
وقال منصور الجداية مدير برنامج التنمية الوطنية بشركة دبي للكابلات (دوكاب) ان الشركة تسعى إلى رفع نسبة المواطنين بمعدل 5 إلى 10٪ وذلك في إطار حرصها على توظيف الكوادر الوطنية من خلال البحث عن الخربجين الجدد الذين لديهم خلفية في إدارة سلسلة الموارد وخدمات تقنية المعلومات والتسويق وتطوير الأعمال. وتوفر دوكاب لموظفيها مجموعة من البرامج المتعددة في مجالات أبرزها الادارية والتقنية وتتراوح مدتها بين 6 شهور إلى سنتين ومنها ما يقدم داخل الدولة أو خارجها.
وذكر الجداية أن 43٪ من المواطنين يشغلون مناصب إدارية عليا و 15٪ في الإدارة المتوسطة في حين تشكل المواطنات 35٪ من إجمالي المواطنين العاملين في الشركة ومن المتوقع أن تحقق هذه النسب ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الثلاث المقبلة. واضاف: تساهم المشاريع التوسعية وعمليات زيادة خطوط الانتاج في طلب المزيد من الكفاءات المواطنة وإننا مستمرون في دعم الشباب الإماراتي للمساهمة في تنمية القطاع الصناعي واقتصاد الدولة ككل.
